• - الموافق2026/09/23م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
لجنة الانتخابات الصهيونية تبحث استبعاد القوائم العربية

بدأت لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية، الأربعاء، مداولاتها بشأن طلبات شطب عدد من القوائم والمرشحين من انتخابات الكنيست السادسة والعشرين

 

البيان/متابعات: بدأت لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية، الأربعاء، مداولاتها بشأن طلبات شطب عدد من القوائم والمرشحين من انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وفي مقدمتهم رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كاسيف، إلى جانب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، وسط سجال سياسي وقانوني بشأن حدود الحق في الترشح والتمثيل السياسي للفلسطينيين في الداخل.

وفي مستهل الجلسات، دعا رئيس اللجنة، قاضي المحكمة العليا نواع سولبرغ، إلى التعامل بحذر مع صلاحية الشطب، مشددًا على أن منع مرشح أو قائمة يحرم جمهورًا واسعًا من إمكانية التعبير عن إرادته الانتخابية. وتستند طلبات الشطب إلى المادة 7أ من قانون أساس الكنيست، التي تتيح منع قائمة أو مرشح في حالات محددة، بينها نفي وجود "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية أو دعم الكفاح المسلح ضدها.

وخلال المداولات، صوتت اللجنة بأغلبية 19 عضوًا مقابل خمسة، مع امتناع عضوين، لصالح شطب ترشح عوفر كاسيف، في قرار سيُحال إلى المحكمة العليا للنظر فيه. واستند طلب الشطب، الذي قدمه حزب الليكود، إلى مواقف وتصريحات نسبت إلى كاسيف، بينما رفض النائب القرار، وقال إن معارضته لسياسات الحكومة والعمليات العسكرية لا تعني دعمه لأعداء إسرائيل.

وتتركز الأنظار بصورة خاصة على ملف سامي أبو شحادة، الذي يواجه طلبًا لشطبه على خلفية مقال نشره في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تناول فيه تداعيات هجوم السابع من أكتوبر. ويستند مقدمو الطلب إلى عبارات وردت في المقال واعتبروها تعبيرًا عن تأييد أو منح شرعية للكفاح المسلح، فيما يقول أبو شحادة إن مقاله كان قراءة سياسية واستراتيجية للأحداث، وإنه لم يكن دعوة إلى العنف.

وكانت المستشارة القضائية للحكومة الصهيونية غالي بهاراف-ميارا قد خلصت، وفق ما نقلته وسائل إعلام صهيونية، إلى أن المادة المتوفرة بشأن أبو شحادة تتضمن ما يمكن اعتباره مؤشرات على دعم الكفاح المسلح، ودعت اللجنة إلى النظر بجدية في طلب شطبه، لكنها لم تقدم توصية صريحة بمنعه من الترشح. وفي المقابل، أفادت مصادر قانونية بأن الموقف الرسمي بشأن عدد من القوائم والمرشحين الآخرين لا يرى أساسًا قانونيًا كافيًا لشطبهم.

وتشمل المداولات كذلك طلبات لشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب طلبات مضادة تستهدف أحزابًا وشخصيات من المعسكر الصهيوني، بينها «عظمة يهودية» و«الديمقراطيون» و«الصهيونية الدينية»، في مشهد يعكس اتساع نطاق معركة الشطب لتشمل أطرافًا من اليمين واليسار.

وفي السياق السياسي، أعلنت أحزاب صهيونية دعمها لشطب أبو شحادة والقوائم العربية؛ إذ قالت «إسرائيل بيتنا» إنها ستصوت لصالح شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، إلى جانب أبو شحادة وكاسيف. كما أعلنت أحزاب أخرى تأييدها لطلبات الشطب، في حين قدمت قوى سياسية طلبات مضادة تستهدف أحزابًا من اليمين الصهيوني.

وتأتي هذه المداولات في ظل سوابق قضائية تدخلت فيها المحكمة العليا لإلغاء قرارات صادرة عن لجنة الانتخابات بشأن شطب مرشحين وقوائم. وبموجب الإجراءات المعمول بها، فإن قرار اللجنة بشأن كاسيف لا يصبح نهائيًا قبل نظر المحكمة العليا فيه، كما قد تصل إليها لاحقًا قرارات اللجنة المتعلقة بأبو شحادة والقوائم المستهدفة بالشطب.

وتستمر جلسات لجنة الانتخابات الخميس، فيما يتوقع أن تحسم تباعًا بقية طلبات الشطب، وسط متابعة سياسية وقانونية واسعة لما ستسفر عنه القرارات، ولا سيما في ما يتعلق بمشاركة الأحزاب والقوائم العربية في انتخابات الكنيست المقبلة.

 

أعلى