البيان/وكالات: كشف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، عن توقيف مجموعات قال إنها تعمل لصالح أوكرانيا داخل العراق، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أظهرت اعتراف أفرادها بتنفيذ عمليات قصف استهدفت منشآت داخل الأراضي العراقية، في تطور يفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات بشأن طبيعة هذه الأنشطة والجهات المرتبطة بها.
وأوضح العبودي، خلال مقابلة تلفزيونية، أن خلية استخبارية متخصصة في التحليل رصدت مؤشرات وأدلة تشير إلى وجود تدخل أوكراني في الشأن العراقي، لافتاً إلى أن الموقوفين أقروا خلال التحقيقات بأنهم ينفذون مهام لصالح أوكرانيا. لكنه لم يكشف عن نوع المنشآت التي تعرضت للاستهداف أو مواقعها، كما لم يحدد ما إذا كانت تلك المجموعات نفذت عمليات خارج الحدود العراقية.
وأكد مستشار الأمن القومي أن ملف الهجمات داخل العراق لا يزال قيد التحقيق، مشدداً على ضرورة التريث قبل توجيه اتهامات نهائية لأي جهة، نظراً لتعقيد المشهد الأمني وتشابك الأطراف الفاعلة فيه.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان المملكة العربية السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وكانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الهجمات نُفذت بواسطة "ميليشيات إرهابية تابعة لإيران"، واصفاً إياها بأنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني السعودي ولسلامة إمدادات الطاقة العالمية.
وشدد المالكي على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة للدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والأمن الإقليمي.
وعقب البيان السعودي، أصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي فالح الزيدي، توجيهات إلى الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل بشأن ما ورد في بيان وزارة الدفاع السعودية، والتحقق من ملابسات انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي العراقية، في خطوة تعكس حرص بغداد على التعامل مع القضية في إطار رسمي وأمني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع دائرة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يزيد من الضغوط على العراق لمنع استخدام أراضيه في أي عمليات قد تؤثر في أمن دول الجوار أو تؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة.