د. مصطفى اللداوي: حماس لها علاقة قوية بإيران لكن أساسها المصلحة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

د. مصطفى اللداوي: حماس لها علاقة قوية بإيران لكن أساسها المصلحة



أجرى الحوار: أ. أحمد أبو دقة


تمر القضية الفلسطينية بمرحلة تناغم مع الربيع العربي الذي منح الأمة الإسلامية روحا جديدة، أعادت لها الثقة بنفسها، و جعلت شعوبها تطمح إلى الحرية الحقيقية و الخلاص من الاستعمار والتسلط و الخنوع لأعدائها، كما أفرزت إلى هرم السلطة قوة سياسة غيبت عن الساحة لعقود من قبل أنظمة دكتاتورية استعملها الغرب و الكيان الصهيوني لتثبيت وجوده وخدمة مصالحه. ولكن مع هذا التغيير الذي يملئ قلوب المؤمنين أملا، ويمنح الصابرين بشرى فإننا نشاهد حراكاً سياسياً على الساحة الفلسطينية يقوى فتيله من أجل رص الصفوف من جديد و إعادة اللحمة الوطنية، و العودة إلى توحيد الجبهة الداخلية لتحرير فلسطين. عن هذا الحراك الذي يؤمل فيه خيراً حاور موقع مجلة البيان الإسلامية الدكتور مصطفى اللداوي الممثل السابق لحركة حماس في لبنان و المتخصص في الشأن الفلسطيني وكان الحوار التالي:

البيان: لماذا اعتقلت إسرائيل رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك في هذا الوقت؟

لا يوجد لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي أوقاتٌ محددة لاعتقال الفلسطينيين وأوقاتٌ أخرى للترويح عنهم، فهي تعتقلهم في أي وقتٍ وفي أي مكان، بسببٍ وبدون بسبب، وفي ظل ظروفٍ أمنية تستوجب الاعتقال أو في غيرها، فالاعتقالات الإسرائيلية أنشطة يومية تمارسها الأجهزة الأمنية ضد الفلسطينيين أينما وجدوا، ويكاد لا يمر يوم دون أن تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال المزيد من الفلسطينيين.

أما عن الدوافع التي تقف وراء قيام المخابرات الإسرائيلية باعتقال الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني فتكاد تكون واضحة للعيان، ولا يمكن لأحدٍ أن ينكرها أو يتجاهلها، علماً أن الدكتور دويك سبق أن أعتقل أكثر من مرة، وقد أبعد من قبل إلى منطقة مرج الزهور اللبنانية، ولكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تركز عليه الآن وتعتقله من وقتٍ لآخر بصفته رئيساً للمجلس التشريعي الفلسطيني، فهي تتعمد اعتقاله لتعطيل أعمال المجلس، وللحيلولة دون انعقاده، فهي تدرك أهمية انعقاد المجلس، وحيوية الدور الذي من الممكن أن يلعبه د. دويك في رأب الصدع الفلسطيني، وتجميع شتات القوى الفلسطينية، وقد أدركت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نية دويك عقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني لتفعيل المصالحة الفلسطينية التي تم التوصل إليها مؤخراً في القاهرة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية، وهي باعتقالها دويك فإنها تحاول تعطيل أعمال المجلس، وعرقلة جهوده تجاه المصالحة، علماً أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ستة وعشرين نائباً فلسطينياً أغلبهم من الأعضاء المحسوبين على حركة حماس.

البيان: بالرغم من اختلاف الرؤية السياسية و المنهاج الأمني والفكري فإن حركتي فتح وحماس  تصران على الحوار والمصالحة، لكن الواقع على الأرض دائما يثبت عكس ذلك، بما تفسر ما يجري في هذا الملف؟

لا مناص عن المصالحة الفلسطينية، ولا بديل عن الوحدة الوطنية، ولا يمكن تصور استمرار الوضع الفلسطيني على ما هو عليه، كيانان فلسطينيان منفصلان لا علاقة بينهما في الضفة الغربية وقطاع غزة، فهذه ظاهرة غير صحية، ولا يمكن الاستمرار عليها، فضلاً عن وجود سلطتين مختلفتين واحدة في رام الله والثانية في غزة، فضلاً عن تعرض أوضاع الفلسطينيين للضرر والخطر نتيجة الانقسام والاختلاف، وتضرر مصالحهم الخاصة، وغياب كل مشاريع التنمية والعمل التجاري والاقتصادي، كما أن حالة الاختلاف والانقسام في الشارع الفلسطيني تشوه صورة الفلسطينيين لدى الكثير من شعوب العالم المحبة لهم، والمساندة والمؤيدة لنضالهم ومقاومتهم، الأمر الذي يفرض على كل الفلسطينيين مسؤولين ومواطنين على العمل الجاد للخروج من هذا المأزق، وتجاوز الاختلاف، وتحقيق الوحدة، وتثبيت المصالحة، وهذا هو الموقف الحقيقي لقادة الشعب الفلسطيني كله، سواء قادة فتح ومسؤولي السلطة الفلسطينية، أو قادة حركة حماس في الداخل والخارج، فهم جميعاً يدركون حجم الخطر الذي يتربص بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني جراء تأخر المصالحة وتعذر الوصول إليها، ولهذا فإنهم يبذلون كل جهدٍ ممكن للتوصل إليها وتحقيقها، فالشعب ينتظرها، والفلسطينيون في الشتات يتطلعون إليها، وشعوب الأمة العربية والإسلامية تدفع كل الأطراف للتعجيل بها.

ولكن هناك أطراف خارجية تضرها الوحدة، ويزعجها الاتفاق الفلسطيني، وتخشى من التئمام شمل الفلسطينيين وتوحد كلمتهم، فهم يرون أن فرقة الفلسطينيين تحقق أهدافهم، وتلبي أغراضهم، لهذا فإنهم يضعون العقبات أمام المصالحة، ويحاولون عرقلتها ومنع حدوثها، وتتمثل هذه الأطراف في كلٍ من الاحتلال الإسرائيلي الذي يخشى الوحدة ويتربص بها، ويهدد رئيس السلطة الفلسطينية بين شعبه وبين استمرار المفاوضات مع كيانه، ولهذا فإن الحكومة الإسرائيلية تقوم كلما شعرت بقرب المصالحة بالتضييق على الفلسطينيين، وتشدد الحصار عليهم، وتمنع دخول المؤن ومواد البناء إليهم، وتحجز عنهم أموالهم الضريبة والجمركية، وتقوم بقصف مناطقهم، والاعتداء عليهم، وقتل مسؤولين ومقاومين من مختلف القوى الفلسطينية، بغرض توتير الساحة الفلسطينية، والقضاء على كل سبل التفاهم بينهم، ويدرك الفلسطينيون بأن الكيان الإسرائيلي هو المتضرر الأكبر من المصالحة، وهو الذي يقوم بعرقلتها بالتعاون مع الإدارة الأمريكية التي تمارس الضغط على السلطة الفلسطينية، وتهددها بقطع المعونات والمساعدات عنها إن هي استمرت في مشروع المصالحة، وكذا الرباعية الدولية التي تحاول أن تفرض على السلطة الفلسطينية عدم الاتفاق مع حركة حماس ما لم تستجب لشروط الرباعية الخطيرة، ومنها اعتراف بدولة الكيان الإسرائيلي.

وعليه فإن أطراف الاختلاف الفلسطينيين يدركون حتمية الاتفاق، وضرورة المصالحة، ووجوب التوصل إليها حرصاً على مصالح القضية والوطن والشعب، ولكنهم يدركون الأدوار الخبيثة التي تلعبها حكومات الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية ودول الرباعية، الذين يحاولون ما استطاعوا تعطيل المصالحة، ولعل هذا هو السبب الحقيقي وراء تعطيلها وتأخيرها.

البيان: كيف تصف قوة حماس السياسية وعلاقتها مع الخارج، وهل تعتقد أن المصالحة مهمة لتحسين صورتها أم أنها ليس بحاجة لمشاركة سياسية مع فتح في هذه المرحلة بسبب فوز الإسلاميين في مصر وتأثيرات الربيع العربي؟

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أصبحت واحدة من أهم القوى الفلسطينية في الشارع الفلسطيني في الداخل والخارج، بل لعلها تكون الأكثر جماهيرية وتأييداً في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، فقد أثبتت حركة حماس خلال سنوات مقاومتها المجيدة صدقية عالية، ونجحت في كسب تأييد الشعب الفلسطيني لها، الذي مكنها قبل الربيع العربي، وقبل نجاح القوى الإسلامية في الانتخابات العربية الأخيرة، من الفوز الساحق في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في العام 2006، فحركة حماس تدرك حجم قوتها ومدى تأثيرها على الشارع الفلسطيني، وتدرك أن المزيد من العمل الجاد والإخلاص والتجرد في العمل للشعب الفلسطيني فإنه سيزيد من رصيدها، وسيرفع من شأنها، وسيحسن صورتها أكثر، هذا إلى جانب استمرارها في نهج المقاومة.

