• - الموافق2026/08/07م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
الخلافات تتصاعد بين كاتس وقيادة الجيش الصهيوني

شهدت الساحة الصهيونية تصعيداً غير مسبوق في الخلاف بين وزير الحرب يسرائيل كاتس وقيادة جيش الاحتلال، بعد أن وجه الوزير انتقادات علنية لرئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بالوت، متهماً إياهما بتجاوز توجيهات المستوى السياسي والخروج عن السياسات التي أقرتها الحكومة في إدارة الملفات الأمنية.

البيان/متابعات: شهدت الساحة الصهيونية تصعيداً غير مسبوق في الخلاف بين وزير الحرب يسرائيل كاتس وقيادة جيش الاحتلال، بعد أن وجه الوزير انتقادات علنية لرئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بالوت، متهماً إياهما بتجاوز توجيهات المستوى السياسي والخروج عن السياسات التي أقرتها الحكومة في إدارة الملفات الأمنية.

وجاءت الأزمة على خلفية قرار اتخذه قائد المنطقة الوسطى، بالتنسيق مع النيابة العسكرية، يتعلق بالطعن في قضية أحد الناشطين اليمينيين المتطرفين، وهو ما اعتبره كاتس خروجاً على تعليماته المباشرة وتجاوزاً لصلاحيات القيادة السياسية. وأكد الوزير أن القادة العسكريين ملزمون بتنفيذ السياسات الحكومية، وليس اتخاذ قرارات تتعارض مع توجهات الحكومة.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن كاتس عزمه الدفع بتعيين اللواء دادو بار قائداً جديداً للمنطقة الوسطى خلفاً لآفي بالوت، مبرراً ذلك بالحاجة إلى قيادة ميدانية أكثر انسجاماً مع أهداف الحكومة، وفي مقدمتها تشديد الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية وتعزيز حماية المستوطنات.

في المقابل، سارع جيش الاحتلال إلى الدفاع عن قائده، مؤكداً في بيان رسمي أن اللواء آفي بالوت يحظى بثقة كاملة من رئيس الأركان، وأنه سيواصل أداء مهامه وفق التسلسل القيادي المعتمد داخل المؤسسة العسكرية. كما شدد الجيش على أن تعيين أو إعفاء كبار القادة يتم وفق إجراءات عسكرية ومهنية، وليس عبر التصريحات السياسية.

وتزامن هذا السجال مع تصاعد الانتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت مصادر أمنية أن تصريحات وزير الحرب تمثل تدخلاً مباشراً في استقلالية المؤسسة العسكرية، محذرة من أن استمرار الخلافات العلنية قد يؤثر في تماسك القيادة العسكرية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية والتوترات الإقليمية.

من جانبه، حاول مكتب كاتس احتواء الجدل، مؤكداً أن ترشيح اللواء دادو بار يستند إلى توصيات سابقة داخل المؤسسة العسكرية، وأن الخطوة تأتي في إطار سياسة لإعادة توزيع المناصب القيادية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الأمنية الحالية، وبالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتزامنت الأزمة الداخلية مع تصعيد في الخطاب تجاه إيران، إذ جدد كاتس تهديداته بتوجيه "ضربة مدمرة" لطهران في حال استهداف الدولة العبرية، في وقت تتواصل فيه التحضيرات العسكرية والتنسيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الخلاف العلني بين وزير الحرب وقيادة الجيش يعكس اتساع التباين بين المستوى السياسي والعسكري بشأن إدارة الملفات الأمنية، ويكشف حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسة العسكرية في ظل تعدد جبهات المواجهة، فيما تبقى تداعيات هذا الصراع مرهونة بقدرة الطرفين على احتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى مستويات أعمق داخل منظومة صنع القرار الصهيوني.

 

أعلى