مرت إيران بفترات متبادلة من القوة والتمدد تعقبها فترات من الضمور والانحلال منذ أيام الإسكندر المقدوني والصراع مع الروم والفتح الإسلامي، إلا إن الفتح الإسلامي كان الضربة القاصمة للدولة الفارسية، حيث دخل الفرس بعامة في الإسلام رغبة ومحبة، ولكن الكثير ممن لم يتقبلوا الإسلام أظهروا الدخول فيه وأبطنوا الكفر وكانوا وقوداً لكثير من الأحداث والفتن، واجتمع فيهم كراهية شديدة للعرب وادعاء محبة آل البيت لتكون جُنة وغطاء.

وبدأ مشروع الفرس الكبير بتصفية الوجود العربي من خرسان على يد أبي مسلم الخرساني أيام ثورة العباسيين، والمرحلة الثانية كانت تصفية الوجود السني بين الفرس أيام الدولة الصفوية التي رفعت شعار التشيع الفارسي الشعوبي وتمددت في بلاد الأفغان والعراق، إلا إن سقوطها كان حتمياً لأنها جمعت بين تشيع غالٍ وقومية فارسية، فتخبطت في المحيط السني الأعجمي وفشلت في التعامل مع العرب حتى الشيعة منهم، ولم ينفعها تحالفها الإستراتيجي مع الغرب الصليبي.

ومن الغريب أن التاريخ يعيد نفسه بالضبط، فإيران الحالية استنساخ للحقبة الصفوية بتمددها في المحيط تحت المظلة الصليبية الشرقية والغربية، ولا يخفى أن النهاية ستكون نفسها أو أسوأ، لأن ما يجري مواجهة غربية للسنة، والشيعة مجرد أداة رخيصة ستدوسهم الأقدام عاجلاً أو آجلاً.

 

إيران.. العدو الذي يحتاجه الغرب  إيران في ميزان القانون الدولي

نقاط ضعف إيران في محيطها الإقليمي والدولي  الإستراتيجية الإيرانية.. عوامل القوة والضعف  

خريطة الضعف الإيراني