البيان/بغداد: بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان، خلال لقائهما في بغداد، سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقالت رئاسة الوزراء العراقية إن اللقاء تناول آليات تطوير التعاون الأمني وتبادل المعلومات بشأن الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فيما سلّم الحميدان الزيدي رسالة رسمية تتضمن دعوة لزيارة الرياض، بهدف تعميق العلاقات الثنائية ومناقشة عدد من القضايا المشتركة.
وأكد الزيدي حرص حكومته على تطوير العلاقات مع السعودية وتعزيز التنسيق مع دول الجوار، مشدداً على أهمية حماية سيادة العراق ومصالحه الوطنية، والعمل على ترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وجدد رئيس الوزراء العراقي موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال تستهدف دول الجوار، مؤكداً التزام حكومته باتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لمنع أي نشاطات من شأنها تهديد أمن الدول المجاورة.
وتأتي المباحثات العراقية السعودية في أعقاب تقارير عن اعتراض الرياض طائرات مسيرة استهدفت منشآت في المنطقة الشرقية والعاصمة السعودية، وسط اتهامات لجماعات مسلحة مرتبطة بأطراف إقليمية بالوقوف وراء تلك الهجمات، مع اعتقاد بأنها انطلقت من الأراضي العراقية.
ووجّه الزيدي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق بشأن المعلومات التي قدمها الجانب السعودي، مؤكداً أن بغداد لن تتهاون مع أي جهة يثبت تورطها في تهديد أمن دول الجوار.
واتفق الجانبان، بحسب المعطيات الواردة، على استمرار قنوات الاتصال وتبادل المعلومات الاستخباراتية بصورة دورية، في مسعى للحد من مخاطر التصعيد ومنع الحوادث الأمنية من التأثير في العلاقات بين بغداد والرياض.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه العراق توتراً أمنياً متزايداً، عقب غارات استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي في عدد من المحافظات، وأسفرت، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل نحو 20 عنصراً وإصابة آخرين.
وأمام هذه التطورات، كثفت الحكومة العراقية إجراءاتها الأمنية على الحدود وفي المناطق التي شهدت توترات، وسط مساعٍ لاحتواء الموقف ومنع الفصائل المسلحة من تنفيذ ردود قد تدفع العراق إلى مواجهة أوسع.
ويواجه الزيدي، الذي تولى رئاسة الحكومة في مايو/أيار الماضي، ضغوطاً داخلية وخارجية لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. ووفق النص، حددت الحكومة مهلة تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول المقبل للتعامل مع ملف سلاح الفصائل، بالتزامن مع ترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة.