هيدر صفحة معرض الرياض الدولي للكتاب  

 

 التقرير الارتيادي الرابع عشر

 

الشيعة المذهب والواقع  الغزو الباطني للأمة الإسلامية  الجنرال في أثر الحاخام  الجمعيات القومية العربية

تأملات في التشيع  مستقبل حزب العدالة والتنمية التركي  سايكس بيكو ومشاريع التقسيم في الماضي والحاضر  التوظيف العلماني لأسباب النزول

الحكم والتحاكم في خطاب الوحي التعليق على الرسالة التدمرية تهذيب موسوعة أحاديث الفتن وأشراط الساعة شاهد من الصحوة

بغداد الحضارة وصراع الهوية

 

مسرد الدراسات عن ابن تيمية وعلومه  تقرير الحالة العلمية الشرعية في السعودية عام 1437هـ  حتى لا يستباح الحرم  أثر الصحابة في الحياة الاجتماعية والعلمية

    التحريم والتجريم  غيوم الظلام

 
 
 

riyadh@albayan.co.uk


للتواصل:  0501737739

 

الشيعة المذهب والواقع

هذا الكتاب أحد مجاميع المقالات المبثوثة في مجلة البيان، والتي عمل مركز البيان للبحوث والدراسات على ضمِّها وإخراجها ليسهل على القارئ الوصول إليها. وهي مقالاتٌ للشيخ أ. د. ناصر القفاري في موضوعاتٍ متعلقة بالمذهب الشيعي وواقعه، كُتِبَت بمداد الخبرة، وامتازت بمعايشة كاتبها المعرفية لبواطن هذا المذهب وخفاياه. ونرجو أن يكون في هذه الأوراق المقاليَّة ما يعين على التبصُّر بحال القوم، وكشف أبعاد معتقداتهم.

 

الغزو الباطني للأمة الإسلامية

لفت أنظار الكثير بروز هذه الفرق المنحرفة علنًا في بلاد المسلمين عامة، ونشرهم لفكرهم العفن في مناطق مختلفة وفق خطط مدروسة، فأصبح من الضروري تبصير الأمة بحقيقة هذا الغزو الباطني وفرقه وعقائده ووسائله وأهدافه، ومحاولة وضع إستراتيجية وبرامج عملية لحماية وحدة الأمة وأمنها، فلا ريب أن معرفة العدو ومخططاته ومعتقداته هي اللبنة الأساسية في مواجهة خطره، والسلامة من غوائله، ورد مكايده، وإيقاف تمدده ومنعه من نشر فتنته، وقد شهدت أحداث التاريخ وأيام الإسلام أن الأمة لا تنتصر على العدو الخارجي إلا بعد أن تنتصر على العدو الباطني، ولقد علَّمنا التاريخ أن الأمة لم تستطع تحرير القدس من أيدي الصليبيين على يد صلاح الدين إلا بعد أن هزمت الباطنيين.

 

الجنرال في أثر الحاخام

تُعنى هذه الدراسة برصد مظاهر اختراق التيار الديني اليهودي للجيش والمؤسسة الأمنية الصهيونية، إلى جانب تحليل الأسباب الكامنة وراء توجه هذا التيار لإحداث هذا الاختراق، والإحاطة بالظروف التي ساعدت على تحقيق هذا الهدف، فضلا عن تعقب ماكينزمات التحرك التي اتبعها التيار الديني في تأمين عملية الاختراق على هذا النطاق الواسع. وستناقش الدراسة مواقف التيارات الدينية من الخدمة العسكرية والتحولات التي طرأت على هذه المواقف وأسبابها. هذه الدراسة تسلط الضوء على واحد من أهم المتغيرات التي تؤثر على عملية صنع القرار في الكيان الصهيوني وحركة المجتمع في هذا الكيان، علاوة على أنها تسمح بتفسير العديد من مظاهر السلوك الصهيوني السياسي والعسكري والاجتماعي في العقدين الماضيين من خلال الأخذ بعين الاعتبار طابع الاختراقات التي حققها التيار الديني داخل الجيش والمؤسسة الأمنية.

 

الجمعيات القومية العربية

ضمن المراحل التاريخية التي تعرضت فيها الأمة الإسلامية لهجوم شرس من كيد الأعداء؛ مرحلة نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر الهجري، والتي برزت فيها أفكار تدعو إلى وحدة الأمة تحت شعار جاهلي هو شعار القومية العربية، وحرية مطلقة وعقيدة وثنية. وتولى تصدير هذه المبادئ ونادى بها جمعيات سمَّت نفسها (جمعيات إصلاحية)، وقد كان لمنهج هذه الجمعيات وما قدمته من طروحات أثر عظيم على عقيدة الأمة الإسلامية، وعلى الطبقة المثقفة والشابة منها خاصةً. وفُتِنت هذه الطبقة بشعارات براقة وساعد على تقبل هذه الشعاراتِ الواقعُ الانهزاميُّ الذي تعايشه الأمة في القرن الرابع عشر الهجري. ورغبة في كشف حقيقة مبادئ ونظم وأعضاء الجمعيات القومية العربية، جاء هذا الكتاب بياناً لمناهج ومعتقدات هذه الجمعيات، وتوضيحاً للأبعاد الفكرية والعقدية التي تسعى إلى تحقيقها، وكشفاً لحقيقة دورها في إجهاض جملةٍ من المفاهيم الشرعية.

تأملات في التشيع

يكشف هذا الكتاب الخطط السرية الصفوية تجاه الحرمين الشريفين، والحقيقة الباطنية لشيعة اليوم، والأثر الفارسي في انحراف التشيع الأول عن صفائه ونقائه من محبة آل البيت والتأسي بهم إلى الغلو فيهم وتقديسهم، ومحاولة إحياء معالم الوثنية الفارسية البائدة. كما أماط اللثام عن خطط الروافض وأساليبهم في خداع المسلمين لنشر مذهبهم وإخفاء حقيقة نحلتهم، وبيَّن تناقضهم الذي هو أمارة بطلان دينهم، وحقيقة علاقتهم بمخالفيهم من المسلمين. ويقدم الكتاب منهجاً مقترحاً يستلهم أصوله من هدي الكتاب والسنة وتاريخ سلف الأمة؛ للتصدي لهذا الغزو الرافضي الذي يستهدف عقيدة الأمة ووجودها.   

مستقبل حزب العدالة والتنمية التركي

هناك من يرى حزب العدالة والتنمية التركي ضوءاً مشرقاً في وسط الظلام الحالك الذي تغرق فيه الأمة. وأن إستراتيجية الحزب هي النموذج الناجع حتى الآن للمسلمين في مواجهة أعدائهم. إذ يسعى للتمكين لمشروعه بين ذئاب وثعالب النظام الدولي، وبين من يتربص به في الداخل من بقايا نظام ظل يجثم على الصدور ما يقرب من قرن محاولاً قتل هوية البلد. الحزب الذي يتحرك وفق منطق الأولويات، التمكين ثم التطبيق، هناك من يعترض عليه من الداخل فيعتبرونه يتعجل الخطوات، وفي الخارج هناك من يرى أنه يتباطأ في نصرة المستضعفين. وما بين الخطين وعلى حبل دقيق يسير، يجتهد فيوفَق في مواقف ويخطئ في أخرى، ولكنه يتقدم، ومعه دعوات الملايين الذين ينتظرونه، ومعه أيضاً تحفظات الآخرين، ولكن كثيراً منهم عاجزون عن تقديم البديل. ويأتي هذا الكتاب ليحاول إلقاء الضوء على تجربة حزب العدالة والتنمية التركي من منظور علمي، سواء في التحليل أو استشراف المستقبل، واضعاً في النهاية سيناريوهات ما ينتظرها.

