البيان/ وكالات

تتعقد يومياً مسألة هونغ كونغ التي تخفي وراءها أشهرا من التوتر الأميركي الصيني، المتصاعد على خلفية فيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان في ديسمبر الماضي.

ودخلت اليوم الجمعة عناصر احتدام إضافية، مع انتظار انعقاد جلسة لمجلس الأمن حول هذا الملف الحساس بالنسبة للسلطات الصينية.

في حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، مؤكداً أن العقوبات ليست الحلّ للمشاكل مع بكين بشأن هونغ كونغ.

إلى ذلك، أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عقب اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عبر خدمة الفيديو، الجمعة عن "قلقه الكبير" حيال إرادة بكين فرض هذا القانون في المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي.

"مجلس الأمن رهينة"

في المقابل، اتّهمت بكين الجمعة واشنطن بأخذ مجلس الأمن الدولي "رهينة"، وذلك بعد تقديم الولايات المتحدة طلباً لعقد اجتماع بشأن مشروع القانون الصيني المثير للجدل حول الأمن القومي في هونغ كونغ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان في مؤتمر صحافي "مجلس الأمن ليس أداة يمكن للولايات المتحدة أن تتلاعب به كما تشاء".

كما ضاف "لن تسمح الصين ودول أخرى تتمسك بالعدالة على المستوى الدولي، بأن تأخذ الولايات المتحدة مجلس الأمن رهينة لغاياتها الخاصة".

وتعارض عدة دول غربية وكذلك المعارضة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، هذا النصّ الذي ترى أنه يقيّد الحريات في المنطقة الواقع في جنوب الصين والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

 

كما أعربت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا عن قلقها.

وحصلت واشنطن ولندن على تنظيم مناقشة غير رسمية في مجلس الأمن الدولي للمسألة الجمعة في اجتماع مغلق عبر خدمة الفيديو، وفق ما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

يشار إلى أن مشروع الأمن القومي المثير للجدل أتى بعد خروج تظاهرات حاشدة في هونغ كونغ عام 2019 ضد نفوذ بكين، اتّسمت بأعمال عنف وعزّزت تياراً مؤيداً للديمقراطية كان مهمّشاً في الماضي.

وينصّ على معاقبة الأنشطة الانفصالية "الإرهابية" والتمرد على سلطة الدولة والتدخل الأجنبي في المنطقة الصينية التي كانت مستعمرة بريطانية سابقة.

كما يُوجه "القانون الأساسي" وهو الدستور المصغّر لشؤون هونغ كونغ منذ العام 1997، سلطات المنطقة لوضع قانون للأمن القومي.

لكن مبادرة في هذا الاتجاه عام 2003 أدت إلى خروج تظاهرات كبيرة وتجميد الحديث عن القانون.

صبر بكين نفد

إلا أن صبر بكين نفد، وبدأت تستعدّ إلى فرض القانون الذي أقره البرلمان أمس الخميس، معتبرة أن هذا حقها بموجب أحكام القانون الأساسي.

ورداً على ذلك، ألغت الولايات المتحدة الوضع الخاص الذي تمنحه لهونغ كونغ، ما يمهد لإلغاء الامتيازات التجارية الأميركية الممنوحة للمنطقة المستقلة.

وفي إطار الخلافات الحادة والمتصاعدة بين بكين وواشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس أيضا أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً الجمعة يتحدث فيه "عما سيفعله مع الصين".