تدرك حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قوتها هي من قوة الشارع الفلسطيني، وأن سلامتها هي من سلامة القضية الفلسطينية، وتعرف يقيناً أن الانقسام ليس في صالحها، وأن الاختلاف لا يخدم أجندتها، وأن الفرقة تؤخر برامجها، فهي تؤمن بالوحدة، وتسعى للاتفاق، وترى أنها ملزمة وطنياً وأخلاقياً ودينياً بالتوافق مع حركة فتح، والتفاهم معها، والتوصل وإياها إلى اتفاق يحقق مصالح الشعب الفلسطيني، فحركة حماس ترفض التفرد في الشارع الفلسطيني، وترفض أن تكون وحدها في الحكم، وتؤمن بضرورة إشراك الجميع في هذه المسؤولية الوطنية الكبيرة، ولعل حركة فتح بحجمها وتاريخها وعطائها أكثر من تحرص عليها حركة حماس، وتسعى لمشاركتها في الحكم وفي إدارة شؤون الوطن.

حركة حماس لا ترى أن الربيع العربي يخدمها وحدها، ويحقق أهدافها دون غيرها، بل إن الربيع العربي يخدم أهداف الشعب الفلسطيني، ويحقق التلاحم العربي مع الفلسطينيين جميعاً، وهي تدرك أن الشعوب العربية تدعم الوحدة، وتتطلع إلى رؤية الشعب الفلسطيني موحداً متفقاً لا فرقة بين أبنائه ولا اختلاف بين قادته، لهذا فإن حركة حماس في أوج الربيع العربي، وفي قمة النتائج الانتخابية العربية، التي جلبت قوى إسلامية إلى قبب البرلمانات العربية، ترى أنها في حاجة إلى حركة فتح، كما أنها في حاجة إلى كل أطراف وأفراد الشعب الفلسطيني، لأن قوتهم قوة لها، وتماسكهم واتفاقهم يخدم أهدافها ويحقق غاياتها.

البيان: هناك أنباء تتحدث عن إرسال حماس لمئات العناصر سنويا للتدرب في إيران، وعلاقات عسكرية قوية بين الطرفين، هل تعتقد أن ذلك في إطار " زواج المصلحة"، وهل اقترب الطلاق أم لا؟

ترتبط حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بعلاقاتٍ وثيقة مع مختلف الدول العربية والإسلامية، فعلاقاتها متميزة مع الجميع، وهي ليست قوية مع طرف على حساب طرفٍ آخر، فهي تدرك أن جميع الدول والشعوب العربية والإسلامية يجب أن تساهم في القضية الفلسطينية، وأن على القوى الإسلامية أن تستفيد منهم جميعاً، ولكنها تحرص على ألا تبني علاقاتها مع دولة على حساب دولةٍ أخرى، فكل دولة لها ما يميزها، وعندها ما يمكنها تقديمه والمساهمة به.

أما أن حركة حماس ترسل المئات من أبنائها إلى إيران لتلقي تدريباتٍ عسكرية فيها، فإن هذه الأخبار عارية عن الصحة تماماً، لأسبابٍ كثيرة منطقية وعقلية، فحركة حماس لم تعد في حاجة لتلقي تدريبات عسكرية خارج فلسطين المحتلة، فقد أصبح لديها خبرة كبيرة في العمل العسكري، ولديها طاقات جبارة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وقد استفادت المقاومة الفلسطينية عموماً من آلاف المقاتلين الفلسطينيين الذين وفدوا إلى فلسطين بعد اتفاق أوسلو عام 1993، فهؤلاء جميعاً مؤهلين ومدربين ومقاتلين أشداء، ولديهم الخبرة الكافية، التي تغني المقاومة عن المغامرة والسفر خارج فلسطين لتلقي تدريباتٍ عسكرية في إيران أو في غيرها، ولكن هذا لا يمنع وجود علاقاتٍ قوية بين حركة حماس والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ أن حماس تحرص على هذه العلاقات، وتستفيد منها، ولعلها تكون قائمة على تبادل المصالح، فكما أن حركة حماس حريصة على دعم الحكومات والشعوب العربية والإسلامية جميعها بما فيها إيران، فإن إيران حريصة على أن يكون لها دور مع المقاومة، وأن يكون لها سهم في فلسطين، فهي تبذل قصارى جهودها لأن تكون حاضرة ولا تغيب، وأن يكون لها مشاركة في صمود الشعب الفلسطيني، إذ لا يمكن إنكار أنها تقدم الدعم المادي إلى الحكومة الفلسطينية في غزة، وتساهم بقدرٍ ما في تصليب الموقف الفلسطيني وزيادة صمود سكان قطاع غزة في ظل الحصار المفروض عليه إسرائيلياً.

ولكن حركة حماس تمسك في علاقاتها الخارجية مع الدول والحكومات بميزانٍ حساس جداً، فهي لا تقبل لأحدٍ أن يتدخل في شؤونها الداخلية الخاصة، ولا تسمح لدولة أو لجهة ما أن تفرض شروطها عليها، أو أن تملي عليها مواقف معينة، في الوقت الذي تحرص على تحسين العلاقة وتطويرها بما يخدم القضية الفلسطينية وشعبها.