سايكس بيكو ومشاريع التقسيم في الماضي والحاضر

يقدم الكتاب مجموعة من المقالات لباحثين في التاريخ والعلوم السياسية تستحضر الماضي من أجل إلقاء الضوء على الحاضر والكشف عن مآلات المتغيرات الراهنة في العالم العربي، وذلك من خلال الدراسة التحليلية لسياقات توقيع اتفاقية سايكس بيكو 1916م والحفر عن جذورها وملابساتها، وتقديم رؤية تستحضر التداخل بين الاستعدادات الداخلية والمؤامرة الخارجية في تفكيك الأسباب التي أدت إلى نجاح المشاريع التقسيمية وفشل المبادرات الوحدوية، وينطلق منها في مقاربة الحاضر الذي تعيشه منطقتنا.

الحكم والتحاكم في خطاب الوحي

هذا الكتاب يتناول القضية الأكبر والأخطر في حياة الأمة، والمتعلقة بالحكم بالشريعة والتحاكم إليها على مستوى الحكام والشعوب، حيث إن الشريعة بمعناها العام؛ تمثل الدين كله، عقيدةً وشريعةً وسلوكًا. وتنتظم مكوناته، إيمانًا وإسلامًا وإحسانًا. وتحوي شُعب الإيمان كلها – البضع وسبعون -؛ فهي حقيقة الرضا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولًا؛ فلا يَسلم للمسلمين إسلامهم إلا بالتحاكم إليها، ولا يأمن المؤمنون إلا بالحياة في ظلها.

التعليق على الرسالة التدمرية

لشيخ الإسلام إبن تيمية رحمة الله تعالى (الرسالة التدمريَّة) أو (تحقيق الإثبات للأسماء والصفات, وبيان حقيقة الجمع بين الشرع والقدر) من أهم رسائل ومصنفات أبي العباس ابن تيمية رحمه الله؛ فإنها قد استوعبت بالجملة الردَّ على أهل المسالك الزائغة في الاعتقاد؛ كالفلاسفة أهل التخييل, والمتكلمة أرباب التأويل الفاسد, والمفوضة أصحاب التجهيل. وتضمنت أيضا مدافعةً لأهم شبهات المتكلمين وشكوكهم, وشطحات المتصوفة وضلالهم.
وقد اعتنى المؤلف رحمه الله في هذه الرسالة بتحرير جملة من الأصول, وبيان عددٍ من القواعد في باب الأسماء والصفات النافعة في ردِّ شبهات المخالفين من المتكلمة ونحوهم, ودفع معارضاتهم. كما اعتنى أيضا ببيان المسلك الصحيح في هذا الباب إثباتا ونفيًا, ونبَّه على أنواع من الغلط والاشتباه الحاصل فيه بسبب استعمال الألفاظ المجملة, والاصطلاحات الحادثة.
وفي باب الجمع بين الشرع والقدر؛ ساق المؤلف الأدلة والشواهد في تقرير توحيد العبادة, والردِّ على المتكلمة والمتصوفة في مقالتهم في التوحيد, كما ذكر مقالات الخائضين في القدر, وفصَّل معتقد أهل السنَّة في الأسباب, وحرَّر القول في مسألة التحسين والتقبيح العقليين.
 

تهذيب موسوعة أحاديث الفتن وأشراط الساعة

.هذا الإصدار هو تهذيب لإصدارنا الأول «موسوعة الفتن وأشراط الساعة موسوعة تصنيفية منهجية لأحاديث الكتب الستة ومسند الإمام أحمد»، ولما كان موضوع الفتن وأشراط الساعة من الأهمية بمكان، وكانت الحاجة إليه عامة رأينا أن نقدمه مهذباً بثوب جديد نراعي فيه الاختصار والتقليل من التكرار والتوسع في الشروح والتعليقات مع إضافة لجملة كبيرة من أحاديث الفتن وأشراط الساعة من كتب السنة الأخرى من غير الكتب الستة ومسند الإمام أحمد، مع اجتناب الأحاديث الواهية والموضوعة والتي لا أصل لها.

