البيان/الاناضول: أعلن رئيس هيئة الأركان السوداني وعضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ياسر العطا أن القوات المسلحة تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية متزامنة على مختلف المحاور، في إطار خطة تستهدف إنهاء القتال ضد قوات "الدعم السريع" واستعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية، في مؤشر على توجه الجيش نحو توسيع نطاق عملياته خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات العطا خلال مخاطبته قوات مجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال، المتحالفة مع الجيش، في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، حيث أكد أن القوات المسلحة "مؤسسة وطنية قومية مهنية" لا تدين بالولاء لأي تيار سياسي، مشدداً على استمرار تنفيذ الخطة العسكرية حتى "حسم التمرد"، وفق تعبيره.
وأشار رئيس الأركان إلى أن القوات أكملت استعداداتها والتنسيق اللازم لتنفيذ عمليات متزامنة في عدة جبهات، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية من شأنها تغيير موازين الصراع، في ظل استمرار العمليات العسكرية على امتداد ولايات البلاد.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقدم ميداني حققه الجيش في ولاية شمال كردفان، بعدما أعلن في 30 يوليو/تموز الماضي السيطرة على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة عقب معارك مع مليشيات "الدعم السريع"، في خطوة عززت من حضوره العسكري في واحدة من أهم مناطق المواجهة وسط السودان.
وتعد ولايات كردفان الثلاث ــ شمال وغرب وجنوب ــ من أبرز ساحات القتال منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ تشهد مواجهات متواصلة بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، في إطار الصراع الذي امتد إلى مناطق واسعة من البلاد.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، دخل السودان في واحدة من أعقد أزماته الأمنية والإنسانية، حيث أسفرت المعارك، وفق تقديرات أممية ودولية، عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح نحو 13 مليون شخص، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإيجاد تسوية سياسية توقف القتال، دون تحقيق اختراق ملموس حتى الآن.
ويرى مراقبون أن إعلان الجيش الاستعداد لعمليات متزامنة يعكس انتقاله إلى مرحلة جديدة تعتمد على توسيع الضغط العسكري في أكثر من جبهة بالتوازي، مستفيداً من المكاسب التي حققها أخيراً في كردفان، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات إنسانية وأمنية متفاقمة مع استمرار الحرب للشهر الأربعين على التوالي.