البيان: تحدثت في مقالة سابقة عن رغبة خالد مشعل تقديم استقالته، ما هي الأسباب وراء ذلك؟ وهل صحيح أنه سيترشح لمنصب المراقب العام للإخوان المسلمين في فلسطين، وإسماعيل هنية سيتسلم رئاسة المكتب السياسي؟

أبدى خالد مشعل شخصياً رغبته في عدم الترشح لولاية قيادية جديدة في اجتماع مجلس شورى الحركة الأخير، وأعلن أنه لن يرشح نفسه لرئاسة المكتب السياسي للحركة، وأنا أرى أن خطوته إيجابية وضرورية، بل أرى أنها متأخرة جداً، وكان ينبغي عليه ألا يرشح نفسه لرئاسة المكتب السياسي للحركة في دورته الماضية قبل أربع سنوات، إذ من المعلوم أن خالد مشعل قد تسلم رئاسة المكتب السياسي نيابة عد الدكتور موسى أبو مرزوق الذي كان رئيساً للمكتب السياسي للحركة قبل اعتقاله في أمريكا في العام 1995، وهذا يعني أنه قد مضى على مشعل في منصبه ستة عشر عاماً، وفي حال ترشحه للقيادة من جديد فإنه سيكون قد مر عليه رئيساً للمكتب السياسي للحركة مدة عشرين عاماً، وهي فترة طويلة جداً، تخالف أولاً نظم ولوائح الحركة التي تنص على أنه لا يسمح لرئيس المكتب السياسي بترشيح نفسه لأكثر من دورتين قياديتين متتاليتين، ومشعل قد رشح نفسه لدورة إضافية بعد أن قام بتعديل النظام الداخلي للحركة، وفتح الدورات القيادية لرئاسة المكتب السياسي، ولهذا فإنني أرى أن عدم ترشحه للدورة القادمة عودة إلى الأصول التنظيمية، والتزامٌ باللوائح الداخلية، وتأكيدٌ على مؤسسية الحركة، وأنها لا تعدل لوائحها ونظمها خدمةً لشخص، ورعايةً لشؤونه.

كما أنني أرى أن حركة حماس فيها من الرجال الأكفاء والقادة القادرين على إدارة شؤون الحركة، إذ أن الحركة نفسها هي التي تمنح القوة والتميز لرئيس مكتبها السياسي وليس العكس، فحركة حماس باتت حركة قوية، ذات حضور لافت ومميز، الأمر الذي يجعلها تعكس قوتها على رئيس مكتبها، بمعنى أنها هي التي تمنح القوة، وتعطي التميز، وتوفر الكاريزما لشخصية القائد، فلا يعني أن خالد مشعل هو الوحيد القادر على قيادة الحركة، رغم أننا نجله ونقدره ونحفظ قدره وفضله، ولكن هناك آخرين غيره قادرين على القيام بهذا الدور، وهذه هي سنة الحياة، تعاورٌ وتبادلٌ وتواصلٌ للأجيال، فلا بأس في عدم ترشحه، بل إن الخير كله في احترام نظم الحركة ومؤسساتها.

أما المرشح القادم لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس فهو غير معروف حتى الآن، وإن كانت كل الدلائل تشير إلى عودة د. موسى أبو مرزوق وهو الرئيس الأول للمكتب السياسي للحركة إلى موقعه من جديد، علماً أنه يشغل الآن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، ولكن هذا لا ينفي وجود مرشحين محتملين آخرين، ولكن القرار النهائي في هذه المسألة يعود إلى شورى الحركة الجديد الذي سيتشكل خلال الشهور الثلاثة القادمة، فهو وحده الذي يملك حق ترشيح وانتخاب الرئيس القادم للمكتب السياسي للحركة.

أما عن نيته الترشح لمناصب أخرى كالمراقب العام لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين، أو رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني أو رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن كانت هذه المناصب كلها حقٌ له كما هي حق لكل فلسطيني، إلا أن الأمر مبكر جداً للحديث عنها، إذ لم يأتِ دورها أو أوانها بعد، حيث يلزم قبلها التوصل إلى مصالحة لنتمكن من وضع نظامٍ متفق عليه لإجراء انتخاباتٍ فلسطينية في الداخل والخارج.

