• - الموافق2026/09/15م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هل تنجح المصالحة المالية الجزائرية في إنهاء اضطرابات الساحل؟!

وصل الوزير الأول الجزائري سيفي غريب إلى العاصمة المالية باماكو، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ استئناف التمثيل الدبلوماسي بين الجزائر ومالي، في خطوة تعكس مساعي البلدين لإنهاء أكثر من عام من التوتر والقطيعة، وإعادة بناء قنوات التواصل السياسي والأمني بين الجارين.

البيان/وكالات: وصل الوزير الأول الجزائري سيفي غريب إلى العاصمة المالية باماكو، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ استئناف التمثيل الدبلوماسي بين الجزائر ومالي، في خطوة تعكس مساعي البلدين لإنهاء أكثر من عام من التوتر والقطيعة، وإعادة بناء قنوات التواصل السياسي والأمني بين الجارين.

ويحمل غريب رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال أسيمي غويتا، تتضمن تأكيدًا على أهمية الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين، وضرورة تجاوز الخلافات السابقة والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة من التعاون.

وتأتي الزيارة بعد سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة، كان أبرزها زيارة رئيس الوزراء المالي الفريق أول عبد الله مايغا إلى الجزائر في أغسطس الماضي، والتي ساهمت في تمهيد الطريق أمام استعادة الاتصالات الرسمية وتهيئة الظروف لعودة السفراء واستئناف حركة الطيران المدني بين البلدين.

وكانت العلاقات الجزائرية-المالية قد شهدت تدهورًا حادًا عقب قرار باماكو إنهاء العمل باتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015 بين الحكومة المالية والحركات المسلحة في شمال البلاد. وتصاعد التوتر لاحقًا على خلفية اتهامات متبادلة وحوادث أمنية قرب الحدود، وصولًا إلى سحب السفراء وتجميد قنوات التواصل.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الحدود البرية الطويلة التي تربط البلدين، وإلى التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل، حيث تنشط جماعات مسلحة وشبكات للتهريب والجريمة المنظمة. وتدفع هذه المعطيات الجزائر ومالي إلى البحث عن آليات جديدة للتنسيق الأمني، رغم استمرار التباينات بشأن إدارة الملف المالي الداخلي ومستقبل شمال مالي.

وتسعى الجزائر، من خلال استئناف التواصل مع باماكو، إلى استعادة دورها التقليدي في ملفات الوساطة وتسوية النزاعات في منطقة الساحل، مع التأكيد على الحلول السياسية ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

في المقابل، تمثل إعادة فتح قنوات التواصل مع الجزائر بالنسبة إلى مالي فرصة لتخفيف التوتر مع أحد أهم جيرانها، وتعزيز التعاون في ملفات الحدود والتجارة والنقل والأمن، في وقت تواجه فيه باماكو تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة.

ويرى مراقبون أن نجاح المسار الجديد لن يتوقف على تبادل الزيارات والرسائل السياسية فحسب، بل على قدرة الطرفين على معالجة الملفات الخلافية التي أدت إلى انهيار الثقة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها اتفاق السلام لعام 2015، والوضع الأمني في شمال مالي، وآليات التنسيق الحدودي.

أعلى