البيان/فرانس برس: توجّت السعودية والرياض تقاربهما بالتوقيع رسمياً الاثنين على ميثاق التعاون بين "أوبك" والدول المنتجة خارج المنظمة، وعلى مذكرات تفاهم واتفاقيات، وذلك خلال زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حظي خلالها بحفاوة بالغة.

وجرى تبادل 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات الفضاء والثقافة والسياحة والتجارة والصحة وغيرها، بحضور بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد.

ووقّع الجانبان رسمياً على "ميثاق التعاون بين الدول المنتجة للنفط"، والذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي خلال اجتماع في فيينا. وتضخ الدول ال24 المعروفة باسم "أوبك+" نصف النفط الخام في العالم.

وكان الرئيس الروسي قال لدى وصوله إلى الرياض في زيارة هي الثانية له وتستمر ليوم واحد فقط إنّ بلاده مهتمة "بتطوير العلاقات" مع المملكة.

وأجرى بوتين محادثات مع العاهل السعودي ونجله، تركزت على النفط والتطورات في المنطقة التي تشهد توترا متصاعدا بين المملكة وإيران، حليف روسيا.وقال العاهل السعودي في بداية جلسة المحادثات السعودية- الروسية "نتطلع للعمل (..) دوما في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والسلام ومواجهة التطرف والإرهاب وتعزيز النمو الاقتصادي".

وكان التقارب ملفتاً خلال السنوات الأخيرة بين موسكو والرياض، حليفة الولايات المتحدة التقليدية. وزار الملك سلمان روسيا في أكتوبر 2017، في زيارة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المملكة.

واعتبر المعلق السياسي الروسي فيدور لوكيانوف في تصريح "أنّه من المهمّ لروسيا أن يشارك بلد عربي في التسوية السياسية" الخاصة بسوريا، مضيفاً أنّ "ثلاث دول غير عربية" فقط تشارك الآن في عملية البحث عن حلّ وهي روسيا وتركيا وإيران.

ويرى محلّلون أن بوتين يعتمد على علاقات موسكو الجيدة مع الدول العربية من جهة، وعلى علاقات وثيقة من جهة أخرى مع إيران، خصم السعودية في المنطقة، ليحاول "لعب دور صانع السلام" في التوتر الإيراني السعودي في الخليج.

وكانت روسيا والسعودية وقّعتا في أكتوبر 2017 بروتوكول اتفاق يمهد لشراء أنظمة صواريخ روسية مضادة للطيران من طراز إس-400. غير أن الصفقة لم تتم في نهاية المطاف، إذ اختارت المملكة شراء أنظمة صاروخية أميركية.

وفي هذا الإطار أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أنه "تم التطرق إلى التعاون العسكري والتقني بين البلدين خلال المتحادثات بين بوتين والقادة السعوديين.