البيان/القاهرة: تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المباحثات بين الوسطاء وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في محاولة لإحياء مسار وقف إطلاق النار المتعثر في قطاع غزة ومنع انهيار التفاهمات التي واجهت عقبات متزايدة خلال الأسابيع الماضية.
وتأتي هذه التحركات بعد تقديم مقترح معدل من قبل الوسطاء المصريين والقطريين يهدف إلى تضييق فجوة الخلافات بين حماس والدولة العبرية، وسط تصاعد المخاوف من تصاعد العدوان الصهيوني إلى مستويات أكثر حدة في حال فشل المساعي الدبلوماسية الجارية.
وتتمسك حماس بموقفها القائم على ضرورة التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة، معتبرة أن الالتزام بما تم التوافق عليه سابقاً يشكل الأساس لأي تقدم في المفاوضات. وتشمل مطالب الحركة وقف الأعمال العسكرية بصورة شاملة، وانسحاب القوات الصهيونية من المناطق المتفق عليها، إضافة إلى تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء القطاع.
كما تركز الحركة على ضرورة إعادة فتح المعابر بشكل أوسع، وإدخال المعدات والآليات اللازمة لدعم جهود الإغاثة وإزالة آثار الدمار، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ أشهر.
في المقابل، ترفض الحكومة الصهيونية الإلتزام ببنود المرحلة الأولى ومن بينها الانسحاب من المناطق التي إحتلتها بعد السابع من أكتوبر حتى الخط الأصفر وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية.
وفي ظل هذه التعقيدات، يرى مراقبون أن جولة القاهرة تمثل محطة مفصلية في مسار الأزمة، إذ يسعى الوسطاء إلى صياغة تسوية مرحلية تتيح الحفاظ على التهدئة وتجنب انهيارها بالكامل، بينما يتمسك كل طرف بشروط يعتبرها أساسية وغير قابلة للتنازل.