• - الموافق2026/08/07م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
غزة تواري الثرى 112 شهيدًا انتُشلوا من الأنقاض

شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، واحدة من أكبر مراسم التشييع الجماعي منذ بدء الحرب، بعدما وُوريت الثرى جثامين ورفات 112 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، في عملية أعادت إلى الواجهة مأساة آلاف المفقودين


البيان/متابعات: شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، واحدة من أكبر مراسم التشييع الجماعي منذ بدء الحرب، بعدما وُوريت الثرى جثامين ورفات 112 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، في عملية أعادت إلى الواجهة مأساة آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الركام منذ الأشهر الأولى للحرب.

وانطلقت مراسم التشييع بمشاركة آلاف الفلسطينيين الذين حملوا الجثامين الملفوفة بالعلم الفلسطيني، قبل أداء صلاة الجنازة عليها ونقلها إلى مقبرة المعمداني ثم مواراتها الثرى في حي الزيتون، وسط أجواء غلب عليها الحزن والغضب، في واحدة من أكبر الجنائز الجماعية التي يشهدها القطاع من حيث عدد الشهداء الذين دُفنوا دفعة واحدة.

وتعود الجثامين إلى ضحايا مجزرة ارتكبها جيش الاحتلال في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما استهدفت غارات جوية مربعًا سكنيًا يضم منازل تعود لعائلتي الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة، وذلك قبل ساعات من دخول أول هدنة إنسانية حيز التنفيذ آنذاك، ما أدى إلى إستشهاد عشرات المدنيين ودفن آخرين تحت الأنقاض.

وأعلنت طواقم الدفاع المدني أنها تمكنت من استكمال عمليات الانتشال بعد جهود استمرت 136 ساعة من العمل المتواصل، موضحة أن العملية احتاجت إلى نحو أسبوعين بسبب شح المعدات الثقيلة والإمكانات الفنية اللازمة، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال الآليات المتخصصة إلى القطاع.

ووفقًا للتقرير الصادر عن الدفاع المدني، فإن الجثامين التي جرى انتشالها شملت 40 طفلًا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، ما يعكس حجم الخسائر التي لحقت بالمدنيين خلال استهداف المربع السكني، فيما أكد القائمون على العملية أن الضحايا كانوا مدفونين تحت كميات هائلة من الركام منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.

ورغم نجاح فرق الإنقاذ في انتشال هذا العدد من الشهداء، فإنها أكدت عدم تمكنها من العثور على 157 جثمانًا آخر يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن محدودية المعدات وعمق الركام حالا دون الوصول إلى جميع المواقع، فيما يُرجح أن تكون بعض الجثامين قد تعرضت لتحلل كامل أو دفنت في طبقات يصعب الوصول إليها بالإمكانات الحالية.

وتندرج هذه العملية ضمن المرحلة الثانية من مشروع وطني أطلقه جهاز الدفاع المدني في يوليو الماضي لانتشال جثامين المفقودين، ويستهدف البحث أسفل أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في مختلف محافظات القطاع، وسط تقديرات تشير إلى وجود أكثر من ألف جثمان لا تزال مدفونة تحت الركام.

وكانت المرحلة الأولى من المشروع، التي نُفذت في أواخر عام 2025، قد أسفرت عن انتشال 333 جثمانًا من أصل 559 مفقودًا في 54 مبنى مدمرًا، فيما بقي أكثر من 226 جثمانًا تحت الأنقاض بسبب نقص الوقود والمعدات الثقيلة، وهو ما أدى إلى توقف عمليات البحث في عدد من المواقع.

وتشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن عدد المفقودين منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوز 9500 شخص، في ظل استمرار وجود آلاف الجثامين تحت المباني المدمرة أو في مناطق يصعب الوصول إليها نتيجة حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية.

وتؤكد الجهات المختصة أن استمرار القيود على إدخال المعدات الثقيلة يعرقل جهود انتشال الضحايا، يؤخر إغلاق أحد أكثر الملفات الإنسانية إيلامًا في قطاع غزة، حيث لا تزال مئات العائلات تنتظر معرفة مصير أبنائها ودفنهم بما يليق بكرامتهم الإنسانية، رغم مرور سنوات على استشهادهم.

 

أعلى