صفقة أمريكية روسية للإطاحة بالقذافي وإبقاء الأسد

صفقة أمريكية روسية للإطاحة بالقذافي وإبقاء الأسد


قال موقع "ديبكا فايل" الامني الإسرائيلي المعروف بارتباطه بالاستخبارات الاسرئيلية في تقرير اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا في الأيام الأخيرة خلال لقاء رئيسيهما باراك اوباما وديمتري ميدفيديف في قمة مجموعة الثماني في مدينة دوفيل الفرنسية على ضرورة رحيل نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي مقابل بقاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وهنا نص التقرير:

"على الرغم من مسافة الـ 2300 كيلومتر التي تفصل ليبيا عن سوريا، فإن هناك ما هو مشترك بين معمر القذافي وبشار الأسد: الزعيمان كلاهما يبدو أنهما سينجوان من الثورتين عليهما، كما أن أياً منهما لم ينحن تحت الضغوط التي تمارسها عليه الولايات المتحدة وأوروبا- وإن بأشكال مختلفة ومعايير متباينة.

وقالت مصادر موقع "ديبكا فايل" العسكرية أنه كانت هناك يوم أمس الأحد، 29 أيار (مايو)، مؤشرات قوية إلى أن الأسد وجيشه يستعيدان السيطرة على معظم أنحاء سوريا، باستثناء منطقة حمص في وسط سوريا.

وتجد المعارضة صعوبة أكبر في مناطق أخرى بعد ثلاثة أشهر من مواجهة النظام في حشد متظاهرين للخروج إلى الشوارع بأعداد كبيرة. وقتلت القوات السورية المدعومة بالدبابات والرشاشات الثقيلة يوم أمس ثلاثة مدنيين، وجرحت العشرات، في بلدتي تلبيسة والرستن وقرى حول حمص. وعدا عن ذلك فمعظم المدن السورية هادئة. وهذا الإنجاز هو إلى حد كبير نتيجة حملة القبضة الحديدية التي شنها الرئيس السوري على الاحتجاجات والتي أعقبتها حملة تطهير لا رحمة فيها لمعارضي النظام في منطقة بعد أخرى. لكن هناك أربعة عوامل أخرى لعبت دورها:

1- الطبقة الوسطى صاحبة النفوذ في أكبر المدن السورية مثل دمشق وحلب وقفت جانباً ولم تشارك في الاحتجاجات.

2- وبالمثل فالطائفة الدرزية أطاعت أوامر قادتها للابتعاد عن الاحتجاجات والتي وجهها الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط .

3- دعم المسيحيون السوريون الذين يشكلون العمود الفقري لرجال الأعمال في البلاد بقوة الرئيس السوري.

4 - وضع أكثر من 100 من ضباط حزب الله ومن الإيرانيين خبرتهم العملية في قمع المعارضين بتصرف الأسد. وجلبوا معهم عدداً كبيراً من القوة البشرية والمعدات اللازمة لقمع المظاهرات لم يستطع المتظاهرون الوقوف في وجهها.

واحتلت وحدات عسكرية كبيرة منطقة حوران الجنوبية وعاصمتها درعا التي اندلعت فيها الانتفاضة أولاً، حيث يعيش مليون نسمة تحت ظل "الإرهاب".

كما تم سحق التظاهرات في ضواحي دمشق وعادت الحياة طبيعية في مدينتي طرطوس واللاذقية الساحليتين.

وبينما لم يتم إخماد حركة الاحتجاج بالكامل وربما تستمر في رفع رأسها لبعض الوقت، فمن المؤكد أن الأسد استعاد السيطرة على بلاده.

وأفادت مصادر موقع "ديبكا فايل" أنه خارج الشرق الأوسط، وتحديداً في واشنطن وموسكو، تتردد تقارير بأن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيديف توصلا يوم 27 ايار (مايو) الجاري إلى تفاهم متبادل، على هامش قمة دول الثماني في مدينة دوفيل (فرنسا)، حول مصير الزعيمين السوري والليبي.

وهناك تقارير عن أن أوباما وعد مدفيديف بأن يُسمح للأسد بالقضاء على الانتفاضة من دون أن يتعرض لضغط كبير من جانب الولايات المتحدة والغرب. وفي المقابل، تولى الرئيس الروسي مهمة المساعدة في سحب الولايات المتحدة من الحرب الليبية من خلال محاولة لإقناع معمر القذافي بالتنحي عن السلطة- وباختصار، قايضت القوتان العظميان القذافي مقابل الأسد.

وبحسب مصادر"ديبكا فايل" فلا الولايات المتحدة ولا روسيا ترى قيادة سياسية أو مدنية داخل ثوار ليبيا قادرة على تولي مقاليد السلطة في ليبيا. ولذلك يفترض أنه سيتم اختيار عضو من قبيلة القذافي كحاكم في الفترة الانتقالية.

ووافق أوباما ومدفيديف في هدوء، كما تقول تلك المصادر، على أن الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، على الرغم من تورطهما الزائد في حرب ليبيا، يضيعان وقتهما لأنه لا توجد فرصة لإجبار القذافي على التنحي.

وحسب المعلومات التي قدمها مدفيديف لأوباما، فلم تدمر هجمات "ناتو" على القذافي أي فرقة من فرقه العسكرية الخمس. وتأكد أوباما من ذلك عبر وسائله الخاصة.

أعلى