مجلة البيان

وجدت أن أكثر ما يفسد التوبة ويعيد المرء لسابق عصيانه: رفقته السيئة؛ فجدد حياتك ببيئة جديدة ورفقة صالحة تعينك على الثبات، وتدبر هاتين اﻵيتين:
(ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا)
( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا )
حين تتباطأ في تفريج كربة فقير، أو تتثاقل في تنفيس معاناة ضعيف، وأنت قادر؛ فتذكر أن الجزاء من جنس العمل!
( من فرج عن مسلم، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .. ) 
فلا يكون التفريج إلا بعد التفريج!
قال رسول الله ﷺ : (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة اﻹيمان ... ) 
وقال: ( ذاق طعم اﻹيمان من رضي بالله ربا ... )
يا الله !
للإيمان حلاوة ومذاق خاص فما أسعد من وجد هذه اللذة في قلبه!
فيارب .. يارب .. املأ قلوبنا باﻹيمان وحب القرآن!
‏تدبر هذا اﻵية العظيمة:
(فَأَقِم وجهكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قبل أَن يأْتِيَ يَوْمٌ ﻻ مَرَدَّ لَهُ من اللَّه يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُون) .. ثم اعقد العزم على التوبة وتجديد اﻹيمان.
من لم ينشط على الطاعة هذه اﻷيام المباركات فمتى يكون النشاط؟!
ومن لم يبادر إلى التوبة فمتى تكون التوبة؟!
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
في الوقت الذي يحارب فيه تعليم الدين وتقلص مناهجه في المدارس هاهو ذا الرئيس اﻷمريكي ترامب يقول: (نريد أن يتحدث قساوستنا بصوت عال، نريد أن نسمع أصواتهم في المحافل العامة، نريد من أطفالنا أن يعرفوا نعم الله عليهم. ﻻ ينبغي للمدارس أن تكون ذلك المكان الذي يتخلص من الاعتقاد والدين،بل تكون ذلك المكان الذي يرحب بالدين والاعتقاد بأياد جميلة ومفتوحة بشكل واسع. فالدين يلهمنا لنكون أقوى، لنكون متعاطفين ومحسنين،وأكثر تصميما على دعم ما هو حق وصالح بموضوعية وشجاعة.
لقد حان الوقت ﻹيقاف الذين يهاجمون الدين) !
فماذا يقول العلمانيون العرب الذين تركز مشروعهم التعليمي على تجفيف مصادر التدين؟!
‏كان اﻷئمة يتركون مجالس العلم والحديث ليتفرغوا للعبادة ولقراءة القرآن، ومنا من يتوسع في المباحات؛ بل يشتغل بالمحرمات وبالصوارف التي تفسد القلب وتذهب حلاوة الطاعة!
‏كلنا نضعف ونفتر عن الطاعة؛ فلنستعن بالله على مرضاته، ومن أعظم اﻷدعية التي ينبغي أن نتواصى عليها : ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
كلنا يرجو رحمة الله ومغفرته في هذا الشهر المبارك .. 
حسنا تأمل هذه اﻷحاديث الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ﻻ يرحم الله من ﻻ يرحم الناس )
وقال: ( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في اﻷرض يرحمكم من في السماء ).
وقال: ( ارحموا ترحموا،واغفروا يغفر لكم)
وقال: ( من ﻻ يرحم ﻻ يرحم، ومن ﻻ يغفر ﻻ يغفر له).
فهل عرفت الشرط ؟!
من أعظم النداءات التي ينبغي أن نقف عندها كثيرا : 
( يا باغي الخير أقبل، وباغي الشر أقصر ).
بثت وكاﻻت اﻷنباء صورة خاصة لزوجات رؤساء العالم في بروكسل، واللافت للنظر أن رئيس لوكسمبوج شاذ جنسيا .. فوقف معهن صاحبه الشاذ الذي يعده الرئيس زوجة له!
أف لكم .. أف لكم .. ولحضارتكم البهيمية !
مشاريع اﻹفساد والتغريب في العالم اﻹسلامي تستهدف القيم والأخلاق، وتستفز المجتمعات بتمردها وانتكاسها .. ورمضان من أعظم الفرص الدعوية التي تحمي الدين وتعزز الممانعة وتربي اﻷخلاق ..
فهذا يومكم أيها الدعاة واﻷئمة، بل هو يوم كل مسلم يرجو رحمة ربه!
مشاريع تجفيف منابع التدين كثيرة جدا، من أشدها قسوة وجبروتا تجربة الاتحاد السوفييتي وتجربة تونس .. لكن بعد عقود من القهر والظلم هلك ستالين ولينين وأبو رقيبة ورحل ابن علي وبقي الإسلام متجذرا !
قال الله تعالى: ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )
تأسست العلاقة في اﻹسلام بين الرجل والمرأة على مبدأ المودة والرحمة، فالمرأة سكن للرجل لن يجد الطمأنينة إلا بمودتها واﻷنس بمحبتها واﻹحسان لها، قال الله تعالى: {هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}.
بينما تأسست العلاقة في الرؤية العلمانية باعتبار المرأة جسداً بل غريزة جنسية، أستبيحت وأسقطت قدسيتها كما سقطت قدسية كل ما كان مقدسا. فالمرأة (سلعة) وإن زعموا حريتها، وثقافة البيئة الغربية دفعت المرأة لاستباحة جسدها بحثا عن اﻷنظار!
فالحمد لله على نعمة اﻹسلام
أُمي وإن ملأَ المشيبُ عوارضي 
سأظلُّ طفلاً عِندها أتدَللُ
وتظلُّ أمي فوقَ كلِّ مُهمةٍ 
حتى شموخي عِندها يتذللُ.
12345678910...>>