حمــــاس.. خلافات صامتة بين الداخل والخارج

حمــــاس.. خلافات صامتة بين الداخل والخارج


أكد الدكتور صلاح البردويل القيادي البارز في حركة حماس أن التباينات في وجهات نظر أعضاء المكتب السياسي للحركة الأخيرة والتي ظهرت جلياً في وسائل الإعلام تعد 'خللاً'. وقال ان الدكتور محمود الزهار لا يزال على رأس عمله كعضو في المكتب السياسي، ونفى في ذات الوقت حدوث أي توتر جديد في العلاقات بين حماس والسلطات المصرية.

وقال البردويل وهو مسؤول المكتب الإعلامي لحركة حماس وأحد قيادات الحركة البارزين حين سألته 'القدس العربي' عن الخلافات التي دبت بين قيادات حركة حماس مؤخراً، والتي تم خلالها إخراج هذا الخلاف للحديث لوسائل الإعلام في سابقة هي الأولى في تاريخ الحركة 'نحن لا نحبذ الحديث عن أي نقاش داخلي يجري في أروقة الحركة أن يخرج لوسائل الإعلام لأنها تهول الأحداث'.

وأضاف في تصريحات نشرتها صحيفة 'القدس العربي' هذا خلل وتم تجاوزه داخلياً'.

وأكد البردويل أن الخلاف في وجهات النظر داخل المؤسسة الواحدة يعد أمراً مشروعاً. وأضاف 'لا يمكن أن يكون الجميع في قالب واحد'.

وكان خلاف علني بين أعضاء المكتب السياسي لحماس ظهر جلياً، حين قال الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة إن حديث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة عن المفاوضات خلال كلمته في احتفال توقيع المصالحة مطلع الشهر الماضي 'لا يمثل موقف حماس الرسمي الذي يعتمد المقاومة برنامجا أساسيا وليس التفاوض'.

وقال 'هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به، ولم يحدث تغير في موقف الحركة في ما يتعلق بقضية المقاومة كخيار أوحد'.

وكان كلام مشعل خلال المصالحة فهم على أن حركة حماس على استعداد لمنح المفاوضات مع إسرائيل مهلة جديدة.

وعقب تصريحات الزهار قال عدد من قادة الحركة بينهم عزت الرشق عضو المكتب السياسي والمقيم في سورية إن حديث الزهار 'يمثل خرقا للتقاليد التنظيمية المعمول بها في حركة حماس ولا يجوز أن يصدر عنه بحق رئيس الحركة وقائدها'.

وقبل أيام قليلة وعقب اجتماع لأعضاء المكتب السياسي لحماس في دمشق بحضور ممثلين من غزة وبغياب الزهار ذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن كلمة مشعل في المصالحة 'جاءت معبرة ومنسجمة مع مواقف الحركة وسياساتها وثوابتها، وأي تصريحات بخلاف ذلك، أيا كان مصدرها، لا تمثل الحركة ومؤسساتها'.

وذكر البيان أن المكتب السياسي 'هو الجهة الوحيدة المخولة بالتعليق أو الاستدراك على تصريحات رئيس وأعضاء المكتب السياسي إن لزم ذلك'.

وسأُل الدكتور البردويل إن كان المقصود من أن المكتب السياسي هو المخول بالتعليق على تصريحات مشعل، أنه يعني أن الدكتور الزهار قد قدم استقالته من المكتب، خاصة أنه لم يحضر الاجتماع الأخير في دمشق فرد 'الدكتور عضو في المكتب السياسي ولا يزال'.

وأشار إلى أن عدم حضوره للاجتماع الأخير كان بسبب ارتباطه في اجتماع آخر.

هذا ورفض البردويل تفسير الخلاف بين قيادات الحركة على أنه خلاف بين قيادة حماس بغزة وقيادة الحركة في دمشق. وقال 'حماس هي جزء من الشعب الفلسطيني الذي يعيش في كل أنحاء المعمورة، حيث أن نصف هذا الشعب يعيش خارج فلسطين'. وعلى ما يبدو فإن البردويل لم يقف إلى جانب أحد في تعليقه على ما جرى، ولم ينتقد أحد من قيادات حماس في الداخل تصريحات الزهار أو مشعل و التزموا الصمت ..

ومؤخراً قال الدكتور الزهار في تصريحات معقباً على ما ذكره الرشق 'هل البيان الذي أصدره الرشق صدر بالتوافق مع غزة والضفة'، مشيراً إلى أنه لا يعبر عن مواقف الحركة في الداخل.

وبحسب الدكتور البردويل فقد أكد أن الخلاف الذي ظهر بين قيادات حماس ووصل لوسائل الإعلام تم تجاوزه'.

وفي موضوع آخر نفى البردويل حدوث توتر وخلاف جديد بين حركة حماس والقيادة المصرية، تم على أثرها بروز مشكلة معبر رفح البري، الذي تقول الحركة ان السلطات المصرية عدلت عن قرارها الأخير بفتح المعبر من خلال طريقة عملها الجديدة التي لا تلبي حاجة المسافرين.

وقال البردويل 'هذا لا يعني وجود توتر في العلاقات، ونحن راجعنا الأخوة في مصر وهم فسروا الأمر بأنه راجع لأمور فنية، تتعلق بعدم وجود عدد كافي من الموظفين والضباط للعمل في المعبر بسبب الأوضاع'.

وأشار إلى أن حماس تلقت تطمينات مصرية تؤكد أن التسهيلات التي تم إقرارها مؤخراً لتسهيل سفر سكان غزة ستبقى كما هي دون أي تغيير.

يشار إلى أن مسؤولين في حكومة حماس بغزة أكدوا أن السلطات المصرية تراجعت عن التسهيلات التي وضعتها مطلع الأسبوع الماضي لسفر الغزيين، خاصة بعد أن أغلقت مصر المعبر من جهتها السبت بسبب أعمال فنية، حيث أغلقت حكومة حماس المعبر من جهتها أمس الأحد لحين معرفة نتيجة المشاورات بين وزارة الخارجية الفلسطينية والحكومة المصرية.

وأشادت حركة حماس بالقيادة المصرية الجديدة بعد نجاح الثورة، خاصة وأنها كانت لا تتمتع بعلاقة طيبة مع القيادة السابقة.

أعلى