 

التوظيف العلماني لأسباب النزول

تسعى هذه الدراسة لتتبع مواقف العلمانيين العرب، وكيفية توظيفهم لباب «أسباب نزول آيات القرآن الكريم»، والذي تعاملوا معه - مثل غيره من علوم الإسلام - بصورة انتقائية، واتخذوه غطاء يمررون من خلاله أفكارهم، وآراءهم، حول الدين، والوحي، والنبوة، والقرآن، وأحكام الشريعة، ومن ذلك: القول بتاريخية القرآن، وأنسنته، وبشريته، وتأثره بالواقع الذي نزل فيه، وأولوية الواقع على النص، وعدم صلاحية الأحكام الشرعية للتطبيق في كل زمان ومكان، وما أشبه ذلك من الأفكار المنحرفة، التي عرض لها البحث مع بيان تهافتها، ونقدها نقداً علمياً.

 

مسرد الدراسات عن ابن تيمية وعلومه

في الآونة الأخيرة تعاظمت بعض الظواهر اللافتة التي كان عمادها ابن تيمية، فلقد تراكمت الدراسات عنه حديثاً بشكل لافت، وبرغم ذلك غابت بعض المواضيع المهمة عن نظر الدارسين. ومع أن ابن تيمية صار محط البحث، إلا أنه أيضاً قد تزايد الهجوم عليه ضمن الحرب الشاملة على الإسلام والسنة، في مقابل تمسح بعض الجماعات المتطرفة بأقواله. فهذه أربعة أمور كالشمس في واقعنا المعاصر، ولأجل هذا، صار من الضروري جمع الدراسات عن ابن تيمية في كتاب واحد، وتنبيه الباحثين لهذه المواضيع الحاضرة لعلها تقودهم للغائبة، وفي سبيل الدفاع عن ابن تيمية ضد أهل الإفراط أو التفريط؛ كان لزاماً بيان منزلة علمه، وشمولية معارفه وعقله، وتقريب ذلك كله للجيل.

 

تقرير الحالة العلمية الشرعية في السعودية عام 1437هـ

في ظل واقع الأمة الراهن وما تواجهه من فتن وتحديات كبرى تزداد الحاجة للعناية بالعلم الشرعي وأهله ونشره بين كافة فئات المجتمع، وتقريبه وتيسيره للعامة والخاصة، وما يستلزمه ذلك من السعي لتطوير طرق التدريس والتأليف بما يزيد جودة مخرجاته، ويوسع من دائرة المستفيدين منه، وإن من أهم ما ينبغي العناية به لتحقيق ذلك تصور واقع الحالة العلمية الشرعية؛ ليكون ذلك مدخلاً لتقويم الواقع، وتلمس مواضع القوة والضعف، والسعي إلى معالجة أوجه القصور، والتطوير في الوسائل والمناهج. ولتحقيق هذا الهدف صدر هذا التقرير للحالة العلمية الشرعية في السعودية عام 1437هـ، والذي قدم البيانات والإحصائيات لأهم الفعاليات والمخرجات العلمية الشرعية التي أقيمت وصدرت في ذلك العام، وذلك خدمة للعلماء وطلبة العلم والباحثين وسائر المهتمين بالشأن العلمي الشرعي من مؤسسات وأفراد. وإننا نطمح في الإصدارات القادمة إلى تطوير مخرجات هذا التقرير كماً ونوعاً وعمقاً بعون من الله تعالى، متطلعين إلى تعاون المهتمين مع فريق العمل بما يسهم في الارتقاء بمخرجات هذا التقرير وما سيليه إن شاء الله من التقارير سواء من خلال تزويدنا بالبيانات أو الملحوظات أو المقترحات.

