البيان/وكالات: تعكس نتائج الانتخابات التمهيدية الأميركية تنامياً ملحوظاً لنفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وهو تيار يضع القضية الفلسطينية في صدارة خطابه السياسي. وبحسب الأرقام الواردة في تقرير نشر في واشنطن ، يشغل أكثر من 250 سياسياً من التقدميين حالياً مناصب منتخبة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ما يعكس اتساع حضورهم وتأثيرهم في المشهد السياسي الأميركي.
ويشير التقرير إلى أن 35 مرشحاً تقدمياً نجحوا خلال الانتخابات التمهيدية هذا العام في الإطاحة بمرشحين محسوبين على المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي في سباقات الكونغرس، في مؤشر يصفه مراقبون بأنه تحول لافت في توجهات الحزب وهويته السياسية.
ومن أبرز نتائج الجولة الانتخابية الأخيرة فوز ستة مرشحين في سباقات الكونغرس، يتقدمهم عبد الرحمن السيد الذي حصد ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان. كما فاز عدد من المرشحين المعروفين بمواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية، من بينهم رشيدة طليب، ودونافان ماكيني، وويليام لورنس، وجون دوريسكي.
وعقب إعلان فوزه، وجه عبد الرحمن السيد انتقادات حادة لإسرائيل، معتبراً أن الأزمة لا ترتبط فقط بحكومة بنيامين نتنياهو، بل تمتد إلى السياسات الإسرائيلية بشكل عام. وقال إن إسرائيل أصبحت في عهد نتنياهو "أكثر عدوانية وأكثر تعطشاً للدماء"، متهماً إياها بارتكاب أعمال إبادة جماعية وممارسة سياسات فصل عنصري. كما تساءل عن أسباب استمرار الدعم الأميركي لدولة، على حد وصفه، تعرقل قيام دولة فلسطينية مستقلة، مؤكداً رفضه استمرار المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل.
في المقابل، أبرزت ردود الفعل حجم القلق داخل الأوساط المؤيدة للدولة العبرية. فقد أصدرت لجنة الشؤون العامة الأميركية الصهيونية (إيباك) بياناً أكدت فيه عزمها العمل على هزيمة عبد الرحمن السيد في انتخابات نوفمبر المقبلة، ووصفت برنامجه السياسي بأنه "أجندة راديكالية مناهضة لإسرائيل". كما رحبت بفوز اثنين من المرشحين الذين دعمتهم، وبخسارة النائبة التقدمية كوري بوش.