البيان: كيف تقيم علاقة حماس بمصر بعد الثورة؟

تحرص حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على علاقاتٍ طيبة بكل الدول العربية والإسلامية وغيرها، ومن بابٍ أولى أن تحرص على علاقاتٍ قوية ووطيدة مع مصر، وهي الدولة الجارة لفلسطين، وصاحبة أكبر دور في القضية الفلسطينية، وهي التي تتصدر للوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين وتحاول مساعدتهم للتوصل إلى اتفاقٍ مشترك يرضيهم جميعاً، ويحقق الوحدة الفلسطينية، وتدرك حماس جيداً حجم الدور المصري، وثقل الدولة المصرية، ودورها التاريخي في كل القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وقد كانت تحرص على علاقاتٍ جيدة معها في ظل النظام السابق، وهو النظام الذي كان يتآمر على القضية الفلسطينية، ويعمل على خدمة أجنداتٍ أخرى، ومع ذلك لم تتمكن حركة حماس من تجاوز دور مصر رغم أنه لم يكن في حينه الدور القومي الصادق، أما الآن وفي ظل الربيع العربي، وبعد سقوط نظام مبارك، ونجاح مصر في إجراء انتخاباتٍ برلمانية شفافة، أدت إلى نجاح قوى إسلامية وقومية تساند القضية الفلسطينية، وتنتصر للشعب الفلسطيني، فإن حركة حماس ستكون سعيدة بهذه النتائج، وستعمل على تحسين علاقاتها بمصر، لإيمانها بدور مصر، وليقينها أن اللاعبين قد تغيروا، وأن صناع السياسة المصرية قد تبدلوا، وقد جاء جيل من أبناء مصر التاريخية، الذين يحرصون على عودة مصر الأصيلة إلى عمق الأمة العربية والإسلامية، لتعود إلى دورها التاريخي والطليعي الذي نعرفه عن مصر وشعبها، ولهذا فإن المستقبل القريب سيشهد تحسناً ملحوظاً في علاقات حماس وكذا كل القوى الفلسطينية مع الحكومة المصرية القادمة.

البيان: جرى الحديث عن حوار اندماج بين الجهاد الإسلامي وحماس، هل تعتقد بأن هناك ما يجمع الطرفين، أم أن المتغيرات الإقليمية تجبرهما على التوحد، وعلى أي مستوى يمكن أن يكون هذا الاندماج، سياسياً أم عسكرياً ؟

الأصل بين قوى وتنظيمات الثورة الفلسطينية هو التوحد والاتفاق، والانصهار في إطارٍ وطني واحد، ينسق جهودهم، ويوحد عملهم، ويقوي من أثرهم وفعلهم، فإذا كان هذا هو الهدف مع كل الفرقاء الفلسطينيين، من ذوي التيارات والأفكار والأيديولوجيات المختلفة، فكيف ينبغي أن يكون الحال بين حركتين إسلاميتين، تحملان ذات الأهداف، وتؤمنان بذات الأفكار، وتعيشان في وطنٍ واحد، وتعانيان من عدوٍ واحد، حالهما واحد، وسلوكهما مشترك، وفهمهما للصراع يكاد يكون فهماً مشتركاً، فهذا يعني أن الوحدة بينهما متأخرة جداً، وأنه كان ينبغي التوصل إليها منذ زمنٍ طويل وليس الآن، صحيح أن الظروف السياسية الآن قد تكون أفضل، وقد تخدم مصالحهم أكثر، وقد تساعدهم على الاتفاق أكثر من أي وقتٍ مضى، فالقواسم المشتركة بين التنظيمين كثيرة وكبيرة، ونقاط الخلاف بينهما قليلة ومحدودة، ولكن شكل الاتفاق بينهما قد يكون محل نقاشٍ وحوار، هل يكون من الأنسب تشكيل جبهة مشتركة، فيحافظ عل تنظيم على قيادته وبنيته الخاصة، أم يتحد التنظيمان في حركةٍ واحدة، ويندمجان في تنظيمٍ واحد، فهذا أمر يتطلب جهوداً كبيرة، وحواراتٍ شاقة، خاصة أن كل تنظيم له هرميته القيادية الخاصة، وله بنيته التنظيمية المميزة، ولهذا فإن مشروع الاندماج حلمٌ كبير، وأمل عظيم، ولكن التوصل إليه يتطلب جهداً ووقتاً كبيراً.

أما عن هيئة وشكل الوحدة، أهي سياسية أم عسكرية، فإنني أرى أن شكلها سيكون تبعاً لشكل وطبيعة الاتفاق، وهل ستكون بينهما جبهة فيحافظ كل تنظيم على خصوصياته، وينشأ بينهما تنسيق عالي جداً، أم سيتحولان إلى حركة واحدة، يندمجان معاً، وتذوب مؤسساتهما في مؤسسة واحدة، تنهي الكينونة الخاصة لكل تنظيم، فهذه قضايا مطروحة للنقاش، وهي بالتأكيد تابعة لشكل الاتفاق.

