• - الموافق2026/08/13م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
صحيفة:السعودية وتركيا وباكستان تبني منظومة ردع مستقلة

رأت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية أن اتفاقية الدفاع الجماعي التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة

البيان/صحف: رأت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية أن اتفاقية الدفاع الجماعي التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة تمثل مؤشرًا على تحولات جذرية في منظومة الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط، معتبرة أن الدول الثلاث تتجه إلى بناء منظومة ردع خاصة بها في ظل تراجع الثقة بفاعلية المظلة الأمنية الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اتفاقية مكة تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، في صيغة تحاكي مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، إلى جانب تطوير التعاون الدفاعي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد في مختلف المجالات.

وبحسب الصحيفة، فإن أهمية الاتفاقية لا تكمن فقط في تعزيز التعاون العسكري بين الدول الثلاث، وإنما في إنشاء إطار للأمن الجماعي في منطقة تشهد تحولات متسارعة، ولا سيما بعد اتساع نطاق الصراع المسلح في الشرق الأوسط وتغير موازين القوى الإقليمية.

واعتبرت "نيزافيسيمايا غازيتا" أن ظهور هذا «المثلث» العسكري والسياسي في المرحلة الراهنة يرتبط، من وجهة نظرها، بعاملين رئيسيين: تراجع نفوذ المحور الموالي لإيران، وتزايد النشاط العسكري للدولة العبرية في المنطقة.

وترى الصحيفة أن المشهد الأمني في الشرق الأوسط بدأ يتغير بصورة واضحة عقب الحرب الإيرانية، بعدما بدأت الدول التي كانت تعتمد على الولايات المتحدة في توفير مظلة أمنية لها في التشكيك بمدى موثوقية هذه المظلة وقدرتها على توفير الردع الكافي أمام التهديدات المتزايدة.

وبحسب قراءة الصحيفة، دفعت هذه التطورات القوى الإقليمية الكبرى إلى البحث عن قدرات ردع مستقلة وعدم الاكتفاء بالترتيبات الأمنية التي تقودها واشنطن.

وتذهب الصحيفة إلى أن هذا التحول قد تكون له تداعيات مباشرة على الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، معتبرة أن انتقال القوى الإقليمية نحو بناء منظومات أمنية ذاتية يعني تراجع موقع الولايات المتحدة بوصفها الضامن الأمني الوحيد في المنطقة.

وترى "نيزافيسيمايا غازيتا" أن هذا التطور قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم طبيعة وحجم وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في ظل ظهور ترتيبات إقليمية جديدة تسعى إلى امتلاك أدوات ردع جماعية خارج الإطار الأمريكي التقليدي.

وفي الوقت نفسه، تؤكد الصحيفة أن الدول الثلاث تقدم الاتفاقية باعتبارها إطارًا دفاعيًا بحتًا لا يستهدف مصالح أي دولة أخرى، إلا أنها ترى أن توقيت إنشاء هذا التحالف ودوافعه الإقليمية يجعلان منه تطورًا مهمًا في إعادة تشكيل منظومة الأمن في الشرق الأوسط.

وتخلص الصحيفة إلى أن اتفاقية مكة تعكس، في قراءتها، انتقالًا تدريجيًا من مرحلة كان فيها الأمن الإقليمي يعتمد بدرجة كبيرة على المظلة الأمريكية إلى مرحلة تسعى فيها القوى الإقليمية إلى بناء قواعد ردع جماعية مستقلة، بما قد يؤدي إلى ظهور توازنات أمنية جديدة في المنطقة.

 

أعلى