• - الموافق2026/02/16م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تآكل النفوذ التاريخي لـــ

على مدى عقود، شكّل انتقاد "أيباك" علنًا مخاطرة سياسية كبرى لأي مرشح لانتخابات الكونغرس الأمريكي. غير أنّ العامين الأخيرين شهدا مؤشرات متزايدة على تحولات في الخطاب الانتخابي، مع بروز أصوات داخل الحزبين تتحدث صراحة عن رفض تمويل جماعات ضغط مرتبطة بالدولة العبرية أو الدعوة إلى تسجيلها كجماعة ضغط أجنبية.

البيان/متابعات: على مدى عقود، شكّل انتقاد "أيباك" علنًا مخاطرة سياسية كبرى لأي مرشح لانتخابات الكونغرس الأمريكي. غير أنّ العامين الأخيرين شهدا مؤشرات متزايدة على تحولات في الخطاب الانتخابي، مع بروز أصوات داخل الحزبين تتحدث صراحة عن رفض تمويل جماعات ضغط مرتبطة بالدولة العبرية أو الدعوة إلى تسجيلها كجماعة ضغط أجنبية.

وتتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي عام 2026 والرئاسية عام 2028 بوصفهما اختبارًا حاسمًا لقدرة هذا الحراك على الصمود. فعدد من المرشحين أعلنوا خوض السباق دون قبول تمويل من «أيباك»، فيما برزت مواقف لنواب جمهوريين مثل توماس ماسي ومارجوري تايلر غرين يفاخرون فيها برفض تمويل جماعات ضغط أجنبية، في حين تحدثت تقارير عن إعادة أموال تم تلقيها سابقًا من اللوبي.

في المقابل، أظهرت تقارير نشرها موقع ذا إنترسبت أن «أيباك» أنفقت نحو مئة مليون دولار خلال دورة 2024 الانتخابية لدعم مرشحين مؤيدين للدولة العبرية ومهاجمة منتقديها داخل الحزب الديمقراطي، إضافة إلى ضخ ملايين الدولارات في انتخابات فرعية بولاية نيوجيرسي، حيث كانت لجنة العمل السياسي التابعة لها الجهة الأكثر إنفاقًا في الانتخابات التمهيدية الخاصة هناك.

وبحسب التقرير، وثّق الموقع إنفاقًا مرتبطًا بـ«أيباك» في 389 سباقًا انتخابيًا، معتبرًا أن حجم التأثير المالي يعكس قدرة اللوبي على إعادة رسم ملامح التنافس الداخلي، مع رسالة ضمنية مفادها أن معارضته قد تستجلب حملات مضادة مكلفة.

على الضفة الأوروبية، يبرز نموذج موازٍ عبر European Leadership Network المعروفة اختصارًا بـ«إيلنت»، التي تنظم زيارات لبرلمانيين أوروبيين إلى الدولة العبرية وتعمل على التأثير في توجهات السياسة الخارجية. وتُنسب للمجموعة أدوار في دعم صفقات تسليح ومواقف سياسية مؤيدة للدولة العبرية داخل عدد من العواصم الأوروبية، بدعم تمويلي من مانحين أمريكيين منذ عام 2022، وفق ما أورده التقرير.

هذه التطورات تضع نفوذ «آيباك» أمام مفترق طرق: فبينما لا يزال اللوبي يحتفظ بقدرة مالية وتنظيمية كبيرة داخل الولايات المتحدة، تتصاعد في المقابل أصوات تنتقد طبيعة هذا التأثير وحدوده. ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستكرّس بداية انفصال تدريجي عن هذا النفوذ، أم ستعيد تثبيته بصيغة أكثر صلابة وانتشارًا عبر الأطلسي.

 

أعلى