• - الموافق2026/08/26م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
من كييف إلى طهران.. لماذا وصل مدير «CIA» إلى موسكو في هذا التوقيت؟

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن وصول مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، جون راتكليف، إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة غير معلنة


البيان/وكالات: كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن وصول مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، جون راتكليف، إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة غير معلنة، في تحرك يأتي في توقيت حساس تشهد فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا حالة من الجمود.

وبحسب التقارير، فإن راتكليف وصل إلى موسكو على متن طائرة نقل عسكرية أمريكية من طراز «بوينغ سي-١٧ غلوب ماستر»، في أول زيارة له إلى روسيا منذ توليه منصبه. ولم تكشف واشنطن رسمياً عن طبيعة المهمة أو جدول أعمال مدير الاستخبارات الأمريكية، فيما التزم الكرملين الحذر في التعليق على الرحلة.

وأظهرت بيانات تتبع حركة الطيران أن الطائرة العسكرية الأمريكية، التي تحمل الرقم «٠٧-٧١٨١»، غادرت العاصمة اللاتفية ريغا في وقت مبكر من الثلاثاء، قبل أن تهبط في مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية. وكانت الطائرة قد وصلت إلى لاتفيا في الثالث والعشرين من أغسطس، قادمة من قاعدة كامب سبرينغز الجوية قرب واشنطن.

وقال الكرملين إنه لا يملك معلومات رسمية بشأن هبوط الطائرة الأمريكية في موسكو، في وقت لم يصدر فيه تعليق واضح من الجانب الأمريكي بشأن وجود راتكليف في روسيا أو طبيعة المحادثات التي قد يجريها هناك.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى دور وكالة الاستخبارات المركزية في قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وموسكو خلال مراحل مختلفة من الحرب الأوكرانية. كما تأتي بعد تحركات أمريكية سابقة إلى روسيا شارك فيها مسؤولون ومبعوثون أمريكيون في مساعٍ للتوصل إلى تسوية للحرب.

ويأتي التحرك الأخير في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم استمرار الاتصالات بين واشنطن وموسكو. وقد شهدت الفترة الماضية محاولات أمريكية لدفع الطرفين نحو تفاهم بشأن وقف القتال، إلا أن الخلافات المتعلقة بشروط التسوية ومستقبل الأراضي المتنازع عليها لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي مؤشر على استمرار وجود قنوات اتصال خلف الكواليس، أقدمت موسكو أخيراً على الإفراج عن جندي أمريكي سابق في مشاة البحرية كان محتجزاً لديها، في خطوة اعتُبرت بادرة إيجابية وسط تدهور العلاقات بين البلدين.

ولا تقتصر الملفات المحتملة للاتصالات الروسية الأمريكية على الحرب الأوكرانية، إذ يأتي التحرك أيضاً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والحرب مع إيران، في وقت ترتبط فيه موسكو بعلاقات استراتيجية وثيقة مع طهران.

وقد تكون زيارة راتكليف محاولة لإعادة تنشيط قناة اتصال استخباراتية بين واشنطن وموسكو، خصوصاً أن مثل هذه القنوات تتيح للطرفين مناقشة القضايا الحساسة بعيداً عن الأطر الدبلوماسية العلنية. غير أن غياب أي إعلان رسمي بشأن الزيارة يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت مرتبطة مباشرة بالمفاوضات الأوكرانية أم تتعلق بملفات أمنية أوسع.

وتبرز أهمية الزيارة كذلك في توقيتها؛ إذ إن انتقال مسؤول استخباراتي أمريكي بهذا المستوى إلى موسكو، في ظل استمرار الحرب والعقوبات والمواجهة السياسية بين البلدين، يشير إلى أن الاتصالات المباشرة بين واشنطن وموسكو لم تنقطع بالكامل، حتى في أكثر مراحل العلاقات الثنائية توتراً.

وفي حال تأكد ارتباط الزيارة بالملف الأوكراني، فقد تشكل مؤشراً على انتقال المفاوضات إلى مستوى أكثر حساسية، بعيداً عن القنوات السياسية والإعلامية المعتادة، خصوصاً أن القضايا المطروحة تتصل بترتيبات أمنية وعسكرية واستخباراتية تتطلب قدراً كبيراً من السرية.

 

أعلى