البيان/سبوتنك: قال رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية عبد الكريم سالم السعدي، إن "التطبيع مع إسرائيل مرفوض في الجنوب ليس اليوم ولكن منذ الثمانينيات عندما خرجت الفصائل الفلسطينية من لبنان واحتضنهم شعب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وفتح لهم الأبواب، في الوقت الذي رفضت فيه الكثير من الدول التي تدعي العروبة والقومية استقبالهم".

وأضاف: "قضيتنا هي القضية الفلسطينية، وليس معنى تخلي العرب اليوم عن القضية أننا نطبع كشعوب، نحن نعي جيدا أنه أصبح هناك فجوة كبيرة بين الأنظمة التي تم صناعتها في الخارج وبين الشعوب".

وأكد السعدي: "لا يمكن أن نقف مع التطبيع طالما ظلت حقوق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الصهيوني، عليهم أن يعترفوا أولا بقضيتنا العربية ويجلسوا على طاولة التفاوض ويوافقوا على طلبات الإخوة الفلسطينيين وحقهم في العيش في وطنهم وبناء دولتهم".

وقال: "العديد من التظاهرات في الجنوب خرجت للتعبير عن رفض التطبيع ونحن عبرنا عن رفضنا ببيانات". وقال رئيس تحضيرية مؤتمر عدن الجامع ورئيس حزب العمل الديمقراطي النهضوي إيهاب عبد القادر: "قضية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي تسببت في استياء عام لدى بعض المكونات الحراكية الجنوبية، والبعض الآخر لم يشر أو يعبر عن موقفه صراحة".

وأضاف:"في اعتقادي أن المؤيدين للتطبيع من المكونات الجنوبية سيتعرضون لهزات تنال من ثقة الشعب الجنوبي بهم وقد تكون سببا في انتهاء مكانة هذه المكونات، فاليوم نرى صحوة لعدد من المكونات الحراكية الكبيرة المؤسسة للحراك السلمي الجنوبي الذي بدأ في العام (2007 - 2008) والتي جمعت بقية المكونات الحراكية المؤمنة بقضية الجنوب وأصدرت بيانات تدين التطبيع بل وتجرمه، وتؤكد تعهدها للشعب الفلسطيني بالوفاء والوقوف إلى جانبه بعد التطبيع الذي تم بين الإمارات والبحرين مع الدولة الإسرائيلية".

ويقول القيادي بالحراك الجنوبي عبد العزيز قاسم: "أعتقد أن القوى المتصارعة في الجنوب وعلى مستوى اليمن بشكل عام، لم يعد موقفها يمثل وزنا كبيرا يمكن أن تعتمد عليه دول التطبيع".وأضاف: "بطبيعة الحال، الجنوب، كان يمثل منذ أكثر من ستة عقود نموذجا عربيا قوميا لمناصرة القضية الفلسطينية، ولا زالت القضية الفلسطينية مركزية لكل جنوبي".

وتابع قاسم: "أما بالنسبة لتأثير التطبيع على طبيعة القوى في الجنوب، فلاشك أن الشارع الجنوبي لا زال مصدوم من المجاهرة بالتطبيع، ومع ذلك فإن موقف بعض القوى ينسجم مع التطبيع تبعا لعلاقة هذه القوى مع الدول المطبعة مثل الإمارات والبحرين مثلا، وبطبيعة الحال فإن الوضع القائم في الجنوب مرشح للتصعيد إن لم يكن للانفجار، وعملية التطبيع ستكون عامل مساعد إضافة إلى الظروف السائدة التي يعاني منها الناس بسبب سياسة الإفقار والتجويع الممنهجة".وأوضح: "ستكون هناك خلافات عميقة وسوف يكون ملف التطبيع ضمن أجندة بعض القوى ضد أخرى، فهناك غليان شعبي يتعاظم".

وتابع: "يزداد هذا الغليان حدة، وقد تشهد عدن غضب شعبي إذ بدأت بعض القوى العودة إلى عدن بعد انقطاع لعدة سنوات، كمؤشر واضح بأنه في قادم الأيام سوف يكون هناك تصعيد قوى، وقد يخرج عن سيطرة الجميع وكل العوامل متوفرة".