البيان/وكالات: استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب عدد آخر، السبت، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة صهيونية استهدفت تجمعاً للمدنيين في حي الزيتون بمدينة غزة، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال الصهيوني هجماته العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع توسيع المنطقة العازلة شرقي مدينة دير البلح.
وأفادت مصادر طبية بأن الشهداء والمصابين نُقلوا إلى مستشفى المعمداني، عقب استهداف طائرة مسيّرة من طراز "كواد كابتر" مجموعة من المواطنين قرب مفرق دولة في حي الزيتون، فيما شهد حي الشجاعية استهدافاً آخر طال مخيم مدرسة الزهراء الذي يؤوي نازحين، ما أسفر عن إصابة أحد المدنيين.
وفي شمال القطاع، أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة بكثافة في محيط بلدة بيت لاهيا، وسط مخاوف من تحركات عسكرية جديدة، بينما فتحت آليات عسكرية متمركزة شرق دير البلح نيرانها باتجاه الأراضي الزراعية والمنازل القريبة من المنطقة المعروفة بـ"الخط الأصفر".
وشهدت الساعات الأولى من صباح السبت توغلاً محدوداً لآليات صهيونية مدعومة بجرافات عسكرية شرق دير البلح، تحت غطاء من القصف المدفعي وإطلاق النار. وخلال العملية، قامت الجرافات بإزاحة المكعبات الإسمنتية التي تحدد مسار "الخط الأصفر" بنحو 100 متر باتجاه الغرب، قبل انسحاب القوة إلى مواقعها.
ويعني هذا التحرك الميداني عملياً توسيع نطاق المنطقة العازلة التي تفرضها الدولة العبرية داخل قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع عشرات المنازل والأراضي الزراعية ضمن نطاق السيطرة العسكرية الجديدة، الأمر الذي يحد من قدرة السكان على الوصول إلى ممتلكاتهم أو العودة إليها.
ويُعد "الخط الأصفر" أحد أبرز المعالم العسكرية التي تحدد حدود المنطقة الأمنية التي تفرضها الدولة العبرية داخل القطاع، حيث يُمنع الفلسطينيون من الاقتراب منها. ويرى مراقبون أن تحريك هذا الخط يعكس استمرار سياسة فرض وقائع ميدانية جديدة، عبر توسيع نطاق السيطرة على المناطق الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى ارتفاع أعداد الضحايا جراء الخروقات المتكررة، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية مع اتساع رقعة المناطق غير القابلة للسكن أو الزراعة.