(إسرائيل) جرفت 100 قبر في مقبرة مأمن الله ليلاً

(إسرائيل) جرفت 100 قبر في مقبرة مأمن الله ليلاً


كشفت (مؤسسة الأقصى) للوقف والتراث أنّ السلطات الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية متمثلة بالبلدية العبرية في القدس المحتلة جرفت ليلة السبت – الأحد نحو 100 قبر في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية بالقدس.

وتلقت المؤسسة اتصالاً هاتفياً عاجلاً من الشيخ "علي أبو شيخة" مستشار الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني لشؤون القدس والأقصى أفاد بوجود جرافات تقوم بعمليات جرف لمقبرة مأمن الله.

وقالت مؤسسة "الأقصى": إن "الجريمة الإسرائيلية بدأت الساعة الحادية عشر ليلاً من يوم السبت عندما شرعت ثلاث جرافات و سياراتا شحن مع صناديق حديدية كبيرة، وبمشاركة نحو 20 عاملاً، بهدم وتجريف نحو مائة قبر في مقبرة مأمن الله في ثلاث مناطق متفرقة تبقت من المقبرة.

 وأضافت المؤسسة أن المناطق هي:

- الأولى في الجهة الشرقية.

- والثانية شرق بركة مأمن الله.

- والثالثة في المنطقة الغربية، بجانب المنطقة التي تخطط المؤسسة الإسرائيلية بناء ما يسمى بـ"متحف التسامح".

ودان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك سماحة الشيخ "محمد حسين" جرف سلطات الاحتلال الإسرائيلي القبور في مقبرة مأمن الله مساء أمس السبت من "أجل بناء ما يسمى متحف التسامح"، ووصف سماحته هذا الاعتداء بـ"الخطير لأنه يمس بالأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة التدخل فيها لأنها تخضع لاختصاص المسلمين وحدهم"، وبيّن أن "هذا الإجراء التعسفي هو ضمن مسلسل طمس المعالم الإسلامية والعربية في المدينة المقدسة بهدف تهويدها، مبيناً أن هذا الاعتداء يمس كرامة الأحياء والأموات، واستغرب سماحته إطلاق لفظ التسامح على هذا العمل العدواني".

وأفاد شهود عيان أن السلطات الإسرائيلية حملت ما جرفته في صناديق الشاحنات، أو جمعتها أكواماً أكواماً لتحميلها في الصناديق الحديدية. وتابع الشهود: ( عندما وصلت وسائل الإعلام العربية وبدأوا بتصوير الجريمة سارعت طواقم البلدية بالانسحاب السريع ).

وأضافت مؤسسة "الأقصى" أن الجريمة الإسرائيلية استمرت نحو ثلاث ساعات، أي حتى الساعة الواحدة ليلاً – فجر يوم الأحد. ووثقت مؤسسة "الأقصى" الجريمة بالصور الفوتوغرافية والفيديو، كما وصل وفد من المؤسسة الساعة الثانية فجراً لمعاينة الجريمة والوقوف على حجمها. وتشكل الوفد من الحاج "سامي رزق الله أبو مخ" نائب رئيس (مؤسسة الأقصى)، والسيد "عبد المجيد محمد" مسؤول ملف المقدسات في المؤسسة، والسيد "فواز حسن"، متابع أعمال المؤسسة في القدس.

وذكرت (الأقصى) أن محكمة الصلح الإسرائيلية كانت قد ردت إلتماساً لها قبل أشهر، ضد هدم القبور في مقبرة مأمن الله، وهو المطلب التي قدمته جهات إسرائيلية منها البلدية العبرية في القدس وما يسمى بـ(دائرة أراضي إسرائيل)، وهو القرار الذي أعطى إذناً وموافقة من المحكمة للاستمرار بجريمة الهدم وتجريف في مقبرة مأمن الله، حيث كانت هذه الجهات الاسرائيلية قد جرفت وهدمت في شهر 8-2010 نحو 300 قبر، على إثر قيام (مؤسسة الأقصى) بترميم وإصلاح نحو 1000 قبر من قبور مقبرة مأمن الله كانت عرضة للإندثار، بسبب الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقبرة.

وأكد سماحته على أن "هذه المقبرة وقف إسلامي يعود تاريخها إلى الفتح العمري الإسلامي وأنها تضم رفات عدد كبير من أبناء المسلمين ورموزهم العلمية والوطنية"، وطالب المفتي العام "بوضع حد لاستهداف الأماكن الدينية الإسلامية"، مناشداً جميع المنظمات والهيئات الدولية الضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف هذه الأعمال الاستفزازية والعدوانية.

يذكر أن مقبرة مأمن الله في القدس هي أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في القدس، كانت تقدر مساحتها بـ200 دونم، لكنها تعرضت منذ العام 1948م إلى جرائم متواصلة من قبل المؤسسة الإسرائيلية، إذ حولت أغلبها إلى حديقة وطنية باسم (حديقة الاستقلال)، وشقت الشوارع وبنت الفنادق ومواقف السيارات على أجزاء أخرى منها، ولم يتبق منها إلا نحو 24 دونما، وفي هذه الأيام هناك 3 مخططات إسرائيلية تستهدف المقبرة، وهي بناء ما يسمى بـ(متحف التسامح)، وخطط لبناء مجمع محاكم إسرائيلية، ومخطط لإقامة موقف سيارات إضافي، وتقوم (مؤسسة الأقصى) منذ سنوات بمتابعة لملفات مقبرة مأمن الله.

أعلى