• - الموافق2026/08/18م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
«وول ستريت جورنال»: حرب البحر الأسود تهدد إمدادات القمح العالمية

استعرضت صحيفة "وول ستريت جورنال" تداعيات التصعيد العسكري المتزايد في البحر الأسود، محذرة من أن الهجمات الروسية والأوكرانية

 

البيان/وكالات: استعرضت صحيفة "وول ستريت جورنال" تداعيات التصعيد العسكري المتزايد في البحر الأسود، محذرة من أن الهجمات الروسية والأوكرانية على السفن والمنشآت البحرية باتت تهدد أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الحبوب.

وأشارت الصحيفة إلى أن البحر الأسود شهد خلال يوليو وأغسطس تصعيداً متزايداً، مع استهداف سفن وموانئ على جانبي البحر، ما أثار مخاوف بشأن انعكاسات أمن الملاحة على أسواق الغذاء العالمية.

وتكتسب التطورات أهمية خاصة نظراً إلى الدور المحوري لروسيا وأوكرانيا في سوق القمح العالمي. وتُقدّر صادرات روسيا من القمح في موسم 2026-2027 بنحو 47.5 مليون طن، لتبقى أكبر مصدر للقمح عالمياً، فيما تبلغ صادرات أوكرانيا نحو 14 مليون طن، ما يجعل البلدين معاً من أبرز مصادر الإمدادات العالمية.

وبحسب الصحيفة، تعتمد أوكرانيا بصورة أساسية على موانئ البحر الأسود لتصدير منتجاتها الزراعية، باعتبار النقل البحري الطريق الأقل كلفة والأكثر قدرة على التعامل مع الكميات الضخمة من الصادرات.

وعالجت الموانئ الأوكرانية خلال عام 2025 نحو 82.2 مليون طن من البضائع، بينها 44.2 مليون طن من المنتجات الزراعية، فيما وصلت الصادرات إلى 55 دولة.

ومنذ تشغيل الممر البحري الأوكراني في سبتمبر/أيلول 2023، نقل الطريق أكثر من 190 مليون طن من البضائع، بينها أكثر من 110 ملايين طن من الحبوب، وفق بيانات حكومية أوكرانية.

وتشير هذه الأرقام إلى صعوبة تعويض الموانئ الرئيسية في منطقة أوديسا، ولا سيما أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني، عبر خطوط السكك الحديدية أو الطرق البرية أو موانئ نهر الدانوب، التي لا تمتلك القدرة نفسها على استيعاب حجم الصادرات.

وفي أول شهرين تقريباً من عام 2026، عالجت الموانئ الأوكرانية أكثر من 15 مليون طن من البضائع، استحوذت موانئ «أوديسا الكبرى» على نحو 14.5 مليون طن منها، بينها 8.5 مليون طن من الحبوب، مقابل 1.1 مليون طن عالجتها موانئ الدانوب.

وفي محاولة للحد من المخاطر، نقلت أوكرانيا عبر طرف ثالث مقترحاً لوقف الهجمات المتبادلة على السفن المدنية في البحر الأسود، بهدف حماية طرق التجارة والتصدير، إلا أن موسكو لم تبدِ حتى الآن استعداداً لقبول هدنة مماثلة.

وتحذر التطورات من أن استمرار استهداف السفن والبنية التحتية للموانئ قد لا يبقى تأثيره محصوراً في روسيا وأوكرانيا، بل قد يمتد إلى تكاليف الشحن وأسعار الحبوب وأمن الإمدادات الغذائية في الأسواق العالمية، خصوصاً إذا تعرضت طرق التصدير الرئيسية لتعطيل طويل الأمد.

 

أعلى