البيان/وكالات: حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً توثيق أكثر من 1330 حادثة منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والبنية التحتية، في ظل تحذيرات من أن هذه التطورات قد تمهد لفرض واقع جديد على الأرض يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وأوضح المكتب الأممي، في بيان، أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف، حيث استشهد ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، منذ الخميس الماضي، فيما تعرضت منازل ومساجد وأشجار ومنشآت زراعية لعمليات حرق وتخريب، بعضها دُمّر بالكامل، كما اضطرت عشر عائلات فلسطينية إلى النزوح من مناطقها نتيجة الاعتداءات.
وأشار التقرير إلى أن قوات الإحتلال شددت القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، الأمر الذي أعاق وصول آلاف السكان إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية الطارئة، إضافة إلى أماكن العمل ومصادر الدخل، ما فاقم من الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وبيّن مكتب "أوتشا" أن حصيلة الضحايا منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الأسبوع الماضي بلغت 77 فلسطينياً، بينهم 18 طفلاً، قضوا برصاص القوات الصهيونية أو خلال اعتداءات نفذها مستوطنون، في مؤشر يعكس استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الضفة الغربية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه مؤسسات حقوقية فلسطينية وصهيونية ودولية أن قوات الاحتلال تتقاعس عن منع اعتداءات المستوطنين، بل تشارك في بعضها، شددت الأمم المتحدة على ضرورة توفير حماية فورية للمدنيين، وضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويرى مراقبون أن تصاعد اعتداءات المستوطنين، بالتوازي مع توسيع النشاط الاستيطاني وتشديد الإجراءات العسكرية، يعزز المخاوف من توجه صهيوني لفرض وقائع ميدانية تمهد لإعلان ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة تقويضاً مباشراً لحل الدولتين وللقرارات الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.