وفي قضية أثارت جدلا واستمرت لأكثر من عامين، يواجه خان اتهامات بسوء سلوك جنسي مع إحدى مساعداته، فيما ينفي هو بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفات.
وبات القرار النهائي بشأن مصير خان -وهو محام بريطاني- في يد "جمعية الدول الأطراف" -وهي الهيئة المشرفة على المحكمة الجنائية الدولية- التي ستعقد جلسة خاصة لتحديد ما إن كان خان سيستمر في منصبه داخل المحكمة الدولية.
وقال مكتب جمعية الدول الأطراف -وهو اللجنة التنفيذية للهيئة الرقابية للمحكمة- في بيان -أمس الاثنين- إن تقييمه استند إلى "تقرير تحقيق أجراه مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، والأدلة الأساسية، ومشورة لجنة خاصة من الخبراء القضائيين، والمذكرات الخطية المقدمة".
وخلُص التحقيق الأممي إلى وجود أدلة على أن خان قام بـ"اتصال جنسي غير توافقي مع (المساعدة) في مكتبه، وفي مقر إقامته الخاص، وأثناء مهمة عمل"، إلا أن لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة -اختارتها اللجنة التنفيذية لإجراء تقييم قانوني للنتائج- رأت أن التحقيق لم يكن حاسما بما يكفي.
وكان خان قد تنحى مؤقتا عن مهامه -في مايو/أيار 2025- بانتظار نتائج التحقيق. وتعدّ هذه الإجراءات غير مسبوقة في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، مما دفع جمعية الدول الأطراف إلى استحداث قواعد جديدة للتعامل مع هذه الحالة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحظى فيه خان باهتمام دولي واسع، بعدما أصدر طلبات ومذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت على خلفية الحرب في غزة. كما كان من بين المسؤولين الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات، اعتراضاً على الإجراءات القضائية التي اتخذتها المحكمة بحق المسؤولين الإسرائيليين.