البيان/رويترز: شهد المشهد السياسي التركي تطوراً لافتاً، بعدما تقدم 91 نائباً منشقاً عن حزب الشعب الجمهوري بقيادة أوزجور أوزال ، الجمعة، بطلب رسمي إلى وزارة الداخلية لتأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب صفوف المعارضة بعد الأزمة التي عصفت بحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
وجاءت الخطوة احتجاجاً على الحكم القضائي الصادر في مايو الماضي، والذي ألغى نتائج المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري لعام 2023، وأعاد الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسته، ما أدى إلى تجريد أوزال من منصبه وأثار انقساماً واسعاً داخل الحزب.
وبحسب المعطيات الأولية، من المتوقع أن يصبح الحزب الجديد ثاني أكبر قوة سياسية في البرلمان التركي بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يملك 277 مقعداً من أصل 600، مستفيداً من انتقال عشرات النواب إليه، رغم أنه سيبقى أقل من الحجم الذي كان يتمتع به حزب الشعب الجمهوري قبل الانشقاق.
ولا يزال 44 نائباً داخل حزب الشعب الجمهوري، بينهم مؤيدون لكل من أوزال وكليتشدار أوغلو، في وقت تستمر فيه حالة الانقسام بشأن مستقبل الحزب ودوره في قيادة المعارضة خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن الحزب الجديد قد ينجح في استقطاب شريحة واسعة من القاعدة الانتخابية لحزب الشعب الجمهوري، إلا أن استمرار الانقسام داخل المعارضة قد يمنح الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية أفضلية سياسية في أي استحقاقات انتخابية مقبلة، ويعزز فرص استمرار الحزب الحاكم في قيادة البلاد.