البيان: هل حماس جاهزة لحرب جديدة مع إسرائيل، وهل تعتقد أن مرحلة تصعيد قادمة إلى قطاع غزة أم لا؟

لا أحد يتمنى الحرب، أو يحرص عليها، فالحروب عامة وخاصة في زماننا هذا الذي تطورت فيه وسائل الحرب والقتال أصبحت مدمرة، وباتت تفتك بحياة عشرات آلاف الخلق، لهذا فإن الفلسطينيين كغيرهم من شعوب العالم يتطلعون إلى العيش بسلام على أرضهم وفي وطنهم وداخل دولتهم وتحت علم بلادهم الحرة المستقلة، فلا يحبون الحرب والدمار والخراب، ولكنهم يتطلعون إلى نيل حقوقهم واستعادة أرضهم وبناء دولتهم، فهم إن كانوا لا يتمنون الحرب، فإنهم جاهزين دوماً لصدها والدفاع عن حياة شعبهم، فالفلسطينيون باتوا اليوم مستعدين أكثر من أي وقتٍ مضى لصد الاعتداءات الإسرائيلية، ومواجهة صلف جيشها وكبريائه، والعمل على تمريغ أنفه في التراب، وإفشال خططه وبرامجه، والحيلولة دون تحقيق أهدافه ومخططاته، لذا فإن حماس في الوقت الذي لا تبادر فيه بإعلان حرب، فإن رجالها قادرين على صد أي عدوان وكسر شوكته.

ولكن علينا أن ندرك الطبيعة الغادرة الخبيثة للدولة الإسرائيلية، فهم الذين يشعلون الحروب، وهم الذين يتآمرون ويغيرون ويعتدون ويقتلون، وهم الذين يقصفون في كل يومٍ أهدافاً فلسطينية، ويقتلون الرجال والشيوخ والأطفال والنساء، ولهذا فلا يستطيع أحدٌ أن يستبعد احتمال قيام الكيان الإسرائيلي بإعلان حربٍ على الفلسطينيين في أي وقتٍ ومكان، فكما كان يعتدي على لبنان ويجتاح أرضه في كل وقتٍ وزمان، فإنه ماضٍ في سياساته العدوانية تجاه العرب جميعاً وتجاه الفلسطينيين على وجه التحديد.

كما أن قادة الكيان الإسرائيلي جميعاً، العسكريين والسياسيين يهددون في كل يوم بشن حربٍ جديدة على قطاع غزة، ويعلنون أن جيشهم قد أتم كامل استعداداته لخوض حربٍ ضد حركة حماس، ولهذا فإن الحرب ضد القطاع غير مستبعدة، فهمي ممكنة ومحتملة، ولكن المؤكد هو إصرار وقدرة فلسطينيي قطاع غزة على قتالهم وصدهم وإفشال مخططاتهم، وتكبيد جيشهم خسارة جديدة.

البيان: كيف يمكن وصف العلاقة بين حركة حماس والإخوان المسلمين في مصر، هل هي علاقة تنظيمية هرمية، أم أنها توافق واستلهام فكري فقط دون أي تبعية دينية أو سياسية؟

أرى أن علاقة حركة حماس جيدة مع كثيرٍ من القوى والأحزاب العربية، ما يعني أنها قوية جداً مع مختلف الأحزاب الإسلامية، التي ترى أن حركة حماس هي طليعة القوى المجاهدة والمقاومة ضد العدو الإسرائيلي، ولما كانت حركة حماس هي الذراع العسكري لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين، فإنه من الطبيعي والبديهي أن تكون علاقاتها جيدة ومتينة مع الحركة الأم والرائدة في مصر، وترى حركة حماس أنها بحاجة إلى دعم جميع القوى لها ولشعبها، ومن باب أولى أن ترى أهمية دعمها ومساندتها من قبل حركة الإخوان المسلمين.

لا شك أن العاقة بين حركة حماس الفرع الإخواني في فلسطين وحركة الإخوان المسلمين الأم في مصر علاقة عضوية متينة، ويوجد الكثير من المميزات التي تجمعهما معاً، إلا أن لحركة حماس خصوصيتها واستقلالها، ولها قيادتها ومؤسساتها التنظيمية، التي تفرض عليها أن تكون حركة مستقلة في بنائها القيادي وفي هرميتها التنظيمية، كونها تعيش حالة مقاومة، ولكن هذا لا يمنع حالة الإلهام الفكري والروحي التي تستمدها من حركة الإخوان المسلمين الأم، حيث ترى فيها عمقها التنظيمي، وامتدادها التاريخي، وترى أن ثقافتها الدينية الحركية مستمدة من كتب الإخوان وأفكارهم.

