وجاءت مغادرة فانس من واشنطن في ظل تباين
ملحوظ في تصريحات الطرفين حول ترتيبات وصول الوفود، إضافة إلى اتهامات وجهها الرئيس
الأميركي دونالد ترامب لإيران بعدم الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بوساطة
باكستانية.
وفي تصريح للصحافيين قبل إقلاع طائرته
من قاعدة أندروز الجوية، أكد فانس أن بلاده تسعى إلى مفاوضات بنّاءة، مشيراً إلى أن
واشنطن مستعدة للتعاون إذا أبدت طهران جدية في التفاوض، لكنه حذّر في الوقت ذاته من
محاولة استغلال المباحثات، مؤكداً أن الفريق الأميركي لن يتساهل في مثل هذه الحالات.
وأضاف أن الرئيس ترامب زوّد الوفد بتوجيهات
واضحة حول مسار المحادثات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ويرافق فانس في هذه الزيارة
كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسري فيه اتفاق
لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة
أخرى، عقب نزاع استمر قرابة أربعين يوماً بدأ في أواخر فبراير.
ورغم ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بمشاركة
الوفد الإيراني، في ظل تحذيرات من طهران بعدم الانخراط في المفاوضات ما لم يتم توسيع
وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، حيث تتواصل المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، وسط تصعيد
عسكري أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأيام الأخيرة.