البيان/صحف: دعت مقالة رأي نشرتها "يو أس إيه تودي" إلى تبني إصلاحات هيكلية واسعة النطاق في النظام الانتخابي الأمريكي، للحد من ظاهرة التلاعب بالدوائر الانتخابية التي تصدرت المشهد السياسي في عام 2026، مع تصاعد التنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على إعادة رسم خرائط مجلس النواب.
ووفق المقال، فقد شهدت عدة ولايات أمريكية من بينها تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا وأوهايو عمليات إعادة تقسيم للدوائر الانتخابية بهدف تحقيق مكاسب حزبية، ما أثار جدلاً واسعاً حول نزاهة التمثيل السياسي وتأثيره على إرادة الناخبين.
وأشار التحليل إلى أن المشكلة لا تقتصر على السلوك الحزبي، بل تعود أيضاً إلى قيود هيكلية أبرزها تثبيت عدد مقاعد مجلس النواب عند 435 مقعداً بموجب قانون يعود إلى عام 1929، وهو ما جعل التمثيل النيابي غير متناسب مع النمو السكاني الكبير في الولايات المتحدة.
واقترح الكاتب توسيع عدد مقاعد الكونغرس بشكل جذري ليشمل آلاف المقاعد الإضافية، قد تصل إلى أكثر من 6000 مقعد، بما يعيد تقريب نسب التمثيل إلى ما كانت عليه في بدايات التاريخ الأمريكي، ويجعل الدوائر أصغر وأكثر محلية وأقل قابلية للتلاعب.
ويرى المقال أن هذا التوسع قد يحقق فوائد ديمقراطية واسعة، من بينها تعزيز التمثيل المحلي، وتسهيل دخول مرشحين جدد، وتقليل كلفة الحملات الانتخابية، إضافة إلى الحد من تأثير جماعات الضغط السياسية.
كما أشار إلى أن الدوائر الأصغر قد تعزز من مساءلة النواب وتقربهم أكثر من مجتمعاتهم، مما يسهم في تقليل فجوة الثقة بين المواطنين والكونغرس.
ويختتم التحليل بالتأكيد على أن معالجة مشكلة التلاعب بالدوائر الانتخابية تتطلب إصلاحاً بنيوياً عميقاً وليس حلولاً حزبية مؤقتة، داعياً إلى إعادة التفكير في شكل النظام التمثيلي بما يعكس الحجم الحقيقي للسكان في الولايات المتحدة.