البيان/ وكالات

تعهد وزير العدل المُعين في إدارة، دونالد ترمب، المقبلة السيناتور المحافظ عن ألاباما، جيف سيشنز، الثلاثاء بحماية الأقليات لاسيما السود وسط اتهامات بإدلائه بتصريحات عنصرية في السابق.

وقال سيشنز في مستهل جلسة لمنحه الثقة في مجلس الشيوخ وسط اهتمام إعلامي كثيف: "أتفهم بعمق تاريخ الحقوق المدنية (حقوق السود) والأثر المروع للتمييز المتواصل وللقيود على حق الاقتراع، على إخواننا وأخواتنا السود".

وشهد مطلع الجلسة بلبلة نتيجة تحركات لمجموعة "كود بينك" ولرجل ارتدى الزي الأبيض لجماعة "كو كلاكس كلان" العنصرية، وصاح بالشرطة التي حاولت إبعاده: "لا يمكنكم توقيفي، فأنا أبيض. هل عليّ انتظار مراسم التسلم الرسمية؟".

يجسد سيشنز البالغ 70 عاما تيار معارضة الهجرة في مجلس الشيوخ حيث يحتل مقعدا منذ 1997. وهو السيناتور الأول الذي دعم ترمب أثناء حملة الانتخابات التمهيدية وتبنى بالكامل مشروعه لبناء جدار على الحدود المكسيكية وطرد ملايين المهاجرين غير الشرعيين.

لكن تعيينه أثار ضجة أيضا بسبب تصريحات له في ثمانينيات القرن الماضي حين كان نائبا عاما فيدراليا في ولاية ألاباما المحافظة جدا والمعقل التاريخي السابق للفصل العنصري.

ففي 1986 قال سيشنز لمحام أبيض إنه "وصمة عار على عرقه" لدفاعه عن موكلين سود. كما نُقِل أنه خاطب نائباً عاماً أسود مستخدماً عبارة "يا ولد"، التي تنم في الولايات المتحدة عن دلالات عنصرية قوية. وحالت هذه المواقف دون تثبيته في منصب قاض فيدرالي.

بالتالي قد يطلب من السيناتور تقديم ضمانات على مستوى الحقوق المدنية وعنف الشرطة بحق السود. كما قد يُستَجوب بشأن مدى حياده إزاء تحقيقات محتملة حول تضارب مصالح تتعلق بعائلة ترمب، وهي أمور حاول الطمأنة بشأنها في كلمته الافتتاحية.

وبشكل عام اعتمد الوزير المعين نبرة قاطعة ضد مرتكبي الجرائم الذين يستخدمون أسلحة نارية.

أما بشأن ترمب، فأكد سيشنز استقلاله، مؤكداً أن وزير العدل "يجب أن يكون قادرا على الرفض إذا بالغ الرئيس. فلا يجوز أن يوافق مغمض العينين على كل فكرة للرئيس".