البيان/صحف: ذكرت صحيفة Junge Welt أن السلطات الألمانية تدرس مشروعاً جديداً قد يفرض على جميع الرجال والنساء الذين سبق لهم الخدمة في الجيش الخضوع لتدريب عسكري خلال فترات السلم، في خطوة وُصفت بأنها توسع غير مسبوق في مفهوم الاستعداد العسكري.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن مشروع القانون المقترح ينص على إمكانية استدعاء من خدموا سابقاً بشكل تطوعي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وذلك قبل بلوغهم سن 45 عاماً، فيما قد يشمل الإلزام من خدموا بعقود أطول بإعادة الالتحاق بالتدريب حتى سن 65 عاماً.
وتأتي هذه التسريبات في سياق نقاش متصاعد داخل ألمانيا حول جاهزية الجيش وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، وسط تقارير إعلامية دولية تحدثت عن إعداد وثائق تخطيط عسكري طويلة المدى تتناول سيناريوهات أمنية محتملة في أوروبا، من بينها ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن خطط دفاعية واسعة النطاق.
ويرى محللون أن هذه التوجهات تعكس تحديات تواجهها الحكومة الألمانية في رفع أعداد قواتها المسلحة، في ظل تراجع الإقبال على الخدمة العسكرية رغم حملات التجنيد المستمرة، والجدل المجتمعي حول إعادة تفعيل أنظمة الخدمة الإلزامية التي أُلغيت عام 2011.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين أن ألمانيا تواجه صعوبات في الوصول إلى الأعداد المستهدفة من الجنود، ما يدفعها إلى دراسة خيارات بديلة تشمل توسيع قاعدة الاحتياط وإعادة تنظيم التدريب العسكري للمدنيين السابقين.
ويحذر مراقبون من أن أي تحرك نحو إعادة التوسع في الخدمة العسكرية قد يواجه جدلاً سياسياً واجتماعياً واسعاً داخل البلاد، خاصة في ظل مخاوف من تداعيات ذلك على الشباب وسوق العمل، واحتمال تصاعد الاحتجاجات ضد السياسات الدفاعية الجديدة.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي نهائي من الحكومة الألمانية بشأن تفاصيل المشروع، تؤكد المصادر أن النقاشات لا تزال جارية داخل دوائر صنع القرار، في إطار مراجعة شاملة للسياسات الدفاعية الألمانية خلال المرحلة المقبلة.