البيان/فرانس24: في حوار أجرته معه قناة فرانس24 الفرنسية، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود فرصة للتوصل إلى علاقات "هادئة" مع فرنسا، مضيفا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "نزيه" و"نظيف" عندما يتحدث عن "الماضي الاستعماري"، على حد وصفه.

واعتبر تبون أن فرنسا من خلال إعادة جثامين شهداء الجزائر، قد قدمت " نصف اعتذاراتها" عن الجرائم التي ارتكبتها خلال هذه الفترة، متمنيا في الوقت نفسه أن "تواصل على نفس المنهج وتقدم كامل اعتذاراتها".

على المستوى الداخلي، أكد الرئيس الجزائري أن "الوقت قد حان من أجل المرور إلى مرحلة الحوار الهادئ والبناء". وأبدى رغبته في تنظيم استفتاء شعبي للمصادقة على دستور جديد للبلاد "ينهي النظام الرئاسي" بين سبتمبر أو أكتوبر.

وفي الملف الليبي، أشار الرئيس الجزائري إلى أن ليبيا تتواجد اليوم في وضع مماثل لما يحدث في سوريا بسبب تعدد التدخلات الأجنبية. فيما حذر من أن حمل القبائل الليبية بدورها للسلاح، قد يحول ليبيا إلى "صومال" جديد وينعكس سلبا على أمن كل المنطقة.

وبشأن العلاقات الجزائرية المغربية، أكد تبون أنه بعد التصعيد اللفظي، الجزائر تشهد تصعيدا أخطر إثر بناء المغرب لقاعدة عسكرية قرب الحدود الجزائرية. لكنه رفض أن يؤكد أو ينفي ما إذا كانت الجزائر هي الأخرى بصدد بناء قاعدة أو قاعدتين عسكريتين على الحدود مع المغرب.

وأضاف أن الجزائر ليس لديها أي مشكل مع الشعب المغربي الشقيق ولا مع ملك المغرب، وأنه على المملكة أن تغير تصرفاتها إزاء الجزائر، مؤكدا أنه مستعد لقبول أي مبادرة للحوار يطلقها الرباط.