حتى لا يستباح الحرم

أصبح من الواضح أن الخطة الإيرانية في استهداف البلدان السنية العربية صُمِّمت على طريقة الزحف من الأطراف إلى القلب، والأطراف هنا؛ هي بلدان العراق والشام واليمن، وهو ما أطلق عليه إعلاميًّا وسياسيًّا «الهلال الشيعي». أما القلب، فهو جزيرة العرب (دول الخليج)، وفي القلب منها بلاد الحرمين، وفي قلب بلاد الحرمين: الحرمان ذاتهما. فالحرمان الشريفان هما قلب القلب، وغاية الغاية، والهدف الأخير في المشروع العدائي الفارسي الشيعي. وهذا الكتاب محاولة لإلقاء الأضواء الكاشفة على أبعاد المشروع الإيراني المستهدف لمقدسات مكة والمدينة.

 

أثر الصحابة في الحياة الاجتماعية والعلمية

ترك الصحابة أثرًا كبيرًا في الأقاليم التي دخلوها فاتحين، وأمراء، ومعلمين، وقضاة، تمثل في العلوم التي نشروها، وفي تلاميذهم من التابعين الذين نقلوا علمهم، واتضح أن العراق لا يفوقه في عصر الخلافة الراشدة سوى المدينة النبوية. وعلى أيدي الصحابة انتشر الإسلام وسادت قيم الرحمة والشفقة، والحرص على هداية الخلق، وتحرير الإنسان والمحافظة على كرامته، والعدل، والنزاهة والأمانة، والشورى، والوفاء، والعمل، والبر والإحسان، والشجاعة؛ فكان من أهل البلاد من حمل الدين ونافح عنه بالدعوة والجهاد، وبرز منهم أئمة وعلماء كبار في مختلف الفنون. ولم نسمع ولم نقرأ عن مطاردات دموية، ولا حروب إبادة، ولا حرب الأرض المحروقة، ولا مقابر جماعية، ولا تدمير أو إحراق لدور العبادة، من قبل الفاتحين المسلمين كما فعل ويفعل الكفار بالمسلمين قديماً وحديثاً. وقد غلب على المجتمع الإسلامي في عصر الراشدين - ومنه مجتمع العراق - الأمن والاستقرار، والعدل والإحسان، والأخوة الإسلامية، وانتشر فيه العلم، والبر، والازدهار، والرخاء. وقد حاولت الدراسة المساهمة في إبراز هذه التجربة الرائدة لهذه النخبة من الصحابة، لتستفيد منها الأمة الإسلامية في مشاريعها الإصلاحية الحاضرة، فـ«إنه لا يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها».

 

مناهج التفكير الموصلة للحقائق الشرعية والكونية

إن الوصول إلى الحقائق وإدراكها هي رغبة كل باحث وكل طالب علم صادق مع نفسه، وما اكتساب العلم والمعرفة إلا لإدراك الحقائق. ولكل علم منهج يسلكه دارسوه للوصول لحقائقه، سواءً كان العلم طبيعياً أو إنسانياً. ولما كان ديننا قائماً على العلم، فإن أول ما ينبغي على من يريد أن يهتدي بهداه؛ أن يعرف الطريق المؤدية إلى ذلك الهدى. ولأن المنظور الغربي للعلم له تأثير فكري كبير على العالم بما في ذلك العالم الإسلامي، فقد جاء هذا الكتاب لتجلية التصور الإسلامي لمصادر العلم ووسائله ومناهجه. وأصل هذا الكتاب مقالاتٌ وبحوثٌ ومحاضراتٌ كتبها وألقاها الأستاذ الدكتور جعفر شيخ إدريس على مدى سنوات عديدة. وهو ثمرة ناضجة لعلم راسخ، وأفق عقلي واسعٍ صاف، وتدقيق بحثي منهجي صارم، عُرف به الشيخ في كتاباته النظرية التأصيلية كافة، ولا غرو فهو أحد الرواد من علماء المسلمين الذين جمعوا بين التبحر في علم العقيدة الإسلامية و فلسفة العلوم الطبيعية والاجتماعية. وكتاباته تمتلئ بصيرة وحكمة، وأسلوبه يتميز بقصر العبارة وكثافة الفكرة.