البيان: تم تأجيل زيارة خالد مشعل للأردن أكثر من مرة، لماذا الإصرار القطري على هذه الزيارة؟ وهل خلفها أي حديث سياسي، وهل سيتم فتح مكاتب لحماس في عمان؟

تحرص حركة حماس على علاقاتٍ متميزة مع كل الدول العربية، البعيدة عن فلسطين والقريبة منها، والأردن واحدة من أهم الدول بالنسبة إلى الفلسطينيين، فسكان المملكة الأردنية يشكل الفلسطينيون منهم نسبة كبيرة، كما أنها تطل على أكثر من 600 كلم من حدودها مع فلسطين، فضلاً عن الروابط التاريخية والاجتماعية وغيرها بين الشعبين الأردني والفلسطيني، الأمر الذي يجعل من علاقة حماس مع الأردن أمراً غاية في الأهمية والقيمة، فضلاً عن أن أغلب قادة حركة حماس هم من سكان الأردن، لذا فإن الحركة حريصة على استعادة علاقاتها بالأردن نظراً لأهمية الأردن، ولإيمان الحركة بضرورة أن تكون علاقاتها بالجميع جيدة.

كما أن الحركة قد التقطت إشارات إيجابية من النظام الأردني، خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة عون الخصاونة، الذي أبدى حرص حكومة بلادة على إعادة تنظيم علاقتها مع حركة حماس، وقد صرح أن ما قامت به الحكومة الأردنية تجاه قيادة حركة حماس عام 2000 كان خطأً سياسياً ودستورياً ينبغي تصحيحه، مما دفع بحركة حماس إلى الاستجابة إلى الإشارات الإيجابية الحكومية الأردنية.

أما عن سبب تأجيل الزيارة التي تأكدت هذه المرة يوم 29 من هذا الشهر، حيث سيقوم خالد مشعل بصحبة ولي عهد دولة قطر بزيارة عمان والالتقاء بالملك عبد الله، فإن أسباب التأجيل كانت أردنية خاصة، تتعلق بالترتيب للزيارة، وضمان أفضل السبل والمناخات لنجاحها، فقد كان العاهل الأردني مشغولاً بتشكيل حكومة بلاده، وببعض الزيارات الداخلية والخارجية، فضلاً عن انشغال ولي عهد دولة قطر، ولكن تحديد موعد الزيارة وبرنامجها يؤكد على جدية كل الأطراف وحرصهم على إتمامها ونجاحها.

البيان: كيف تصف علاقة حماس بمحمود عباس رئيس السلطة وسلام فياض رئيس الوزراء في الضفة الغربية؟

تنظر حركة حماس إلى أن السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، على الرغم من انتهاء ولايته الرئاسية، إلا أنه يبقى شريكها في المصالحة وفي الحوار الوطني الفلسطيني، وقبل أن يكون محمود عباس هو رئيس السلطة الفلسطينية، فإنه رئيس حركة فتح، وهي شريك حركة حماس في الشارع الفلسطيني، لذا فإنها حريصة على أن تكون علاقتها به جيدة لضمان نجاح الحوار وخطوات المصالحة، وهي حريصة على بناء جسور الثقة معه، لهذا فقد أعاد رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية بيت الرئاسة الخاص به في غزة، واستجاب له ففعل مراكز لجان الانتخابات الفلسطينية، وسهل عمل لجان المصالحة الفلسطينية، ووجه له الدعوة لزيارة قطاع غزة أكثر من مرة، الأمر الذي يعني حرص حركة حماس على تمتين علاقتها به، بصفتيه رئيساً للسلطة الفلسطينية أو رئيساً لحركة فتح، لضمان نجاح المصالحة ووصول الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان.

أما عن علاقتها برئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض، فهي علاقة غير جيدة، ويمكن وصفها بأنها سيئة، فهي ترفض ترشيحه لرئاسة حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة، وتحمله مسؤولية التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، وتحمل مسؤولية أجهزته الأمنية تجاه نشطاء حركة حماس، الذين يقومون باعتقالهم وتعذيبهم، وتحمل حكومته المسؤولية الكاملة عن حرمان حركة حماس من ممارسة نشاطها في الضفة الغربية، وتضيقها على جميع عناصر وقادتها فيها، ولا ترى أنه الشخصية الفلسطينية التي تصلح لرئاسة الحكومة الفلسطينية، وتعيب عليه التنسيق الأمني، ومشاركته الكيان الصهيوني في مؤتمراته ولقاءاته الخاصة، وتوافق كثير من أبناء الشارع الفلسطيني بأن دوره غير نظيف بل مشكوكٌ فيه، وتطالب رئيس السلطة الفلسطينية باستبعاده وعدم دعم خيارات ترشيحه لأي موقعٍ رسمي فلسطيني قادم.

