البيان/رويترز: شهدت منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع إعلان السلطات الكويتية تعرض إحدى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم إيراني، في وقت وسّعت فيه طهران نطاق عملياتها العسكرية باستهداف مواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة، بينما واصلت الولايات المتحدة ضرباتها على أهداف عسكرية داخل إيران.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية إن الهجوم ألحق أضرارًا بمنشآت المحطة وأدى إلى اندلاع حريق وتضرر عدد من وحدات توليد الكهرباء، مؤكدة أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على النيران، فيما باشرت الفرق الفنية تقييم الأضرار والعمل على إعادة تشغيل الوحدات المتضررة في أسرع وقت.
وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات ضد منشآت أمريكية في الشرق الأوسط، شملت، وفق وسائل إعلام رسمية، أول استهداف مباشر لأراضٍ سورية منذ اندلاع المواجهة الحالية، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية المتواصلة منذ ست ليالٍ ضد أهداف عسكرية إيرانية.
وأوضح الجيش الإيراني أنه استهدف منشآت أمريكية في كل من البحرين والكويت، فيما أفادت وكالة "تسنيم" بأن الحرس الثوري شن هجومًا على مركز قيادة أمريكي للعمليات الخاصة قرب منطقة التنف شرقي سوريا، ردًا على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات الدقيقة استهدفت جزيرة قشم ومناطق قرب بندر عباس، موضحًا أن العمليات طالت مواقع للدفاع الجوي والمراقبة والبنية اللوجستية العسكرية ومنشآت بحرية تابعة للحرس الثوري، باستخدام مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفن حربية.
وفي إيران، أفادت وكالة "تسنيم" بمقتل مدني جراء غارة أمريكية استهدفت منطقة بسابندر قرب مدينة تشابهار جنوب شرقي البلاد، بينما قال مصدر عسكري سوري إن هجومًا إيرانيًا وقع قرب قاعدة التنف دون أن يصيب القاعدة نفسها أو يسفر عن خسائر بشرية أو مادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل انهيار الهدنة التي أُبرمت الشهر الماضي، وتحولها إلى مواجهات يومية بين الطرفين، الأمر الذي أدى إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وأثار مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، أكد الحرس الثوري الإيراني، وفق وسائل إعلام رسمية، أن طهران ما تزال تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيؤدي إلى وقف تصدير النفط والغاز عبر الممر البحري الاستراتيجي، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق الأزمة الإقليمية.