اذهبوا لاستبدال نتنياهو

اذهبوا لاستبدال نتنياهو

 

هأرتس

إن الانتخابات التي ستجري اليوم، تشكل فرصة حقيقية لتغيير اتجاه الاكتئاب التي تمضي "إسرائيل" نحوه. فخلال سنوات حكمه الست اظهر بنيامين نتنياهو عدم الكفاءة المطلقة وتدهور بشكل كبير كل مجال تقريبا. فالاقتصاد راوح مكانه بوتيرة نمو منخفضة، ومعالجة قضايا الإسكان كانت مخزية، ولم تعمل الحكومة بما يكفي في مجال غلاء مستوى المعيشة، ولم تنفذ إصلاحات على مستوى القوى البشرية في القطاع العام، ولم تحقق الإصلاحات المطلوبة في شركة الكهرباء، ولا الإصلاحات المتعلقة بالتقاعد للنساء ولقوات الجيش. كما عرقل نتنياهو تقرير لجنة غيرمان لتدعيم الجهاز الصحي العام، وسمح بتعيين لجنة الألوف لمحاربة الفقر، لكنه حرص على عدم تطبيق توصياتها. وسمح بتحويل ميزانيات ضخمة للتعليم الديني اليهودي على حساب التعليم الرسمي.

وفي المجال الأمني أصبح الوضع اشد خطورة من السابق. وقد استغلت إيران سنوات حكمه كي تزيد بشكل منهجي من بناها التحتية النووية، في وقت يدمر فيه نتنياهو العلاقات مع إدارة اوباما، ويقوض السند الاستراتيجي الأساسي "لإسرائيل".

كما تفجرت وعود نتنياهو بالحسم ضد حماس، على خلفية حرب الجرف الصامد التي استمرت 50 يوما وكلفت حياة 73 إسرائيليا وأكثر من ألفي فلسطيني. ويتحمل نتنياهو مسؤولية التعامل المخزي مع طالبي اللجوء، حيث أصر على سن قوانين تلتف على المحكمة العليا بهدف تصعيب حياة الناس الذين هربوا من الموت في بلادهم، ويتحتم على إسرائيل حمايتهم.

وفي ظل حكومة نتنياهو ازدهرت القوانين غير الديموقراطية والمثيرة للتحريض وعدم التسامح.  وأكدت المبادرات التي طرحت لتعزيز الهوية اليهودية، وعلى رأسها قانون القومية، محاولات إقصاء الأقليات نحو الهامش وتحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية.

وفوق هذا كله، واصل الاحتلال ضرب جذوره عميقا، وتحولت كلمة "السلام" إلى كلمة فارغة المضمون، وتم إهمال مستقبل الدولة لصالح استمرار بناء المشروع الاستيطاني. هذه الانتخابات تشكل فرصة لمحاسبة نتنياهو، آن الأوان لعرض أمل جديد على مواطني "إسرائيل".

أعلى