• - الموافق2026/09/21م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
نتنياهو يحكم سيطرته على حزب الليكود

أنهى حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، انتخاباته التمهيدية لاختيار قائمته لخوض انتخابات الكنيست المقررة في ٢٧ أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في اقتراع تحوّل إلى اختبار لنفوذ نتنياهو داخل الحزب ومستقبل عدد من

البيان/وكالات: أنهى حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، انتخاباته التمهيدية لاختيار قائمته لخوض انتخابات الكنيست المقررة في ٢٧ أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في اقتراع تحوّل إلى اختبار لنفوذ نتنياهو داخل الحزب ومستقبل عدد من أبرز قياداته. وبلغت نسبة المشاركة نحو ٥٣٪، إذ أدلى ٧٥ ألفاً و١٧٧ عضواً بأصواتهم.

وأظهرت النتائج تقدّم عدد من الشخصيات المحسوبة على معسكر نتنياهو، إذ تصدر وزير الطاقة إيلي كوهين القائمة، تلاه رئيس الكنيست أمير أوحانا، ثم وزير العدل ياريف ليفين، ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، وعضو الكنيست أوفير كاتس. وتعكس هذه النتائج، وفق قراءات إعلامية صهيونية، استمرار نفوذ نتنياهو في تحديد اتجاهات الحزب وترتيب مراكز القوة داخله.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية في ظل التراجع المتوقع في حجم تمثيل الليكود. وتشير استطلاعات سابقة إلى احتمال حصول الحزب على نحو ٢٢ أو ٢٣ مقعداً في الكنيست، مقابل ٣٢ مقعداً يمتلكها حالياً، ما يجعل المنافسة على المراكز المتقدمة شديدة ويهدد عدداً من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بفقدان مقاعدهم.

وفي قلب المعركة الداخلية، استخدم نتنياهو تعديلات تنظيمية عززت قدرته على التأثير في تشكيل القائمة. فقد حصل على صلاحية اختيار عدد من المرشحين ضمن المراكز المتقدمة، وهو ما أثار اعتراضات داخل الحزب، باعتبار أن المقاعد المحجوزة تقلص المساحة المتاحة أمام أعضاء الليكود لاختيار ممثليهم بصورة مباشرة.

وكانت محكمة حزب الليكود قد رفضت في يوليو محاولة لتمكين نتنياهو من إلغاء الانتخابات التمهيدية في حال تدهور الوضع الأمني، مؤكدة ضرورة إجراء التصويت وفق دستور الحزب. وجاء القرار بعد محاولة نتنياهو الدفع نحو آلية تسمح بتشكيل لجنة لترتيب القائمة في ظروف الطوارئ.

وتشير النتائج إلى أن المعركة لم تكن مجرد سباق على ترتيب المرشحين، بل صراعاً على مستقبل الليكود نفسه. فقد تراجع عدد من الشخصيات التي تمثل مراكز قوة مستقلة داخل الحزب، بينما صعدت أسماء أقرب إلى نتنياهو، في وقت يخشى فيه بعض أعضاء الكتلة الحالية أن يؤدي تقلص عدد المقاعد المتوقعة إلى إقصائهم عن الكنيست.

وتبرز هنا المفارقة السياسية التي تواجه نتنياهو، فكلما نجح في إحكام قبضته على الحزب، ازدادت قدرته على ضمان كتلة برلمانية أكثر انضباطاً، لكنه في الوقت نفسه يخاطر بتوسيع الفجوة مع الشخصيات والتيارات التي ترى أن الليكود يتحول من حزب ذي بنية تنافسية واسعة إلى إطار سياسي أكثر ارتباطاً بشخص قائده.

وقد بدأت بالفعل مؤشرات على هذا التوتر بالظهور قبل الانتخابات التمهيدية، مع خروج شخصيات بارزة من الحزب وتشكيل أطر سياسية جديدة، فيما تتحدث تقارير عن احتمال انتقال كوادر أخرى إلى أحزاب يمينية منافسة. كما أن اتساع نفوذ الأحزاب اليمينية الأخرى قد يجعل أي تراجع إضافي في شعبية الليكود أكثر حساسية بالنسبة لنتنياهو.

ومن زاوية انتخابية، يراهن نتنياهو على أن قائمة أكثر ولاءً ستمنحه قدرة أكبر على إدارة المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا كانت الانتخابات العامة ستتحول إلى استفتاء سياسي على شخصه وسياساته. لكن هذا الرهان يحمل مخاطرة؛ فإقصاء شخصيات ذات حضور مستقل قد يخفف التنافس الداخلي ويضمن الانضباط، لكنه قد يدفع بعض الناخبين والكوادر إلى البحث عن بدائل خارج الليكود.

وبذلك تكشف الانتخابات التمهيدية عن معادلة مزدوجة،  نتنياهو خرج أكثر سيطرة على حزبه، لكن الليكود خرج أمام اختبار أصعب للحفاظ على تماسكه وقدرته الانتخابية. ومع اقتراب انتخابات الكنيست، ستتضح ما إذا كانت قائمة الولاء ستتحول إلى نقطة قوة انتخابية لنتنياهو، أم إلى عامل إضافي في تفكك القاعدة السياسية التاريخية لليكود.

 

أعلى