البيان/متابعات: شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة مواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن روسيا والصين تدعمان بقوة التوصل إلى “نتائج عادلة وقابلة للتحقيق” في الملفات العالقة بين الجانبين، بما في ذلك قضايا الأمن الإقليمي ومضيق هرمز.
وجاءت تصريحات لافروف عقب لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، حيث أوضح أن موسكو وبكين مستعدتان لتقديم الدعم وتنسيق الجهود الدولية بما يسهم في دفع مسار التفاوض، مشيراً إلى أن استمرار الحوار يمثل الخيار الوحيد القادر على احتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
وفي سياق تفسيره لأسباب التوترات الإقليمية، قال لافروف إن عدداً من دول الخليج تدرك، وفق تعبيره، أن التصعيد الحالي ما كان ليحدث لولا العمليات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة والدولة العبرية، مضيفاً أنه أجرى اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية خلال الأسابيع الماضية، وأن هناك إدراكاً متزايداً لطبيعة أسباب التوتر.
وحذر لافروف من أن استمرار الضربات العسكرية الأمريكية في المنطقة ينعكس سلباً على حلفاء واشنطن في الخليج، داعياً الإدارة الأمريكية إلى تبني مقاربة “أكثر واقعية” تأخذ في الاعتبار مصالح دول المنطقة ككل، وتجنب المزيد من التصعيد العسكري.
وفي الملف النووي الإيراني، أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده ستتعامل مع أي قرار تتخذه طهران بشأن اليورانيوم المخصب، مشدداً على أن تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية يعد “حقاً مشروعاً” لإيران، وفق القوانين الدولية.
وأضاف أن موسكو مستعدة للقيام بدور تقني وسياسي في معالجة ملف التخصيب، سواء عبر تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى وقود نووي، أو من خلال نقل كميات منه إلى روسيا للتخزين، مع التأكيد على عدم المساس بالحق الإيراني في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
كما أشار لافروف إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا ترى، بحسب تعبيره، مؤشرات على استخدام عسكري للبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن موسكو تواصل تطوير علاقاتها مع طهران بما يتوافق مع القانون الدولي ويخدم الاستقرار الإقليمي.