التحريم والتجريم
في بيان العلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني

 

يتردد في السجالات المعاصرة القول بأنه: «ليس كل ما حُرِّم شرعاً يجرَّم قانوناً»، وهي مقولة تُقَدم كقاعدة يستدل بها على أن التحريم الشرعي لا يلزم منه التجريم القانوني، فلا يصح أن تطالب بتجريم شيء اعتماداً على كونه معصية في الشرع، فالتحريم الشرعي لا يؤدي إلى التجريم القانوني.
يأتي الاعتماد على هذه المقولة في سياق أي سجال يتعلق بمنع بعض المنكرات العامة لإثارة الانتباه إلى ضرورة التمييز بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني، وأن لا نقتلع الحوار من ساحة المحرمات الشرعية إلى فضاء التجريم القانوني، ويأتي بعدها الحديث عن الفرق بين البابين، وطبيعة التجريم القانوني المعاصر وارتباطه بحدود تدخل الدولة، وإشكالية إطلاق صلاحياتها على الحقوق والحريات، والتذكير بوظيفة الدولة في ضمان الحقوق وعدم فرض القيم والواجبات الأخلاقية.
وهذه دراسة فقهية في فحص هذه المقولة وآثارها؛ نتوصل من خلالها إلى تقديم الإجابة المفصلة عن العلاقة بين التحريم الشرعي والتجريم القانوني.

 

التربية النبوية

رغم انتشار مؤسسات التعليم العالي وكليات التربية في العالم الإسلامي، وتوجه كثير من الأخيار لهذه الدراسات، إلا أن العناية بمنهج القرآن والسنة، وبالهدي النبوي أقل مما ينبغي، بل إن كثيرا من أبناء المسلمين وبناتهم يعرفون عن النظريات والمدارس والرموز النفسية والتربوية الغربية والشرقية أكثر مما يعرفونه عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومنهجه! ومع أهمية العناية بالهدي والمنهج التربوي النبوي، وتأكُّد الحاجة إليه، إلا أن حجم الدراسات الجادة والعميقة حوله لا يزال محدودًا، وكثيرٌ مما كُتب- برغم فائدته- يفتقر إلى الاستقصاء والاستيعاب، ويقتصر على شواهد محدودة قريبة وحاضرة. إن مساحة الأفكار والرؤى البشرية مساحة واسعة ثرية تتسع للعديد من الاجتهادات والأطروحات، لكن الحديث عن المنهج النبوي أمر مختلف، فهو يتطلب علمًا بالسنة ومواطن النصوص، وفقهًا وفهمًا، وهذا الكتاب محاولة جادة لبلوغ الغاية في ذلك. وما نرجوه من القراء الكرام أن يتخذوا هذا الكتاب سلَّمًا ووسيلة لتعرف جوانب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتجاوزوه ليتصلوا بالأصل والمعين.

تقرير الحالة العلمية الشرعية في السعودية

سطرت أمة الإسلام أروع الأمثلة في العناية بالعلم وأهله ونشره في أصقاع الأرض، وعمرت المساجد بحلق العلم التي تدرس فيها كافة علوم الشريعة، فكانت بحق معاهد علم ودراسة ومراكز إشعاع، وتخرج فيها عبر القرون فطاحل العلماء، وأعلام الدعاة وأساتذة الجامعات والمدارس والمعاهد؛ وشيدت المكتبات وعمرت بمؤلفات وتصانيف الأئمة؛ وكان ذلك من أهم أسباب حفظ الدين، وتوارث الأمة جيلا بعد جيل لعلوم الشريعة. وفي ظل واقع الأمة الراهن وما تواجهه من فتن وتحديات كبرى تزداد الحاجة للعناية بالعلم الشرعي وأهله ونشره بين كافة فئات المجتمع، وتقريبه وتيسيره للعامة والخاصة، وما يستلزمه ذلك من السعي لتطوير طرق التدريس والتأليف، وبما يزيد جودة مخرجاته، ويوسع من دائرة المستفيدين منه. وإن من أهم ما ينبغي العناية به لتحقيق ذلك تصور واقع الحالة العلمية الشرعية؛ ليكون ذلك مدخلا لتقييم الواقع، وتلمس مواضع القوة والضعف، والسعي إلى معالجة أوجه القصور، والتطوير في الوسائل والمناهج. وسعيا منا للمساهمة في تحقيق هذا الهدف فقد قام بإعداد التقرير الأول للحالة العلمية الشرعية في السعودية عام 1436هـ ؛ والذي يقدم البيانات والإحصائيات لأهم الفعاليات العلمية الشرعية.

