• - الموافق2026/10/11م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
أزمة العقوبات ومسار الصدام الداخلي يهددان إستقرار الدولة العبرية

تواجه الدولة العبرية، بعد ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تداعيات سياسية وقانونية متصاعدة، في ظل اتساع الانتقادات الدولية لحربها على قطاع غزة، واستمرار المسارات القضائية أمام المحاكم الدولية، بالتزامن مع احتدام الصراعات الداخلية


البيان/القدس: تواجه الدولة العبرية، بعد ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تداعيات سياسية وقانونية متصاعدة، في ظل اتساع الانتقادات الدولية لحربها على قطاع غزة، واستمرار المسارات القضائية أمام المحاكم الدولية، بالتزامن مع احتدام الصراعات الداخلية بشأن مستقبل الحكومة والانتخابات المقبلة.

وقالت النائبة الصهيونية السابقة هبة يزبك إن العزلة الدولية والشعبية التي تواجهها الدولة العبرية وقياداتها باتت أكثر وضوحًا، رغم استمرار الدعم العسكري الأمريكي، مشيرة إلى أن حجم الجرائم المرتكبة في غزة يضع واشنطن أمام حرج دبلوماسي متزايد.

في المقابل، أشار الباحث في الشأن الصهيوني جاكي خوري إلى أن الاهتمام داخل الدولة العبرية يتركز بصورة أكبر على الانتخابات المقبلة، والصراعات الحزبية، والتحديات الأمنية المباشرة، مقارنة بالانعكاسات الدولية للحرب.

ويحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توظيف التطورات العسكرية لتعزيز موقعه السياسي، عبر الترويج لفكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتقديم نفسه بوصفه قائدًا قادرًا على إدارة التحديات الأمنية، بالتوازي مع تكثيف العمليات العسكرية والتهديدات الإقليمية. في المقابل، تواجه قوى المعارضة انتقادات لعدم تقديم بديل سياسي وعسكري واضح لسياساته.

وعلى الصعيد القانوني، تواصل محكمة العدل الدولية النظر في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد الدولة العبرية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فيما تمثل الإجراءات القضائية مسارًا طويل الأمد قد تترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية على الدولة العبرية.

وقالت المحامية الحقوقية عبير بكر إن الإجراءات الدولية تتسم بالبطء، لكنها تتراكم بمرور الوقت، مشيرة إلى أهمية المذكرات القانونية المنتظر تبادلها بين أطراف الدعوى في السنوات المقبلة.

كما أثارت مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت تداعيات على تحركاتهما الخارجية، ووضعت الدول الأطراف في نظام روما الأساسي أمام التزاماتها القانونية المتعلقة بتنفيذ المذكرات.

وامتدت المساءلة القانونية إلى الدول الداعمة للدولة العبرية، مع بروز إجراءات قضائية تتعلق باتهامات لألمانيا بالتواطؤ في الإبادة الجماعية، على خلفية دعمها العسكري للدولة العبرية. وتسلط هذه المسارات الضوء على اتساع النقاش الدولي بشأن المسؤولية عن استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية.

ويضع هذا المشهد الدولة العبرية أمام تحديات متشابكة، تجمع بين الضغوط الدولية والمساءلة القضائية والانقسامات السياسية الداخلية، فيما يبقى مستقبل الحكومة والانتخابات المقبلة عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه السياسة الصهيونية خلال المرحلة القادمة.

 

أعلى