البيان/متابعات: استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني وسط قطاع غزة، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن طائرة مسيرة استهدفت بصاروخين مواطناً فلسطينياً أثناء وجوده في طريق ترابي قرب شارع صلاح الدين وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاده، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان وانتشلت جثمانه ونقلته إلى مستشفى شهداء الأقصى.
وأشارت مصادر محلية إلى إصابة عدد من المارة جراء الاستهداف، فيما أكدت مصادر طبية وصول جريحين إلى المستشفى لتلقي العلاج، بالتزامن مع تحليق مكثف ومنخفض لطائرات الاستطلاع التابعة للاحتلال فوق مناطق المحافظة الوسطى.
وتأتي الغارة بعد أقل من 24 ساعة على استهداف منزل في مدينة دير البلح، أسفر عن استشهاد فلسطيني آخر، فيما تواصلت الخروقات الصهيونية في مناطق مختلفة من القطاع، بينها قصف بحري باتجاه سواحل رفح جنوباً ومدينة غزة شمالاً، وإطلاق نار من الآليات العسكرية باتجاه منازل المواطنين في مدينة حمد السكنية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 1286 فلسطينياً استشهدوا وأصيب أكثر من 4200 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تجاوزت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفاً، وفق الأرقام التي أوردتها الوزارة.
وفي تطور آخر، شهدت منطقة الأغوار حادثة طعن استهدفت مستوطناً صهيونياً في بلدة العوجا، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، بحسب مصادر عبرية، فيما قالت المصادر إن المنفذ تمكن من الانسحاب، ودفع الحادث قوات الاحتلال إلى تنفيذ عمليات تمشيط وإغلاق عدد من الطرق في المنطقة.
وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستوطنين في بلدات قصرة وطمون والمغير، بالتزامن مع مواجهات في بلدة الرام بالقدس المحتلة أسفرت عن إصابات برصاص قوات الاحتلال.
سياسياً، تتزامن التطورات الميدانية مع دعوات أمريكية لوقف العمليات العسكرية في غزة، في وقت تواجه فيه التهدئة اختباراً متزايداً بسبب استمرار الضربات والخروقات.
وفي ملف الاستيطان، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية، بينها السعودية ومصر وقطر وتركيا، المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في منطقة E1، محذرة من تداعياتها على وحدة الأراضي الفلسطينية وعزل القدس المحتلة عن محيطها.
كما صدرت مواقف دولية رافضة للتوسع الاستيطاني، وسط تحذيرات من أن استمرار البناء في المنطقة، إلى جانب التصعيد الميداني في غزة والضفة الغربية، قد يقوض فرص تثبيت وقف إطلاق النار ويفاقم حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.