الخطاب التربوي للمرأة

هنا حيث ترسم الفضيلة معالمها.. وتكتب العفة قصتها.. وتأتي المرأة كياناً مصوناً من العبث! وجوهراً نفيساً بتعاليم التربية الإسلامية.. وتبقى في سماء السرد محور الأحداث وشاغلة الروائيين!! فيا ترى كيف هي عندهم؟! وبماذا وصفوها؟! وكيف تناولوا قضاياها؟! هل كانت مصليةً؟! صائمةً؟! عابدةً؟! أم كانت عشيقةً؟! متبرجةً؟! باذلةً لرغبات الجسد؟! هنا في هذا الكتاب ستُكْشَفُ الكثيرُ من هذه الحقائق.. من خلال تحليلٍ دقيقٍ لثلاث عشرة رواية فائزة بجوائز عربية.. حينها تضيء الحقيقة.. نترككم مع هذا السِّفْر.

شاهد من الصحوة

هذا الكتاب من المحاولات الجادة عن جانب من جوانب الصحوة الإسلامية من خلال الترجمة لرجلٍ من رجال صفوفها الأولى وعلمائها ومفكريها، وهو بمشروعه العلمي الراصد (الليبراليون الجدد) مما يُعدُّ من ثمرات صحوة الأمة، وفيه ما يكشف كذلك عن حجم بعض الجهود الدعوية وأثر المحاضن التربوية في بناء الإنسان وتنميته. والترجمة تجاوزت الحياة الشخصية إلى ما هو أكثر أهمية، حيث عَرَضَت أبرز الجوانب التي تحتاج إليها الساحة الفكرية والثقافية، كالاهتمام بشؤون الأمة والموقف من اختراقها وتضليلها، وأهمية الثوابت العقدية وما تمنحه من القوة والثبات، حيث رؤيته عن التحليل العقدي للأحداث، ونقد بعض الكُتب والمقالات، وكتابته لرؤيته عن الحركة الإسلامية، وبعض الرؤى التاريخية، وعن الإرجاء والعلمانية، والديمقراطية، والنظام العالمي الجديد، وعن انتهاك عِرض العالم العربي بتدمير الجيش العراقي من خلال التدخل الأمريكي الأول في العراق وشؤونه، وأن هذا الانتهاك يُعدُّ بوابةً لتدمير جيوش العالم العربي ومقدمةً لأحداثٍ أكثر مرارة!

