البيان/وكالات: أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي سلسلة قرارات شملت تعيينات جديدة في أبرز المناصب العسكرية والأمنية، من بينها تعيين اللواء علي عبد اللهي رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة، واللواء أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري الإيراني.
وجاءت التعيينات في رسالة مكتوبة نشرها خامنئي عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، وشملت ستة من كبار القادة العسكريين في القوات المسلحة والحرس الثوري، في واحدة من أوسع عمليات إعادة توزيع المناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.
وبموجب القرارات الجديدة، عُيّن أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري، بعد ترقيته إلى رتبة لواء، خلفاً للقيادة السابقة. كما عُيّن اللواء مصطفى إيزدي نائباً للقائد العام للحرس الثوري.
وشملت التغييرات تعيين العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، فيما أُسندت قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري إلى الأدميرال علي عظمائي.
كما تضمنت القرارات تعيين حسين طائب، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري، في قيادة قوات الباسيج، الذراع التعبوية التابعة للحرس الثوري.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية الإيرانية تحديات أمنية وعسكرية متزايدة، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتنامي الضغوط على طهران، ما يضفي أهمية خاصة على إعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية والأمنية في البلاد.
ويُنظر إلى تعيين وحيدي في قيادة الحرس الثوري باعتباره خطوة لافتة، نظراً إلى خبرته الطويلة في المؤسسة العسكرية والأمنية وتوليه سابقاً مناصب رفيعة، من بينها قيادة قوة القدس ووزارة الدفاع.
وتشير التعيينات الجديدة إلى توجه القيادة الإيرانية نحو إعادة تنظيم مراكز القرار العسكري وتوزيع المسؤوليات بين قيادات تتمتع بخبرة واسعة في العمليات والقيادة الميدانية والأمن الداخلي، في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.
كما أن الجمع بين تغيير قيادة هيئة الأركان والحرس الثوري والقوة البحرية والباسيج يعكس أن عملية إعادة الهيكلة لا تقتصر على منصب عسكري واحد، وإنما تمتد إلى عدد من مفاصل منظومة الأمن والدفاع الإيرانية.