البيان/وكالات: شنت روسيا، الاثنين، هجومًا جويًا واسعًا على العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق محيطة بها، مستخدمة صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف العاصمة خلال الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع استمرار الجهود الدولية لاحتواء الحرب.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، أن الهجوم أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة ستة وأربعين آخرين داخل العاصمة، فيما قُتل شخص آخر في منطقة بوتشا المجاورة، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض المباني المتضررة.
وأوضح المسؤول الأوكراني أن الغارات استهدفت مباني سكنية ومنشآت مدنية، وتسببت في دمار واسع، لا سيما في حي بوديلسكي التاريخي، حيث انتُشلت جثتان من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لانهيار جزئي، في حين نقلت فرق الإسعاف عشرات المصابين إلى المستشفيات.
من جانبه، قال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن فرق الطوارئ تواصل عمليات إجلاء السكان وإنقاذ العالقين، مشيرًا إلى مقتل شخصين في حي دارنيتسكي بعد سقوط شظايا طائرة مسيّرة على برج سكني، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج خمسة عشر شخصًا من مبنى متضرر، بينهم نساء وأطفال.
وشهدت العاصمة الأوكرانية سلسلة انفجارات متتالية بالتزامن مع محاولات الدفاعات الجوية اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أظهرت صور من موقع الهجوم أضرارًا كبيرة في المباني السكنية والتجارية، وسط تصاعد كثيف للدخان، دفع السلطات إلى مطالبة السكان بإغلاق النوافذ بسبب تلوث الهواء.
وفي ظل تصاعد الهجمات، لجأ آلاف المدنيين إلى محطات مترو الأنفاق والملاجئ، فيما أعلنت بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي، رفع جاهزية مقاتلاتها لفترة وجيزة لتأمين مجالها الجوي تحسبًا لأي تداعيات محتملة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع باستخدام أسلحة دقيقة وطائرات مسيّرة بعيدة المدى أُطلقت من الجو والبر والبحر، مؤكدة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية للطاقة في منطقة كييف، إضافة إلى مطارات عسكرية في عدة أقاليم أوكرانية.
وجاء التصعيد بعد ساعات من تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من استعدادات روسية لتنفيذ هجوم واسع، وفي وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية، إذ أجرى الرئيس الأمريكي اتصالات مع نظيريه الروسي والأوكراني في محاولة لخفض التوتر ودفع مسار التسوية.