البيان/وكالات: حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من كارثة إنسانية وبيئية وشيكة تهدد أكثر من مليوني فلسطيني، في ظل تراجع قدرة البلديات على تشغيل آبار المياه ومحطات ضخ ومعالجة مياه الصرف الصحي، نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار.
وقالت البلديات إن استمرار منع إدخال الوقود والمستلزمات الفنية أدى إلى شلل متزايد في مرافق المياه، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يفضي إلى توقف عدد كبير من الآبار التي يعتمد عليها السكان لتوفير مياه الشرب والاستخدامات الأساسية.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على نقص المياه، إذ حذرت البلديات من خطر فيضان مياه الصرف الصحي داخل المناطق السكنية مع تعطل المضخات ومحطات المعالجة، الأمر الذي يهدد بتلوث البيئة وانتشار الأمراض والأوبئة، ولا سيما في المناطق المكتظة بالنازحين.
وفي مدينة خانيونس، تعكس أوضاع مرافق البلدية حجم الأزمة، إذ توقفت عشرات الآليات المخصصة للخدمات العامة بسبب نفاد الزيوت ومواد التشغيل. وقال مسؤول فني إن الفرق تضطر في بعض الحالات إلى استخدام زيوت مستعملة للحفاظ على تشغيل بعض المعدات مؤقتاً، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تلف المحركات وخروجها نهائياً من الخدمة.
كما امتدت الأزمة إلى آليات إزالة الركام وفتح الطرق، ما يعرقل جهود الوصول إلى المناطق المتضررة وحركة سيارات الإسعاف والدفاع المدني. وتقدّر البلديات حجم الركام المتراكم في مختلف أنحاء القطاع بنحو ١٠ ملايين طن، وهي كمية تتطلب معدات ثقيلة وموارد كبيرة لإزالتها.
وتقول الهيئات المحلية إن استمرار نقص الوقود وقطع الغيار والزيوت يهدد بتوقف تدريجي لمختلف الخدمات الأساسية، من تشغيل آبار المياه إلى شفط مياه الصرف الصحي وإزالة الركام وفتح الطرق.
ودعت البلديات المنظمات الدولية والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لضمان إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة، محذرة من أن استمرار انهيار الخدمات الأساسية قد يحول أزمة المياه الحالية إلى كارثة صحية وبيئية واسعة النطاق في قطاع غزة.