• - الموافق2026/03/05م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
القضاء الجزائري يتهم شركة أمن فرنسية بالإضرار بالأمن العام

يفتح القضاء الجزائري، صباح غدٍ الاثنين، واحدًا من أخطر ملفات التجسس الاقتصادي التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، بعد إحالة مسؤولي فرع شركة فرنسية تُدعى “أورل أمارونت أنترناسيونال الجزائر” على محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، لمتابعتهم بتهم جسيمة تتعلق بجمع وتسليم معلومات حساسة لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني والأمن العام.

 

البيان/الشروق: يفتح القضاء الجزائري، صباح غدٍ الاثنين، واحدًا من أخطر ملفات التجسس الاقتصادي التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، بعد إحالة مسؤولي فرع شركة فرنسية تُدعى “أورل أمارونت أنترناسيونال الجزائر” على محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، لمتابعتهم بتهم جسيمة تتعلق بجمع وتسليم معلومات حساسة لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني والأمن العام.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات التي باشرتها فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية منذ 17 مارس 2024، فإن الشركة كانت تنشط رسميًا في مجال الحراسة والأمن الخاص وحماية المنشآت ونقل الأموال، غير أن نشاطها الحقيقي، وفق معطيات التحقيق، تجاوز الإطار القانوني ليصل إلى مستوى جمع تقارير دقيقة وشديدة الحساسية عن الوضعين الأمني والاقتصادي في الجزائر، يتم إرسالها بصفة منتظمة إلى الشركة الأم بفرنسا “أمارونت إنترناسيونال SAS”.

وكشفت التحقيقات أن المتهمين قاموا بإعداد خرائط وتصنيفات أمنية لمناطق مختلفة داخل التراب الوطني، مصنفة من “الخطيرة” إلى “الآمنة”، جرى تسريبها لشركات وهيئات أجنبية بهدف التأثير على قراراتها الاستثمارية ودفعها إلى العزوف عن السوق الجزائرية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز مناخ الثقة وجذب الاستثمارات.

كما أثبتت التحريات استعمال الشركة لمعدات اتصال وأجهزة تقنية غير مرخصة داخل مطاري هواري بومدين الدولي ووهران، ما اعتُبر تهديدًا مباشرًا لأمن المرافق الحساسة، إضافة إلى تنفيذ مهام وُصفت بغير القانونية، شملت حراسة طائرات فرنسية، تفتيش أمتعة، ومراقبة نشاط مؤسسات اقتصادية أجنبية تنشط بالجزائر، من بينها شركات صناعية وبنكية.

وأظهرت التحقيقات كذلك أن الشركة واصلت نشاطها رغم صدور قرار إداري بغلقها، مع قيامها بتغيير موضوع نشاطها في السجل التجاري بطرق غير قانونية، في خرق صريح للتشريعات المنظمة للاستثمار والأمن الخاص.

ومن المرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة تفاصيل أكثر حساسية حول حجم المعلومات التي تم تسريبها، والجهات الأجنبية المستفيدة منها، في قضية توصف بأنها تمسّ بشكل مباشر الأمن الاقتصادي والسيادة الوطنية، وقد تكون لها انعكاسات ثقيلة على ملف الشركات الأجنبية الناشطة في قطاع الأمن والخدمات بالجزائر.

 

أعلى