بغداد الحضارة وصراع الهوية

مدينة ولدت لتكون ملكة المدن، مبتغى الخلفاء، ومطمع القادة والأمراء، قبلة الفقهاء، ومهوى أفئدة العلماء، وأنيسة الأدباء والشعراء. كُتبت عنها وفيها أسفار وأسفار، ولكن لا يزال هناك متسع للحديث عنها، من زاويةٍ تجنب أكثر الكتاب الخوض فيها، ومن تكلم فعلى استحياء، ولطالما قطعت دونها الأعناق، ومنعت لأجلها أسباب الأرزاق، كما ولج فيها كثير من الأدعياء، الذين يجيدون فن الأباطيل وتضليل الأجيال، بقلب الحقائق وتزييف الوقائع وتزوير الوثائق، كل ذلك من أجل مسخ هويتها. ولكنّ الحديث عن هوية بغداد، التي تعد بحق من أهم ما تكالب عليه الأعداء، وانقسم بشأنه الفرقاء، لا ينفصم عن الحديث عن تاريخ حضارتها، فهما يرتبطان معاً في علاقة جدلية، إذ اجتمع في بغداد المنصور «حضارة الهوية، وهوية الحضارة»، التي من أجلها جعل الله تعالى الإنسان خليفة في الأرض، وهنا مكمن قوتها، وسر بقائها وتألقها. إنّ هوية بغداد تدخل في كل مفصل من مفاصل الحياة البغدادية، السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وفي كل معلم من معالمها الحضارية، العلمية والثقافية والأدبية والعمرانية، بل وحتى في هامش الحياة التي مرت بها، وهذا ما عالجته فصول هذه الدراسة منذ ولادة بغداد وحتى يومنا الحاضر، إذ تعيش فيه احتلالاً مزدوجاً (غربياً صفوياً)، يقابله للأسف تخلٍ مزدوج (عربي إسلامي). وقد زينت هذه الدراسة بصور حديثة، وإحصائيات وخرائط حصرية.

غيوم الظلام
الزوابع الصفوية في الاتفاقات النووية

تتسلل سطور هذا الكتاب إلى جحور الثعابين الصفوية وما تعدُّه فيها من أنواع السموم التي تحتسيها لتنفثها في أصقاع المعمورة موتاً ودماراً، متخفيةً في تلابيب «تصدير الثورة» التي ترمي إلى بناء إمبراطورية صفوية فارسية مجوسية مركزها «طهران» وانبعاثها من «قم» وضحاياها عموم العالم الإسلامي، معتمدة على مكنونها التاريخي من الحقد الدفين على أهل السنة. يسلط هذا الكتاب الضوء على أبعاد «الاتفاقات النووية» بين إيران ومجموعة (5+1) الدولية، ويستخرج جذورها ويسبر أغوارها ويستكشف زوايا تأثيراتها القانونية والعقدية والفكرية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية والثقافية والاجتماعية، محلياً وإقليمياً وعالمياً، وعلاقة كل ذلك بما تثيره الأعاصير الصفوية من زوابع، فيها رعد وصواعق، يتدفق المطر من بين غيومها المظلمة فتتجمع زخاته المنهمرة لتكون سيول «تصدير الثورة» الصفوية الجارفة! غير أن ذلك في سياق المستقبل لن يتعدى أن يكون مجرد سحابة أفرغت ما في أحشائها من الباطل ثم تبددت واندثرت وذرتها رياح الحق إلى غير رجعة.

 

التقرير الارتيادي الرابع عشر
(الأمة والخروج من التبعية)

صدر العدد الرابع عشر من التقرير الارتيادي السنوي لمجلة البيان والذي تصدره بالتعاون مع المركز العربي للدراسات الانسانية بالقاهرة للعام 1438ه/2017م.
وارتكز هذا العدد على محاولة التحليل والاستشراف لقضية التبعية وسبل خروج الأمة منها؛ لذلك جاء التقرير الاستراتيجي هذا العام تحت عنوان "الأمة والخروج من التبعية" مناقشاً عدة جوانب نظرية وفكرية وسياسية ومستعرضاً تجارب ومحاولات للخروج من التبعية مستعرضاً أربع نماذج، وعرج على التبعية في العالم الإسلامي العسكرية والإعلامية وجذورها، وتناول التقرير تحليلاً للتبعية الأمريكية والروسية وأساليبها، واتبعه بباب خاص بالواجب تجاه كسر التبعية من قبل العلماء المصلحين ودور المحاضن التربوية في هذه المواجهه، وختم التقرير بتناول قضايا اقتصادية مكرسة لغل التبعية كالشركات المتعددة الجنسيات وسياسات البنك والصندوق الدوليين.