وبعيد سماع دوي انفجار قوي، شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من البلدة الساحلية التي دُمر جزء كبير منها.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية بأن انفجاراً ضخماً هز "بلدة المنصوري في قضاء صور، نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلية"، مضيفة أن التفجير أحدث "ارتجاجات قوية، وسُمعت أصداء الانفجارات في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة".
وتقع بلدة المنصوري على بعد تسعة كيلومترات جنوب مدينة صور.
ومع إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيوني في يونيو (حزيران) الماضي، كان الجيش الإسرائيلي يسيطر على جزء من البلدة الواقعة ضمن شريط حدودي يحتله من جنوب لبنان، ويمتد إلى عمق 10 كيلومترات.
وفي الـ 22 من يونيو الماضي، أبلغت البلدية السكان بإمكان العودة لمنازلهم، مع دعوتهم إلى تجنب الجزء الواقع ضمن "المنطقة الأمنية" التي أقامتها إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين ينفذ وهو ينفذ بصورة منتظمة عمليات نسف وتفجير في المنطقة، تُشاهد آثارها بوضوح من محيط مدينة صور، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي، إلى لبنان في مطلع مارس (آذار) 2026، مع إطلاق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل ثأراً لمقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.
وردت الكيان الصهيوني بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري لمناطق من جنوب لبنان.
وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو 4300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
وتراجعت وتيرة أعمال العنف بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو الماضي، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية "اتفاق إطار".
لكن الكيان الصهيوني يواصل شن هجمات على جنوب لبنان وتنفذ عمليات تفجير ونسف داخل البلدات التي يحتلها.