البيان: كيف تقيم وضع حماس المالي والعسكري، وهل تعتقد بأنها ستفوز في انتخابات رئاسة السلطة إذا رشحت شخصية لذلك؟

أعتقد أن حركة حماس التي تقوم بدور طليعي نيابة عن الأمة العربية والإسلامية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وكونها ترفع لواء الجهاد والمقاومة في فلسطين المحتلة، التي ترنو إليها قلوب العرب والمسلمين من كل أنحاء العالم، ويتطلعون إلى المشاركة في الجهاد والمقاومة بكل السبل الممكنة، أعتقد أن هذه المشاعر والأحاسيس العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية عموماً، وتجاه حركة حماس على وجه التحديد، تجعل من إمكانيات حركة حماس المالية جيدة، لأنها تعتمد على مساهمات الشعوب، وعلى عطاءات العرب والمسلمين، الذين يرغبون في الجهاد والمقاومة، ويعملون على تجهيز المقاومين، ويستجيبون في ذلك إلى تعاليم ربهم ودعوات قرآنهم بنصرة الجهاد والمقاومة، ولهذا فلا خوف على مالية حماس ما بقي إسلامنا، ولا قلق على قدرات المقاومة ما بقيت راية ديننا خفاقة.

أما عن القدرات العسكرية لحركة حماس، التي هي جزء من المقاومة الفلسطينية عموماً، فقد أثبتت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة نهاية العام 2008 قدرتها العسكرية الكبيرة، وأنها تمتلك القدرة لصد أي هجوم أو اعتداء، وأنها باتت قادرة على فرض معادلاتٍ جديدة مع الكيان الإسرائيلي، وجهازها العسكري لا شك أنه لا ينفك عن تطوير نفسه، والارتقاء بقدراته وتحسين أداء رجاله ومقاتليه، ليجعل من قدراته العسكرية شوكة قاسية يصعب على العدو الإسرائيلي كسرها.

أما عن مستقبل حماس في ظل الانتخابات التشريعية القادمة، فإن اغلب الاستبيانات الدولية والمحلية المحايدة تؤكد تزايد حظوظها، أو احتفاظها بنفس النسب السابقة، وأعتقد أن نتائج الانتخابات العربية تشير بنوعٍ من التأكيد القطعي إلى أن فلسطين لن تختلف في نتائجها الانتخابية عن نتائج اي دولة عربية أخرى، فستحصد حركة حماس أصوات الناخبين الفلسطينيين من جديد، لصدقيتها وتجردها وقربها من شعبها الفلسطيني.


التعليقات

هدى حسان
12/11/2012 8:48:10 PM

الاخ ابوحمزة,الشعب العراقي قتل في كل مكان في العراق ليس في البلديات وليس الفلسطينيين فقط واشهد الله اني شاهدت القوات الامريكية تسال مواطن عراقي عن سكن احد الفلسطيkين في منطقته فاجابهم العراقي انه لايسكن هنا مع ان الفلسطيني كان موجودا والعراقي كان شيعيا اخي لم يكن الاسلام وطوائفه وشيوخه الاوجه اخر للفكر الاسلامي المبدع لماذا توجهون الاضواء الى نقاط الاختلاف وتتركون نقاط الالتقاءعدونا واحد ومصيرنا وديننا واحد ثم مافائدة السني مثل ملك قطر الذي اهدى ساعات تحوي على اجهزة تنصت لكي يدل الصهاينة على اماكن القيادين وهكذا تم التخلص من احمد الجعبري وجماعته

3
ناصح أمين
3/28/2012 2:00:43 AM

الكفر أو الفسق ليس مانعا شرعيا من التعامل إذا كان في التعامل مصلحة شرعية راجحة أو مظنونة ، هذا إذا صح تعميم صفة الكفر على إيران حكومة وشعبا ، ثم إن للضرورات أحكامها ، والتقدير إلأى أهلها ، ادعو لحماس وخففو عليها شوي

2
ابوحمزة
2/17/2012 5:37:43 PM

لايجوز شرعا ان تكون لنا علاقة مع عدو محارب لاهل السنة مهين للامة الايعرف هنية ان الفلسطينين يقتلون في بغداد لانهم من اهل السنة في شارع البلديات ..الله عزوجل يقول للمؤمنين لما امرهم ان يقاطعوا المشركين وهم لم يقتلوا المسلمين (وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ) فلا يصح شرعا اقامة علاقات مع اهل الرفض المشركين الذين اظهروا عدائهم للمسسلمين فاهل السنة سيقاطعون حماس وهنية ويكلونه من توالاه من حاخامات الشيعة في ايران الا يقرء التاريخ القديم والحديث ؟؟؟

1

أضف تعليقك

الإسم :  
البريد الإلكتروني :    
 

الأولى 1 الأخيرة