البيان/وكالات: أُصيب شخص، السبت، جراء استهداف طائرة مسيّرة صهيونية سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"..
وقالت الوكالة إن مسيّرة صهيونية استهدفت سيارة في البلدة، مشيرة إلى نقل المصاب إلى المستشفى، دون أن تكشف عن هويته أو تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية.
وتقع بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، قرب المنطقة الحدودية مع الجولان السوري المحتل، وتشهد المنطقة منذ أشهر توترات متصاعدة على خلفية التحركات والعمليات العسكرية الصهيونية في الجنوب السوري.
ويأتي الاستهداف بعد أيام من غارات صهيونية على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في تطور أثار توتراً بين الدولة العبرية وتركيا، ودفع واشنطن إلى تكثيف جهودها لمنع وقوع احتكاك عسكري بين الأطراف الثلاثة.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، قد أعلن أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لفض الاشتباك بين الدولة العبرية وتركيا وسوريا، محذراً من أن غياب قنوات الاتصال قد يؤدي إلى سوء تقدير وتصعيد غير محسوب.
وفي أحدث تصريحاته، قال براك السبت إن المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها الدولة العبرية في ضرب مطار أبو الظهور كانت خاطئة، موضحاً أن واشنطن تحققت من الادعاء الصهيوني بشأن تحركات عسكرية تركية في القاعدة، ولم تجد ما يؤيده.
وأضاف أن الولايات المتحدة وتركيا لم تُبلغا مسبقاً بالهجوم، مرجحاً وجود «سوء تواصل» بين الجيش الصهيوني وجهاز الموساد ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكانت الدولة العبرية قد بررت استهداف أبو الظهور بمعلومات قالت إنها تشير إلى تحركات تركية لإقامة وجود عسكري في القاعدة، فيما نفت أنقرة تلك المزاعم وأدانت الضربة. وأكدت تقارير دولية أن الغارات استهدفت مدرج المطار ومنشآت في الموقع دون تسجيل خسائر بشرية.
وتزامن ذلك مع مساعٍ أمريكية لدفع دمشق وتل أبيب نحو ترتيبات أمنية تهدف إلى خفض التصعيد ومنع الحوادث العسكرية، في وقت تواجه فيه سوريا الجديدة تحديات متعددة تتعلق بإعادة بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية وتحديد شكل علاقاتها مع القوى الإقليمية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق التوتر حول سوريا، من الجنوب المحاذي للجولان المحتل إلى الشمال حيث تتداخل المصالح التركية والصهيونية والأمريكية، بما يجعل أي تحرك عسكري جديد قابلاً للتأثير في مسارات التفاوض والترتيبات الأمنية التي تسعى واشنطن إلى تثبيتها.