البيان/رويترز: أمرت السلطات في تركيا قوات الشرطة بإخلاء المقر الرئيسي لـ حزب الشعب الجمهوري في العاصمة أنقرة، عقب حكم قضائي أعاد الزعيم السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو إلى منصبه، ما فجر أزمة سياسية داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية.
وشهد محيط مقر الحزب انتشاراً مكثفاً لقوات مكافحة الشغب، بالتزامن مع تجمع حشود من أنصار الحزب، بعد أن أصدر مكتب والي أنقرة قراراً يقضي بإخلاء المبنى من القيادات والكوادر الموالية للرئيس الحالي للحزب أوزجور أوزال.
وكانت محكمة استئناف تركية قد ألغت، الخميس الماضي، نتائج المؤتمر الحزبي الذي انتُخب خلاله أوزال رئيساً للحزب، مشيرة إلى وجود مخالفات إجرائية دون الكشف عن تفاصيلها، قبل أن تقرر إعادة كمال كليتشدار أوغلو إلى قيادة الحزب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التركية توتراً متصاعداً، خاصة بعد وصف قيادة الحزب المقالة للحكم القضائي بأنه “انقلاب قضائي”، متهمة السلطات بالتدخل في الشؤون الداخلية للمعارضة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا أوزال إلى عقد مؤتمر جديد للحزب في أقرب وقت ممكن، بينما أكد كليتشدار أوغلو أن المؤتمر سيُعقد في “الوقت المناسب”، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن مستقبل قيادة الحزب.
كما تعهد أوزال بمواصلة الطعن القانوني ضد القرار القضائي، معلناً بقاءه داخل مقر الحزب في أنقرة “ليل نهار”، في وقت انتخبه فيه نواب الحزب رئيساً للكتلة البرلمانية، ما يعكس استمرار دعمه داخل المؤسسة التشريعية للحزب.