• - الموافق2026/08/13م
  • تواصل معنا
  • تسجيل الدخول down
    اسم المستخدم : كلمة المرور :
    Captcha
تصاعد إرهاب المستوطنين يهدد بانفجار واسع في الضفة المحتلة

تتصاعد التحذيرات الأمنية والعسكرية من انفجار واسع في الضفة الغربية المحتلة، في ظل الارتفاع المتواصل في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، ولا سيما في مناطق جنوب نابلس، وسط اتهامات للجيش بالتقاعس عن وقف الهجمات أو حماية السكان الفلسطينيين.


البيان/متابعات: تتصاعد التحذيرات الأمنية والعسكرية من انفجار واسع في الضفة الغربية المحتلة، في ظل الارتفاع المتواصل في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، ولا سيما في مناطق جنوب نابلس، وسط اتهامات للجيش بالتقاعس عن وقف الهجمات أو حماية السكان الفلسطينيين.

ونقلت تقارير صحفية عن مصادر أمنية وعسكرية رفيعة المستوى أن الضفة الغربية باتت أشبه بـ«برميل بارود» قابل للاشتعال في أي لحظة، مشيرة إلى أن الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون تستنزف قدرات جيش الاحتلال وتضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار متزايد بشأن قدرتها على فرض القانون في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وبحسب المصادر، فإن حالة من العجز والشلل تسود القيادة العسكرية الصهيونية، التي تتجنب اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المستوطنين خشية الاصطدام بالمستوى السياسي أو التأثير على مستقبل الضباط المهني. ويعكس ذلك، وفق هذه الرواية، اتساع الفجوة بين المؤسسة العسكرية والواقع الميداني الذي تفرضه مجموعات استيطانية مسلحة تنشط في مناطق مختلفة من الضفة.

وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، تواصل ثلاث عائلات فلسطينية مواجهة حصار يفرضه المستوطنون لليوم الثالث على التوالي، بعدما أغلقت الطرق المؤدية إلى منازلها ونُصبت خيام استيطانية في محيطها. وتقول المصادر إن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في ممارسة ضغط متواصل على السكان لدفعهم إلى مغادرة منازلهم وأراضيهم.

وأثار الوضع في قصرة اهتماماً داخل الإدارة الأمريكية، حيث طالبت واشنطن الحكومة الصهيونية بتقديم توضيحات بشأن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، وسط استياء من غياب تدخل عسكري حاسم لوقف الاعتداءات وحماية الفلسطينيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه سلطات الاحتلال احتواء تداعيات التصعيد من خلال نشر قوات إضافية في المنطقة. ووفق المعطيات الواردة في التقرير، وجهت رئاسة أركان جيش الاحتلال بنشر كتيبة مشاة نظامية، إلا أن هذه الخطوة لم تؤد حتى الآن إلى وقف الاعتداءات أو إنهاء حصار العائلات الفلسطينية.

ويزيد من تعقيد المشهد الكشف عن مشاركة مستوطنين يرتدون الزي العسكري في عمليات حصار المنازل وترهيب السكان. ويعزز هذا التداخل بين المستوطنين والمؤسسة العسكرية المخاوف من تحول مجموعات استيطانية مسلحة إلى قوة موازية تنشط تحت مظلة رسمية، بما يصعّب الفصل بين الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون والسياسات الأمنية التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

وفي السياق ذاته، حذرت منظمة «بتسيلم» الحقوقية من أن الأحداث في قصرة وجالود المجاورة تندرج ضمن نمط أوسع من الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين. ووفق المعطيات التي أوردها التقرير، أصبحت السيطرة على المنازل والأراضي الفلسطينية جزءاً من نهج متكرر في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وتشير البيانات الواردة إلى أن نحو ٦٤ تجمعاً فلسطينياً تعرض للتهجير الكامل منذ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣، فيما تجاوز عدد الفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير القسري ٤٨٠٠ شخص، بينهم أكثر من ٢٣٠٠ قاصر.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى انتقال الضفة الغربية من مرحلة الاعتداءات المتفرقة إلى مواجهة أوسع، خصوصاً مع تزايد الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين، واستمرار عمليات الاستيلاء على الأراضي والتهجير.

 

أعلى