• - الموافق2026/07/26م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
قطر تودّع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خيفة آل ثاني

أعلن الديوان الأميري القطري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صباح اليوم الأحد، عن عمر ناهز 74 عاماً، وسط حالة من الحزن في قطر والعالم العربي، وتدفق برقيات التعازي من قادة ومسؤولين عرب ودوليين أشادوا بمسيرته السياسية ودوره في بناء الدولة القطرية الحديثة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.

البيان/وكالات: أعلن الديوان الأميري القطري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صباح اليوم الأحد، عن عمر ناهز 74 عاماً، وسط حالة من الحزن في قطر والعالم العربي، وتدفق برقيات التعازي من قادة ومسؤولين عرب ودوليين أشادوا بمسيرته السياسية ودوره في بناء الدولة القطرية الحديثة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.

وقدّم قادة عرب التعازي إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الحكومة والشعب القطري، معربين عن تقديرهم لإرث الأمير الراحل ومسيرته التي امتدت لعقود، والتي شهدت خلالها قطر تحولات اقتصادية وسياسية واسعة.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن خالص تعازيه لدولة قطر، مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين، ومتمنياً للفقيد الرحمة والمغفرة وللشعب القطري دوام الاستقرار في ظل قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

كما نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي، الأمير الوالد، واصفاً إياه بـ"فقيد الجميع"، ومشيداً بمكانته ودوره خلال فترة قيادته لدولة قطر.

وفي لبنان، أعرب الرئيس جوزيف عون عن حزنه لرحيل الشيخ حمد بن خليفة، مؤكداً أن لبنان سيتذكر مواقفه الداعمة، خصوصاً خلال العدوان الإسرائيلي عام 2006، ودوره في دعم جهود إعادة الإعمار. كما أكد رئيس الوزراء اللبناني المكلف نواف سلام أن إرث الأمير الوالد سيبقى حاضراً في وجدان اللبنانيين لما قدمه من دعم سياسي وإنساني.

وامتدت التعازي إلى العراق والسودان وباكستان، حيث أشاد مسؤولون بالدور الذي لعبه الشيخ حمد في تطوير علاقات قطر الخارجية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الأمير الراحل كان قائداً يتمتع بالرؤية والحكمة، وإن سياساته أسهمت في تحويل قطر إلى دولة حديثة ذات تأثير عالمي.

وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة عام 1952، وتلقى تعليمه العسكري في بريطانيا، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية، حيث أصبح ولياً للعهد عام 1977 وتولى في الوقت ذاته منصب وزير الدفاع، قبل أن يتولى مقاليد الحكم في يونيو/حزيران 1995.

وخلال فترة حكمه التي استمرت 18 عاماً، شهدت قطر تحولاً اقتصادياً كبيراً، كان أبرز محطاته إطلاق مشاريع الغاز الطبيعي المسال، ما جعل الدولة الخليجية واحدة من أبرز القوى العالمية في قطاع الطاقة، وأسهم في ارتفاع دخلها وتعزيز قدراتها الاستثمارية.

كما اتسم عهده بنشاط دبلوماسي واسع، حيث عملت الدوحة على بناء دور سياسي إقليمي ودولي عبر الوساطة في عدد من النزاعات، إلى جانب تطوير قطاعات التعليم والثقافة والإعلام والرياضة، وصولاً إلى استضافة كأس العالم 2022، الذي مثّل محطة بارزة في الحضور الدولي لقطر.

وفي يونيو/حزيران 2013، سلّم الشيخ حمد بن خليفة السلطة إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطوة اعتُبرت من أبرز عمليات انتقال الحكم السلمي في المنطقة، ليحمل منذ ذلك الحين لقب "الأمير الوالد"، ويحافظ على مكانته الرمزية داخل قطر وخارجها.

ويُنظر إلى رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني باعتباره نهاية مرحلة سياسية مهمة في تاريخ قطر الحديث، ارتبطت بتحول البلاد من دولة خليجية صغيرة إلى لاعب إقليمي ودولي مؤثر في مجالات الطاقة والدبلوماسية والاستثمار. ومن المتوقع أن تشهد الدوحة مراسم تشييع رسمية يحضرها عدد من القادة والمسؤولين من مختلف أنحاء العالم.

 

أعلى