• - الموافق2026/08/07م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
اشتباكات صرمان تكشف هشاشة المشهد الأمني في غرب ليبيا

شهدت مدينة صرمان، الواقعة غرب ليبيا، هدوءًا حذرًا بعد ساعات من الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين عناصر جهاز مكافحة التهديدات الأمنية والكتيبة 103 مشاة


البيان/وكالات: شهدت مدينة صرمان، الواقعة غرب ليبيا، هدوءًا حذرًا بعد ساعات من الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين عناصر جهاز مكافحة التهديدات الأمنية والكتيبة 103 مشاة، قبل أن يسهم دخول اللواء 52 إلى المدينة في وقف القتال واحتواء التصعيد الذي خلّف قتلى وجرحى وأضرارًا مادية في الأحياء السكنية.

واندلعت المواجهات بين جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بقيادة محمد بحرون، المعروف بلقب "الفأر"، والكتيبة 103 مشاة بقيادة عثمان اللهب، حيث استخدمت خلالها أسلحة متوسطة وثقيلة، واتسعت رقعة الاشتباكات لتشمل عددًا من الأحياء السكنية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان وألحق أضرارًا بالممتلكات العامة والخاصة.

وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، من بينهم الأخوان قصي وعدي اللهب، إضافة إلى إصابة مدنيين برصاص عشوائي، بينهم الشاب محمود النويصري الذي أصيب أمام منزله. كما أشارت مصادر محلية إلى مقتل المواطن المصري حسام السري وعدد من المهاجرين الأفارقة، في حين لم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية نهائية لعدد الضحايا.

وامتدت آثار المواجهات إلى محيط المنشآت الحيوية، حيث أُغلقت أجزاء من الطريق الساحلي، وسقطت قذائف بالقرب من المناطق السكنية ومحيط مصفاة الزاوية، فيما تعرضت شاحنات نقل وسيارات مدنية للاحتراق. كما تحدثت مصادر عن استخدام طائرة مسيرة خلال العمليات العسكرية، الأمر الذي عكس مستوى التصعيد بين الطرفين.

وفي خضم التطورات، دخلت قوات اللواء 52 بقيادة محمود بن رجب إلى مدينة صرمان، وانتشرت في عدد من المواقع الحساسة، ما ساهم في وقف إطلاق النار وفرض حالة من الهدوء النسبي، وسط استمرار الانتشار الأمني ومراقبة الأوضاع تحسبًا لأي تجدد للمواجهات.

وتزامن ذلك مع إعلان جهاز الشرطة القضائية في الزاوية فرار عدد من السجناء من أحد مراكز الاحتجاز في صرمان، داعيًا الفارين إلى تسليم أنفسهم، بينما رفعت فرق الإسعاف والهلال الأحمر درجة الجاهزية للتعامل مع الحالات الإنسانية وإجلاء العالقين.

كما أعلنت بلدية صرمان تعليق العمل في جميع المرافق العامة واعتبار اليوم عطلة استثنائية، مطالبة السكان بالبقاء في منازلهم وتجنب مناطق التوتر، في حين دعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى فتح ممرات آمنة لضمان وصول الطواقم الطبية والإغاثية إلى المصابين والعالقين.

ورغم توقف القتال، لا تزال الأوضاع الأمنية في المدينة توصف بالحذرة، مع استمرار المخاوف من احتمال تجدد الاشتباكات في ظل غياب تسوية دائمة بين الأطراف المتنازعة، بينما تواصل القوات المنتشرة مراقبة الموقف لمنع عودة التصعيد.

 

أعلى