• - الموافق2026/11/08م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
هزيمة الجمهوريين.. كيف فجرت الحزب من الداخل وسرعت السؤال عن خلافة ترامب؟

المفارقة الكبرى في الهزيمة الجمهورية أنها حولت معركة الاحتفاظ بالسلطة إلى معركة على وراثة السلطة، ودفعت الحزب إلى التفكير في اليوم التالي لترامب، بينما لا يزال ترامب نفسه في قلب المشهد السياسي الأمريكي.


لم تكن خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي مجرد انتكاسة تشريعية عابرة، فقد امتدت آثارها إلى مستقبل القيادة الجمهورية، وفتحت أبواب المنافسة على خلافة دونالد ترامب داخل البيت الأبيض. فالرئيس الذي أعاد تشكيل الحزب وفق رؤيته، وفرض حركة "ماغا" "أمريكا أولا" على مؤسساته وقياداته، يواجه اليوم اختبارا سياسيا جديدا يتعلق بمستقبل المشروع الذي صنع نفوذه.

وتكتسب الهزيمة أهميتها من تزامنها مع تصاعد الخلافات داخل الحركة الترمبية حول عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها حرب إيران، والعلاقات مع "إسرائيل"، والهجرة، والأوضاع الاقتصادية، ودور الولايات المتحدة في العالم. وهي ملفات باتت تشكل خطوط انقسام بين جناح قومي محافظ يدعو إلى تقليص التدخلات الخارجية، وتيار تقليدي يتمسك بالدور الأمريكي العالمي والتحالفات الاستراتيجية.

ومن هنا، تكتسب انتخابات التجديد النصفي أبعادا تتجاوز نتائجها المباشرة إذ وضعت المرشحين المحتملين لخلافة ترامب أمام معادلة جديدة عنوانها "كيف يمكن وراثة شعبية الرئيس من دون تحمل كامل تبعات سياساته؟" ومن يستطيع إعادة توحيد الحزب الجمهوري واستعادة ثقة الناخبين بعد هذه الهزيمة؟

فانس.. الوريث الذي أربكت الهزيمة حساباته

يتصدر نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" قائمة المرشحين المحتملين لخلافة ترامب في انتخابات 2028، مستندا إلى موقعه داخل الإدارة، ونفوذه في حركة "ماغا"، وعلاقاته الوثيقة بتيار اليمين القومي المحافظ، الذي يتبنى تشديد القيود على الهجرة وحماية الصناعات الأمريكية وتقليص الانخراط العسكري في الصراعات الخارجية.

وقد عززت تصريحات ترامب أمام عدد من المانحين التي أبدى فيها استعداده لدعم نائبه في السباق الرئاسي المقبل الاعتقاد بأن فانس يمثل الخيار الأقرب لوراثة الرئاسة. ووفقا لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة، فإن ترامب تحدث في لقاءات خاصة عن إمكانية دعم نائبه في الانتخابات المقبلة.

لكن الهزيمة الجمهورية وضعت هذا الاحتمال أمام اختبار صعب. ففانس يجد نفسه في موقع المسؤولية عن إدارة شارك في سياساتها وفي الوقت نفسه يحتاج إلى تقديم نفسه باعتباره قائدا قادرا على تصحيح مسار الحزب واستعادة ثقة الناخبين.

وتبرز حرب إيران باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية في هذا السياق. فقد ارتبط صعود فانس السياسي بخطاب يدعو إلى وضع المصالح الأمريكية أولا، وتجنب الحروب الخارجية المكلفة، وهو خطاب وجد صدى واسعا لدى قطاعات من القاعدة الجمهورية. ومع دخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران، أصبح نائب الرئيس أمام تناقض بين مواقفه السابقة والتزاماته داخل الإدارة.

وبحسب ما أوردته "فوكس نيوز"، بدأ فانس العمل على تشكيل تحالف من الجمهوريين المستائين من توجهات الإدارة الخارجية، مستفيدا من علاقاته بالتيار المناهض للحروب. كما حمل حرب إيران جانبا من المسؤولية عن الهزيمة الانتخابية، داعيا إلى إنهائها وإعادة توجيه الاهتمام نحو تكاليف المعيشة والتضخم.

وتكشف تحركات فانس عن إدراك مبكر لحجم التحدي الذي يواجهه فقد بدأ تقليل الإشارات إلى ترامب في خطاباته، مع زيادة التركيز على القضايا التي تشكل هويته السياسية، وفي مقدمتها القومية الاقتصادية والتحفظ في السياسة الخارجية، والأمن الداخلي.

ووفق مراجعة أجرتها "رويترز" لنحو 12 خطابا له منذ مؤتمر الحزب الجمهوري في سبتمبر، ظهر هذا التحول بوضوح إذ دافع عن الجمهوريين الذين فقدوا الأغلبية في الكونغرس وتجنب التوسع في الحديث عن الملفات الأكثر إثارة للجدل داخل إدارة ترامب خصوصا حرب إيران وعمليات الترحيل.

من هنا جاءت تصريحات التي أشار فيها أن سبب هزيمة الحزب هي الحرب على إيران وارتفاع أسعار السلع والتضخم في محاولة بالنأي بنفسه عن ترامب وخطته وقراراته. وقد رأى نائب الرئيس ومستشاروه أن القضايا التي دافع عنها وهي القومية الاقتصادية، ونهج متحفظ في السياسة الخارجية، والأمن العام مواضيع ذات تأثير سياسي قوي يمكنه معالجتها بثقة.

وتقدم التجارب الانتخابية الأمريكية السابقة دروسا مهمة في هذا الشأن فقد نجح جميع نواب الرؤساء الذين سعوا إلى ترشيح أحزابهم للرئاسة أثناء توليهم مناصبهم منذ عام 1952 في الحصول على الترشيح بينما تمكن أربعة فقط من الفوز بالرئاسة مباشرة وكان آخرهم جورج بوش الأب.

كما تستحضر هذه المعادلة تجربة هيوبرت همفري عام 1968، حين حاول النأي بنفسه عن سياسات الرئيس ليندون جونسون في حرب فيتنام فوجد نفسه في مواجهة خلافات داخل الحزب أضرت بحملته الانتخابية قبل أن يخسر أمام ريتشارد نيكسون.

وتشير هذه السوابق إلى أن "فانس" يواجه اختبارا يتجاوز فرصته في الحصول على ترشيح الحزب إذ تتوقف مستقبله السياسي على قدرته على تحويل موقع نائب الرئيس إلى قاعدة مستقلة، مع الحفاظ على صلته بالحركة التي صنعت صعوده.

ماركو روبيو.. فرصة التيار الجمهوري التقليدي

في المقابل، تفتح الهزيمة الانتخابية المجال أمام وزير الخارجية ماركو روبيو لتعزيز حضوره في معركة الخلافة. فهو يمتلك خبرة طويلة في مجلس الشيوخ، وعلاقات قوية بالمؤسسة الجمهورية التقليدية، فضلا عن موقعه المتقدم داخل إدارة ترامب.

وقد خاض روبيو منافسة مباشرة مع ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري عام 2016، قبل أن ينتقل إلى موقع التحالف معه، ليصبح أحد أبرز رجالات إدارته الثانية. ويجمع حاليا بين وزارة الخارجية ومنصب مستشار الأمن القومي، وهو ما منحه حضورا واسعا في إدارة الملفات الدولية الحساسة، وفي مقدمتها الحرب مع إيران والسياسة الأميركية تجاه فنزويلا.

ويستفيد روبيو من امتلاكه خبرة سياسية ودبلوماسية قد تجذب الجمهوريين الباحثين عن قيادة أكثر خبرة وقدرة على التعامل مع المؤسسات الأمريكية والحلفاء الدوليين. كما يمثل خيارا وسطا بين المؤسسة الجمهورية التقليدية والحركة الترامبية، بحكم علاقته الوثيقة بالرئيس وقدرته على التواصل مع أجنحة مختلفة داخل الحزب.

وتشير استطلاعات الرأي التي تناولت المرشحين الجمهوريين المحتملين إلى امتلاكه قاعدة تأييد معتبرة، إذ أظهر استطلاع نقلته "نيويورك تايمز" حصوله على تأييد يقارب ربع المشاركين الجمهوريين.

ومع ذلك، يواجه روبيو تحديا يتعلق بمشاركته المباشرة في إدارة حرب إيران، وهي الحرب التي أصبحت أحد أبرز مصادر الاستياء داخل الحزب. ولذلك ستتوقف قدرته على المنافسة على كيفية تعامله مع تبعات هذه السياسة، ومدى نجاحه في تقديم رؤية خارجية مختلفة عن المسار الذي اتبعته الإدارة.

كما أن تعهده بدعم فانس إذا قرر الترشح، وإعلانه عدم وجود خطط حالية لخوض السباق الرئاسي، يضعان طموحاته في إطار الاحتمالات السياسية المفتوحة.

وتكمن أهمية روبيو في أنه قد يصبح المرشح الذي يلتف حوله الجناح الجمهوري التقليدي إذا اتسعت الشكوك بشأن قدرة فانس على قيادة الحزب، خصوصا أن خسارة الانتخابات أعادت طرح سؤال الخبرة المؤسسية والقدرة على استعادة الناخبين المعتدلين.

