البيان/رويترز: تتجه الحكومة التركية إلى طرح مشروع قانون جديد أمام البرلمان يهدف إلى استكمال مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني، عبر وضع إطار قانوني يسمح بعودة آلاف المسلحين السابقين وإعادة دمجهم في المجتمع، في خطوة تعد الأكثر تقدماً منذ بدء جهود التسوية أواخر عام 2024.
وبحسب وسائل إعلام رسمية ومصادر مطلعة، يركز مشروع القانون على تنظيم عودة عناصر الحزب والمدنيين الموجودين في شمال العراق، وتحديد الآليات القضائية والإدارية الخاصة بأوضاعهم، بما يفتح الطريق أمام إنهاء النزاع المستمر منذ عام 1984.
ويحمل مشروع التشريع اسم "التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي"، ووقع عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، كما أعلن حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد، إلى جانب أحزاب أخرى بينها حزب المعارضة الرئيسي، دعمه للمبادرة.
وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر أن المشروع سيُعرض على البرلمان، وسط توقعات بإقراره خلال الأيام المقبلة، في ظل تأييد برلماني واسع رغم استمرار حالة من التشكيك الشعبي بشأن فرص تحقيق سلام دائم.
ويأتي المشروع في إطار مسار سياسي انطلق أواخر عام 2024، لكنه شهد تباطؤاً خلال الأشهر الماضية بفعل التوترات الإقليمية، ولا سيما الحرب مع إيران وما رافقها من مخاوف أمنية متزايدة في المنطقة.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في مايو من العام الماضي قراره نزع السلاح وحل نفسه استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، في خطوة وصفت آنذاك بأنها تمهد لإنهاء أحد أطول الصراعات المسلحة في تركيا، والذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص خلال العقود الأربعة الماضية.
ويأمل صانعو القرار في أن يشكل القانون الجديد الأساس القانوني لإغلاق هذا الملف نهائياً، عبر تسوية أوضاع العناصر السابقة ودمجها في المجتمع، مع الحفاظ على الضمانات الأمنية والقضائية التي تراها أنقرة ضرورية لإنجاح عملية السلام.