ديسانتيس.. العودة من بوابة الهزيمة

يعود حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إلى دائرة المنافسة المحتملة، مستفيدا من الهزيمة الجمهورية لتقديم نفسه باعتباره نموذجا بديلا داخل الحزب.

وقد وصف نتائج الانتخابات بأنها أقرب إلى "حدث يؤدي إلى انقراض الجمهوريين"، وشبهها بسقوط نيزك، مستثنيا فلوريدا التي حافظ فيها الجمهوريون على سيطرتهم، ومقدما تجربته في حكم الولاية باعتبارها نموذجا يمكن الاستفادة منه على المستوى الوطني.

وسبق لديسانتيس أن وجه انتقادات حادة إلى إدارة ترامب، متهما إياها بالتضليل والإخفاق في مكافحة الفساد، كما انتقد طريقة تنفيذ سياسات الهجرة والعلاقة بشركات التكنولوجيا الكبرى، محذرا من التحديات المرتبطة بالتوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ويمتلك ديسانتيس سجلا انتخابيا قويا في فلوريدا؛ فقد فاز بمنصب الحاكم عام 2018 بفارق ضئيل، ثم أعيد انتخابه عام 2022 بفارق يقارب 20 نقطة، وهو ما يمنحه حجة انتخابية مهمة في مواجهة منافسيه.

كما أن خلفيته الأكاديمية والعسكرية، ودراسته في جامعتي ييل وهارفارد، وخدمته ضابطا قانونيا في البحرية الأمريكية، تمنحه صورة سياسية مختلفة عن فانس وروبيو.

وبحسب شبكة "سي إن إن"، يرى مسؤولون سابقون في حملته الرئاسية أن انتقاداته الأخيرة للإدارة تعكس استعدادا لمحاولة جديدة للوصول إلى البيت الأبيض، خصوصا مع انتهاء ولايته حاكما في يناير 2027، وهو ما يتيح له التفرغ للعمل السياسي الوطني.

وتكمن فرصة ديسانتيس في تقديم صيغة تجمع بين المحافظة الاجتماعية والتشدد في ملفات الهجرة والهوية الوطنية، مع إدارة أكثر انضباطا وأقل ارتباطا بالأزمات الشخصية والسياسية التي تحيط بترامب.

لكن تجربته السابقة في الانتخابات التمهيدية عام 2024 كشفت صعوبة منافسة ترامب داخل القاعدة الجمهورية. ومن ثم، فإن فرصته الجديدة ستتوقف على مدى تراجع نفوذ الرئيس، وقدرة ديسانتيس على استعادة ثقة أنصار "ماغا".

كروز.. اختبار العودة إلى جذور الحزب

يمثل السيناتور تيد كروز عن ولاية تكساس اتجاها آخر داخل الحزب الجمهوري، يقوم على المحافظة التقليدية، والتمسك بالدور الأميركي النشط في السياسة الدولية، والدفاع القوي عن "إسرائيل".

وكان كروز قد نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري عام 2016، ودخل في مواجهات مع عدد من الأصوات المؤثرة داخل التيار الترامبي، وفي مقدمتها الإعلامي تاكر كارلسون، بسبب مواقفه الرافضة للدعم الأمريكي لإسرائيل والتدخلات الخارجية.

وقد وصف كروز توجهات فانس بأنها تنطوي على نزعة انعزالية خطرة، في تعبير عن الخلاف المتصاعد بين جناحين داخل الحزب بشأن موقع الولايات المتحدة في العالم.

وتمنح الهزيمة الانتخابية كروز فرصة لإعادة طرح رؤيته، خصوصا أن نتائج الانتخابات كشفت عن تراجع الثقة بالسياسات التي ارتبطت بإدارة ترامب. ومع ذلك، فإن التحولات داخل القاعدة الجمهورية تضعه أمام تحديات كبيرة فهناك قطاعات متزايدة أصبحت أكثر تشككا في الحروب الخارجية والإنفاق العسكري والدعم المفتوح للحلفاء.

كما أن خسارة الجمهوريين في الولاية التي يمثلها، بما في ذلك فوز الديمقراطيين بمنصب الحاكم ومقعد في مجلس الشيوخ وفق المعطيات الواردة، تضعف قدرته على تقديم نفسه باعتباره صاحب نموذج انتخابي ناجح.

وهكذا يصبح مستقبل كروز مرتبطا بمدى استعداد الحزب للعودة إلى رؤيته التقليدية، في مواجهة التيار القومي الذي اكتسب نفوذا واسعا خلال السنوات الأخيرة.

وراثة "ماغا".. أسماء خارج المنافسة التقليدية

إلى جانب هذه الأسماء الأربعة الأكثر حضورا، تضم قائمة المرشحين المحتملين مجموعة من الشخصيات التي تمتلك حضورا أقل داخل الحركة الترمبية، وفي مقدمتها حاكمة أركنساس سارة هاكابي ساندرز، التي عملت متحدثة باسم البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، والسيناتور جوش هاولي، الذي اتخذ مواقف مخالفة لقيادة الحزب بشأن تخفيضات الرعاية الصحية، والسيناتور توم كوتون المعروف بتوجهاته المتشددة في السياسة الخارجية.

كما يظهر اسم حاكم فرجينيا السابق غلين يونغكين، والمرشحة الرئاسية السابقة نيكي هايلي، التي تمثل اتجاها أكثر ارتباطا بالمؤسسة الجمهورية التقليدية.

وتتسع دائرة التكهنات لتشمل دونالد ترامب الابن، الذي يتمتع بنفوذ داخل "ماغا" رغم عدم توليه منصبا حكوميا، وكذلك الإعلامي تاكر كارلسون، الذي أصبح أحد أبرز الأصوات المؤثرة في التيار الرافض للحروب الخارجية، وانتقد حرب إيران ودخل في خلافات علنية مع الرئيس بسببها.

وإن كانت الأسماء الأخيرة تحمل حظوضا متدنية إلا أنها تشير إلى أن معركة الخلافة ستشكل صراعا قويا ومحتدما على قيادة الحركة الترامبية نفسها، خصوصا أن بعض المرشحين المحتملين يمتلكون حضورا جماهيريا وإعلاميا يفوق أحيانا نفوذ القيادات الحزبية التقليدية.

كما أن دخول شخصيات من خارج المؤسسة السياسية إلى المنافسة يعكس طبيعة التحول الذي أحدثه ترامب في الحزب الجمهوري، حيث أصبحت القدرة على مخاطبة القاعدة الشعبية والهيمنة على الخطاب الإعلامي عاملا أساسيا في تحديد فرص الوصول إلى الترشيح.

ترامب.. كلمة الفصل في معركة الخلافة

على الرغم من تعدد الأسماء، يظل ترامب صاحب التأثير الأكبر في تحديد ملامح المنافسة المقبلة. فالرئيس الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة بموجب التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي يمتلك نفوذا واسعا داخل الحزب، وقدرة على التأثير في توجهات الناخبين الجمهوريين والمانحين والقيادات الحزبية، رغم الخسارة الانتخابية الأخيرة.

وتشكل مسألة اختيار الخليفة أحد أهم الملفات التي ستشغل ترامب خلال الفترة المتبقية من ولايته. فهو يحتاج إلى شخصية تضمن استمرار نفوذه السياسي وتحافظ على الحركة التي أسسها وتمنح مشروعه فرصة الاستمرار بعد مغادرته البيت الأبيض.

لكن الهزيمة الأخيرة تفرض عليه مراجعة حساباته فالدعم الذي يمنحه ترامب لأحد المرشحين قد يتحول إلى مصدر قوة داخل الانتخابات التمهيدية، لكنه قد يصبح عبئا أمام الناخبين الذين حملوا الإدارة مسؤولية التراجع الانتخابي.

وتتوقف قدرة ترامب على التحكم في معركة الخلافة على تطورات العامين المقبلين خصوصا علاقته بالكونغرس الديمقراطي وقدرته على معالجة الأوضاع الاقتصادية، ومآلات حرب إيران، ومستقبل العلاقات مع "إسرائيل".

فإذا نجح في احتواء الأزمات واستعادة ثقة الناخبين، سيظل صاحب الكلمة الأقوى في اختيار مرشح الحزب. أما استمرار التراجع فقد يمنح المنافسين مساحة أكبر للابتعاد عن سياساته، ويشجع أجنحة الحزب المختلفة على البحث عن قيادة جديدة.

لقد أعادت الانتخابات فتح ملف خلافة ترامب قبل موعده بعامين، ووضعت مستقبل الحزب الجمهوري أمام مفترق طرق تاريخي. فالرئيس الذي نجح في إخضاع الحزب لنفوذه وإعادة تشكيل هويته، يواجه الآن تحديا يتعلق بمن سيحمل مشروعه بعد مغادرته البيت الأبيض، وما إذا كان هذا المشروع قادرا على الاستمرار في غيابه.

وتلك هي المفارقة الكبرى في الهزيمة الجمهورية: أنها حولت معركة الاحتفاظ بالسلطة إلى معركة على وراثة السلطة، ودفعت الحزب إلى التفكير في اليوم التالي لترامب، بينما لا يزال ترامب نفسه في قلب المشهد السياسي الأمريكي.

أعلى